كندا

كندا تقترح مشروع قانون شامل للهجرة والأمن

2025-06-03 20:15:00

### تقديم لمقترح قانون الهجرة الجديد في كندا

تمتلك كندا سمعة قوية كمكان مؤهل لاستقبال المهاجرين، إلا أن الحكومة الكندية قامت مؤخرًا بتقديم مشروع قانون جديد بهدف التحكم في بعض مطالبات اللجوء وتعزيز النظام الأمني في البلاد. يعود هذا التوجه إلى ممارسات مُعقدة وتحديات تواجهها البلاد في ظل زيادة تدفق المهاجرين.

### أهداف قانون الحدود القوي

أعلنت وزيرة الهجرة الكندية، لينا دياب، أن مشروع قانون “الحدود القوية” يهدف إلى مكافحة الجريمة المنظمة والتقليل من تدفق المخدرات والأسلحة غير المشروعة. يشمل المشروع مجموعة من الحقوق والقيود التي تهدف إلى تعزيز “سلامة” و”نزاهة” نظام الهجرة في كندا، مما يبرز التوازن بين احتياجات الأمن الوطني وحقوق الأفراد.

### تفاصيل الإجراءات المقترحة

يتضمن المشروع تشديدًا على رقابة الشرطة في المناطق الحدودية المشتركة مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى حظر تقدم طلبات اللجوء من الأفراد الذين أقاموا في كندا لأكثر من عام. يتبع ذلك انتقادات من قبل بعض الجهات التي تعتبر أن تلك الإجراءات قد تنتهك حقوق الأفراد المدنية. كما أن توسيع سلطات التفتيش الحكومية لفتح البريد، والذي يُستند إليه في التحقيقات الجنائية، يُثير القلق بشأن الخصوصية.

### الظروف المحيطة بالهجرة في كندا

تواجه كندا الضغوط من أجل تقليص الهجرة بسبب الضغط المتزايد على الخدمات العامة والأزمة السكنية. خلال فترة رئاسة الوزير السابق جاستن ترودو، تم استهداف عدد كبير من المهاجرين في إطار الخطط الاقتصادية، مما أدى إلى زيادة ملحوظة في دخول العمال المؤقتين والطلاب، وفي الوقت نفسه، زادت طلبات اللجوء بشكل كبير، مما أدى إلى استغراق وقت طويل في معالجة الحالات.

### قيود جديدة على المعاملات النقدية

يتضمن الاقتراح أيضًا مجموعة من القيود على المعاملات النقدية، بحيث يُحظر على الأفراد تقديم طلبات اللجوء إذا تجاوزت مدة إقامتهم سنة واحدة في كندا. كما يلزم المهاجرين الذين يدخلون كندا عبر اتفاقية الدولة الثالثة الآمنة بتقديم طلبهم في غضون 14 يومًا، وإلا قد يتعرضون للترحيل. تشمل القوانين الجديدة أيضًا صلاحيات لتأجيل معالجة الطلبات لأسباب تتعلق بالصحة العامة والأمن القومي.

  وزيرة الهجرة الكندية الجديدة راشيل بندايان تقدم وسائل جديدة للإقامة الدائمة وتصاريح العمل

### التعامل مع القضايا العابرة للحدود

يتناول الجزء الأكبر من هذا التشريع الجهود الرامية إلى تقليل تسرب الفنتانيل والأسلحة غير المشروعة عبر الحدود الكندية الأمريكية، وهي قضيةٍ أثارها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وفقاً لمفاوضات التجارة بين البلدين. وقد أقرّ وزير السلامة العامة في كندا بأن هذه القوانين تعالج قضايا كانت تُعتبر محط خلاف مع الولايات المتحدة، بينما يشدد على أن الهدف الرئيسي يكمن في تأمين الحدود الكندية.

### ردود الأفعال المتباينة على المشروع

أثار مشروع القانون الجدل بين أوساط المجتمع الكندي، حيث انتقدت بعض مجموعات الحقوق المدنية، مثل شبكة حقوق المهاجرين، القوانين الجديدة باعتبارها غير أخلاقية، حيث تُعتبر تقليصًا خطيرًا لحماية اللاجئين وتمكن من الترحيل الكثيف. وجود هذه المقاومة يعكس القيم الأساسية التي تعتز بها كندا وتاريخها كوجهة للمهاجرين.