2025-06-17 18:53:00
تعرّض أحد الحلفاء الأفغان الذين عملوا مع القوات الأمريكية في أفغانستان للاحتجاز من قبل ضباط إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) في سان دييغو بعد حضوره جلسة استماع هجرية. هذا الشخص، سجاد ناصر، مُنع من العودة إلى بلاده بسبب المخاطر المترتبة على تعاونه مع الجيش الأمريكي.
تفاصيل الواقعة
تناقلت وكالات الأنباء مقطع فيديو يظهر ناصر وهو محاط بعدد من الضباط أثناء اعتقاله بعد انتهاء جلسة استماع هجرية. قال ناصر في الفيديو، “لقد عملت مع القوات الأمريكية لأكثر من ثلاث سنوات، جئت إلى هنا لأعيش حياة أفضل، ولم أتوقع أن يحدث لي ذلك.” تُظهر هذه الكلمات الصراعات النفسية التي يمر بها الأفراد الذين يسعون للنجاة من الأوضاع المضطربة في بلدانهم.
الملف القانوني لناصر
دخل ناصر الولايات المتحدة بصفة قانونية في عام 2024 عن طريق نظام السراح المشروط، ويعمل حاليًا على قضية لجوء نشطة، بالإضافة إلى قضية للحصول على تأشيرة خاصة للمهاجرين. هذه التأشيرات مخصصة للأفراد الذين تعاونوا مع القوات العسكرية الأمريكية. يتضح من السجلات أن ناصر لا يحمل أي سجل جنائي في الولايات المتحدة أو أفغانستان، مما يجعل حالته أكثر تعقيدًا.
ردود الفعل والمنظمات الداعمة
تقدمت منظمات حقوقية مثل “#AfghanEvac” بانتقادات حادة تجاه احتجاز ناصر، مشيرةً إلى أن هذا الأمر يشكل انتهاكًا للحقوق الإنسانية. انتقد شون فان دايفر، المدير التنفيذي لهذه المنظمة، الطريقة التي تم بها اعتقال ناصر، مؤكدًا أنه التزم بكافة الإجراءات القانونية المقررة. وفي ظل عدم وجود ردود من وزارة الأمن الداخلي، يبقى الغموض يحيط بالظروف المحيطة باعتقاله.
خلفية حول حياة ناصر
طوال فترة عمله مع الجيش الأمريكي، كان ناصر مترجمًا مدنيًا ومقدم خدمات دعم لوجستية. ومع انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان في أغسطس 2021، أصبح هدفًا للانتقام من قبل طالبان، مما جعله وعائلته في خطر جسيم. ويوثق ناصر في إقراره بشأن اللجوء أنه لا يمكنه العودة إلى بلاده لكونه مهددًا من قبل الحركة.
العالقون في نظام الهجرة الأمريكي
يتزايد عدد الأشخاص الذين يُحتجزون في مراكز الهجرة، ويظهر ذلك بوضوح من خلال العمليات الأخيرة التي تم تنفيذها في محكمة الهجرة. ازدادت الاعتقالات بشكل ملحوظ خارج قاعات المحاكم، مما أثار قلقًا واسع النطاق بين المدافعين عن حقوق المهاجرين. في ضوء ذلك، تبرز التساؤلات حول الكيفية التي يتم بها اتخاذ هذه القرارات ومدى استفادة اللاجئين الملتزمين بالقوانين الحالية.
التحديات المستقبلية
يتجه الوضع بالنسبة لناصر إلى مزيد من التعقيد، حيث يتوقع أن يُحتجز لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر أثناء ما يتم النظر في قضيته. في حال عدم منحه اللجوء، قد يواجه خطر الترحيل إلى بلد قد يكون تهديدًا لسلامته وحياته. بينما يبقى مصير أسرته أيضًا غير مؤكد، يتابع ناصر بقلق معلومات جديدة حول قضيته، بينما لا يزال حاله في ميدانٍ مزدحمٍ بالإجراءات القانونية والتحديات الأمنية.
