الولايات المتحدة

مع تزايد اعتقالات المهاجرين، تزداد الشكاوى من سوء المعاملة في أقدم مركز احتجاز في أمريكا بميا أميركا.

2025-04-25 00:21:00

تزايد الاعتقالات ورصد انتهاكات حقوق المهاجرين في مركز الاحتجاز القديم في ميامي

تنامي عدد المهاجرين في مركز كراوم

شهد مركز كراوم للاحتجاز، وهو أقدم مرفق للاحتجاز في الولايات المتحدة، زيادة غير مسبوقة في عدد النزلاء، حيث وصلوا إلى قرابة 1700 شخص، وهو ما يزيد بشكل كبير عن طاقته الاستيعابية المحددة بـ 600 شخص. يأتي هذا في وقت يسعى فيه الرئيس السابق دونالد ترامب لتنفيذ وعود حملته بشأن اعتقالات جماعية للمهاجرين. تدور المخاوف بين موظفي المركز حول تصاعد التوتر، مما أدى إلى شعور بعدم الأمان داخل الأروقة.

ظروف الاحتجاز المروعة

من المعروف أن مركز كراوم يواجه تحديات خطيرة تتعلق بالظروف التي يتم احتجاز المهاجرين فيها. تحتوي التقارير على شكاوى متعددة حول نقص في الماء والطعام، بالإضافة إلى ظروف صحية غير صحية وإهمال طبي واضح. تم إغلاق ثلاث مكاتب تابعة لوزارة الأمن الداخلي كانت مسؤولة عن التحقيق في مثل هذه الادعاءات، مما شهد زيادة ملحوظة في التقارير المتعلقة بسوء المعاملة.

الشكاوى المتزايدة وتأثيرها على المعنيين

تسود المخاوف بين الموظفين من عقوبات محتملة في حال محاولة أي منهم الإبلاغ عن الظروف السيئة. وفقًا لمصادر مجهولة، تم توثيق العديد من الشكاوى من النزلاء، بما في ذلك اكتظاظ الغرف وعدم تلقي الرعاية الطبية الضرورية. عانى بعض المعتقلين، مثل أوسيريس فازكيز الذي شارك تجربته المروعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من ظروف قاسية ومحرجة، مما جعله يطلب المساعدة بوضوح.

تفاصيل الحوادث والتوترات الأخرى

من الملاحظ أن الوضع لم يكن حصريًا لمركز كراوم، بل طالت الآثار أيضًا المنشآت الأخرى، حيث شهد مركز احتجاز فدرالي في ميامي أحداث شغب. قام مجموعة من المعتقلين بالتمرد بعد انتظار طويل للدخول، مما أدى إلى استخدام قوات الأمن لأساليب السيطرة مثل القنابل الصوتية ورذاذ الفلفل. توضح هذه الأحداث الحجم الكبير من الضغوط التي تواجه السلطات في التعامل مع تدفقات المهاجرين الكثيفة.

  اعتقالات ICE خارج جلسات الهجرة تثير الخوف في توكسون

القضايا الصحية والموت داخل المركز

لم يسلم مركز كراوم من التقارير المروعة حول وفيات المعتقلين، حيث توفي اثنان منهم داخل المركز، مما رفع العديد من علامات الاستفهام حول الرعاية الطبية المقدمة. تفاصيل حالتي الوفاة تظهر وجود إهمال صارخ في الرعاية الصحية، حيث كان أحد الضحايا، ميكسم تشيرنياك، يعاني من مشاكل صحية خطيرة بعد اعتقاله، وتم تجاهل حالته طيلة فترة احتجازه.

زيادة عدد الاعتقالات ودوافعها

تشير الأرقام إلى أن عدد الاعتقالات يتزايد بسرعة، وهذا يجعل الضغط على المرافق مستمرًا في الارتفاع. تتوقع السلطات مزيدًا من الاعتقالات في ظل خطط ترامب التي تهدف إلى إزالة وضعية الحماية الممنوحة لمليون مهاجر. الشركات التي تدير مراكز الاحتجاز تستفيد ماليًا من هذا الوضع، لكن النقص الحاد في الأيدي العاملة يبقى تحديًا بارزًا.

دور المراقبة والتحديات الجديدة

رغم وجود مكاتب مستقلة تم إنشاؤها لمراقبة ظروف الاعتقال، إلا أن هذه المكاتب شهدت تغييرات مستمرة، مما أثر على قدرتها في تقديم الشكاوى والتحقيق في الانتهاكات. التركيز على زيادة عدد الاعتقالات دون وجود آلية فعالة للتعامل مع الظروف المحيطة بالنزلاء يعتبر وصفة محتملة لفشل النظام.

دعوات الإغلاق والمناشدات للتحسين

تراكم المشكلات داخل مركز كراوم دفع ناشطين محليين إلى تنظيم مظاهرات تطالب بإغلاق المركز، حيث وصفوا المرفق بأنه "غولاغ أميركي" في إشارة إلى الظروف اللاإنسانية. تزايد الضغط من فئات سياسية مختلفة يسعى إلى تحسين الظروف وتحفيز الحكومة على اتخاذ إجراءات ملموسة للتخفيف من الأعباء التي تواجه المهاجرين.

ملاحظات من النزلاء

تادة اعتقال العديد من الأفراد الذي عاشوا في كراوم، مثل هوبير أرجويتيا-بيريز، يعكس التجارب الفظيعة في ظل ظروف اعتقال سيئة. يعبر المعتقلون السابقون عن معاناتهم في ظل الاحتجاز، حيث أدت الشكوى المتكررة إلى تفاقم المشاكل بدلاً من تحسينها. هذه القصص تكشف عمق الأزمة التي تواجهها مراكز الاحتجاز في البلاد.

  جو روغان وأصوات من اليمين تثير القلق بشأن تحركات ترامب في مجال الهجرة