2025-06-04 17:35:00
وزيرة الهجرة تدافع عن التعديلات المقترحة على قانون الحدود
قدمت وزيرة الهجرة، لينا دياب، توضيحات مفصلة بشأن مشروع قانون الحدود الذي يشمل تغييرات واسعة النطاق في أنظمة الهجرة واللجوء في كندا. وأشارت إلى أن هناك تدابير مصممة لحماية الحقوق المدنية وضمان إجراءات قانونية عادلة، في وقت يتزايد فيه القلق لدى الجماعات الناقدة بشأن تأثير هذه التشريعات على الحريات المدنية.
قيود جديدة على طلبات اللجوء
يتضمن مشروع القانون المقترح تغييرات جوهرية، بما في ذلك منع الأفراد من تقديم طلبات اللجوء إذا كانوا قد أقاموا في كندا لأكثر من عام. لكن الوزيرة أكدت أن هذا التغيير لن يؤثر على الطلبات المقدمة مسبقاً، وأنه سيتم تطبيقه بأثر رجعي ابتداءً من 3 يونيو، في حال تم إقرار القانون.
لضمان عدم المساس بحقوق طالبي اللجوء الذين تجاوزت فترة إقامتهم عامًا، أشارت دياب إلى وجود آليات مثل تقييم المخاطر قبل الإزالة، تتيح لهم تقديم قضاياهم بشكل مناسب.
تعزيز سلطات الحكومة
يتضمن مشروع القانون الذي يتألف من 127 صفحة، تقوية السلطات الحكومية عبر منحها صلاحيات جديدة مثل تفتيش البريد وتوسيع دور خفر السواحل الكندية ليشمل أنشطة مرتبطة بالأمن. ويشمل المشروع أيضًا إجراءات أخرى تتعلق بالهجرة، مثل السماح بإلغاء أو تعليق الوثائق المتعلقة بالهجرة لأسباب تتعلق بالصحة أو الأمن القومي.
مخاوف بشأن الخصوصية
أبدى المحامي المتخصص في الهجرة، زول سليمان، قلقه إزاء اقتراح مشاركة المعلومات الشخصية للمهاجرين واللاجئين مع الحكومات الإقليمية والمحلية. وأكد أن هذا الإجراء يهدد الحريات المدنية للجميع في كندا، حيث أن انتهاك الخصوصية يعتبر مسألة حساسة للغاية.
ضمانات حماية المعلومات الشخصية
في ردها على هذه المخاوف، صرحت دياب بأن القانون يتضمن ضمانات لحماية المعلومات الشخصية، مضيفة أن الهدف من هذه الإجراءات هو تسريع تبادل المعلومات بين الجهات الحكومية المعنية، مما يسهل عملية معالجة طلبات الهجرة.
السلطة التنفيذية وصلاحيات الصحة العامة
تجدر الإشارة إلى أن مشروع القانون يمنح السلطة التنفيذية، متمثلة في الحكومة، صلاحيات واسعة لإلغاء أو تعليق وثائق الهجرة في حالة وجود طوارئ صحية أو تهديدات للأمن العام، حيث ستكون القرارات النهائية بيد مجلس الوزراء.
تداعيات قانون الهجرة الحالي
أشار سليمان إلى المخاوف المستمرة منذ إقرار قانون الهجرة واللجوء في عام 2001، حيث حلم الكثيرون أن الحكومة لن تزداد سلطتها على حساب حماية حقوق اللاجئين والمهاجرين. وقد أصبح من الواضح، بعد مضي أكثر من عقدين، أن الحكومة اتخذت تدابير تعطيها مزيدًا من السلطة مع تراجع الضمانات المخصصة لهذه الفئات.
مراجعة تطبيقات اللجوء
شهد مشروع القانون أيضًا تغييرات في كيفية مراجعة بعض حالات اللجوء، حيث لن تُحال بعض طلبات اللجوء، مثل تلك المتعلقة بالمهاجرين القادمين عبر الحدود مع الولايات المتحدة، إلى المجلس المختص بمراجعة طلبات اللجوء في كندا. هذا يثير تساؤلات حول مستوى مراجعة هذه الطلبات والضمانات المتاحة لطالبي اللجوء.
التحديات في نظام اللجوء
تعمل الحكومة حاليًا على تقليص العدد المتزايد من طلبات الهجرة واللجوء، وسط تزايد عدد الطلاب الدوليين الذين يقدمون طلبات لجوء عند انتهاء صلاحية تأشيراتهم. تصر دياب على أن نظام اللجوء لا يمكن أن يُستخدم كوسيلة اختصار للهجرة، داعية الراغبين في الهجرة إلى اتباع الإجراءات السليمة.
تحديد الطرق القانونية للهجرة
قامت الوزيرة بتشديد أهمية الالتزام بالقوانين والإجراءات المعمول بها للهجرة إلى كندا، مبرزة التفريق بين نظام اللجوء والإجراءات المنظمة للهجرة، بما يضمن معالجة أفضل وفعّالة للاجئين والمهاجرين.
