2025-01-31 03:00:00
تجارب يومية لمهاجرين في إسبانيا
تتداخل قصص المهاجرين في إسبانيا بشكل كبير مع حياة المجتمع الإسباني. يعيش الكثير منهم ظروفًا معقدة ويعملون في وظائف تتسم بالصعوبة وعدم الاستقرار. يروي بعضهم تجاربهم، مثل أوبايد الذي يدرس في الجامعة ويعمل كموزع في وقت متأخر، مشيرًا إلى أنه يواجه صعوبة في دفع إيجار السكن. ويتحدث مهاد، الذي يعمل كعامل بناء، عن عدم رغبة ابنه في العمل بنفس المجال بسبب مشقته. بينما تعبر لييدي، التي تتخصص في مجال تجميل الأظافر، عن حنينها لمهنتها كمهندسة ميكانيكية في بلادها.
المهاجرون في سوق العمل الكتالوني
تمثل نسبة المهاجرين في كتالونيا ما يقارب 25% من إجمالي السكان، لكنهم يشكلون 26% من مجموع القوى العاملة. يتوزع وجودهم في عدة قطاعات، حيث يبرز وجودهم بشكل خاص بين العاملين في خدمات المنازل، حيث تصل النسبة إلى 70%. أما بالنسبة للعاملين في توصيل الطلبات مثل "غلovo"، فإنهم يشكلون 65% من العاملين في هذا المجال، في حين يمثل المهاجرون حوالي 60% من العاملين في صناعة اللحوم والضيافة، و45% من سائقي التاكسي، و40% من العاملين في البناء، و35% في الزراعة.
العمل غير المستقر: واقع مؤلم
تشير الدراسات إلى أن المهاجرين غالبًا ما يتواجدون في قطاعات العمل غير المستقرة، حيث تتسم هذه الأعمال بانخفاض الرواتب وغياب عقود العمل الرسمية. تشارك لوز، العاملة في مجال الضيافة، ما تعانيه يوميًا، حيث يتطلب منها إعداد الغرف في وقت ضئيل باستخدام فرشة ثقيلة. وعندما يتحدث هيربيرتو، سائق الشاحنة، عن تفاصيل عمله، يوضح أن ساعات العمل قد تمتد لما يقارب 15 ساعة يوميًا، مما يعكس صعوبة الحياة اليومية التي يعيشها الكثيرون.
مواجهة التمييز والصعوبات الاجتماعية
تواجه فئة المهاجرين العديد من التحديات الاجتماعية، وتصبح الخطابات العنصرية والتمييز عقبات حقيقية في حياتهم. كما يوضح مامادو، الطباخ، أن كونه أسودًا يجعله يشعر وكأنه يرتكب جريمة. يوحد العديد من المهاجرين بالعنف الاجتماعي الذي يتعرضون له. ينبه منير، سائق التاكسي، إلى التناقض في الخطاب حول المهاجرين، فهم ممن يُدعى أنهم لا يقدمون شيئًا للمجتمع ويستفيدون من المساعدات، وبنفس الوقت يُتهمون بسرقة فرص العمل من الإسبان.
المهاجرون: أبطال خفيون في المجتمع
تؤكد سلسلة "المهاجرون وأهميتهم" على الدور الحيوي الذي يلعبه المهاجرون في الاقتصاد الكتالوني. إنهم ليسوا مجرد قوة عاملة، بل أصدقاء وجيران، وأبناء وبنات هذه المجتمعات. هم جزء لا يتجزأ من الحياة اليومية، ويستحقون حقوقًا متساوية والحصول على تقدير موحد بغض النظر عن أصلهم. المهاجرون هم من يدفعون العجلة الاقتصادية إلى الأمام، ويجب احترام إنسانيتهم واعتبارهم مواطنين كاملين.
