إسبانيا

عدد سكان إسبانيا يزداد في عام واحد بمقدار 458,289 نسمة بسبب الهجرة ويتجاوز الآن 49 مليوناً

2025-02-13 03:00:00

الزيادة السكانية في إسبانيا: 458,289 نسمة في عام واحد

تشهد إسبانيا زيادة ملحوظة في عدد سكانها، حيث سجلت البلاد زيادة قدرها 458,289 نسمة خلال العام الماضي. وبهذه الزيادة، تجاوز عدد السكان 49 مليون نسمة، ووصل إلى 49,077,984 نسمة بحلول 1 يناير 2025، وفقاً للبيانات الأولية الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء.

النمو السكاني: المهاجرون يلعبون الدور الرئيسي

تعكس الأرقام الجديدة أن هذا النمو السكاني قد جاء بشكل رئيسي بفضل زيادة عدد المهاجرين المقيمين في إسبانيا. حيث تشير التقارير إلى أن عدد الأجانب في البلاد قد بلغ 6.85 مليون نسمة. بينما انخفض عدد المواليد الإسبان، مما يجعل للهجرة دوراً محورياً في الزيادة الحالية.

توزيع السكان: النساء والرجال والأجانب

تشير الإحصاءات إلى أن من بين أكثر من 49 مليون نسمة، هناك 25,009,634 امرأة و24,068,350 رجلاً. وقد شهد عدد الرجال زيادة بنسبة 1% مقارنة بالعام السابق، في حين وصل معدل الزيادة بالنسبة للنساء إلى 0.87%. ويبلغ عدد السكان المولودين في الخارج 9,379,972 نسمة، مما يعني أن 19% من إجمالي السكان هم من هذه الفئة، وهذا يعكس تدفق المهاجرين الناجحين في الحصول على الجنسية الإسبانية.

تنامي أعداد المهاجرين: رغم التباطؤ في النمو

على مدار العام الماضي، سجلت إسبانيا زيادة قدرها 350,066 مهاجراً. وهذا يشير إلى ارتفاع بنسبة 5.4% مقارنة بالعام 2023، إلا أن هذا النمو قد خفت حدته مقارنة مع السنوات السابقة؛ فعلى سبيل المثال، شهدت البلاد زيادة بنسبة 6.8% في عام 2023 و10.5% في عام 2022 عقب انتهاء جائحة كورونا. ويشكل المهاجرون غير الحاصلين على الجنسية نسبة 14% من السكان، وهو أعلى مستوى في آخر عشرة أعوام، مقارنة بنحو 9.6% في عام 2015.

  دراسة تتوقع أنه بحلول عام 2045 سيكون في إسبانيا عدد أكبر من الأجانب مقارنة بالسكان الأصليين

دول المنشأ: أمريكا اللاتينية في الطليعة

تُظهر الأرقام أن ثلاثاً من بين خمس جنسيات لديها أعلى معدل هجرة إلى إسبانيا خلال العام الماضي جاءت من دول أمريكا اللاتينية. فقد استقطبت إسبانيا في تلك الفترة 154,100 مهاجر من كولومبيا، و104,300 من المغرب، و95,700 من فنزويلا، إلى جانب 65,400 من بيرو و37,900 من إيطاليا. وتعتبر جنسيات أخرى مثل الأرجنتينيين والهندوراسيين والأوكرانيين من بين العشر الأكثر تواجداً في البلاد.

الاختلافات الإقليمية في توزيع السكان

تتفاوت نسبة السكان الأجانب بشكل ملحوظ بين المناطق الإسبانية. حيث تسجل جزر البليار أعلى نسبة، حيث تصل إلى 21.3% من إجمالي السكان، تليها منطقة بلنسية بنسبة 19.3% وكاتالونيا بنسبة 18.7%. بينما تعد مناطق مثل إكستريمادورا (4.4%) وغاليسيا (6.35%) وأستورياس (6.7%) الأقل نسبة في وجود السكان الأجانب. ومن جهة أخرى، تبلغ نسبة الوجود الأجنبي في أندلوسيا 10.2%.

تأثيرات النمو السكاني: دراسة حالة للهجرة

ركزت إليسا بري، أستاذة علم الاجتماع والرأي العام، على أن ما يقارب 76.4% من الزيادة العامة في عدد السكان ترجع إلى المهاجرين الأجانب. ولفتت إلى أنه رغم استمرار النمو، إلا أن وتيرته تشهد تراجعًا بعد الارتفاع الملحوظ الناتج عن العوامل الجيوسياسية مثل الصراع في أوكرانيا والتعافي من تأثيرات الجائحة. وتعتبر إسبانيا وجهة جذابة للمهاجرين بفضل اقتصاد ديناميكي ومتطلبات سوق العمل في قطاعات تحتاج إلى عمالة كثيفة، مثل الزراعة والخدمات.