2025-04-16 00:00:00
خلفيات برنامج "الدبريفس" لمكافحة الهجرة غير الشرعية
منذ عام 2021، أطلقت السلطات الفرنسية برنامجًا فريدًا لمراقبة المهاجرين الذين يتم اعتقالهم على الحدود مع إيطاليا. يُعرف هذا البرنامج باسم "الدبريفس"، ويهدف إلى تقييم وضع هؤلاء الأفراد من خلال استجوابهم وإصدار تقارير تتعلق بمخاطرهم المحتملة.
التجربة الأولى " للدبريفس" في فرنسا
تم تفعيل هذا البرنامج بشكل تجريبي في مدينة ماندان، وهو مشابه لنماذج موجودة في الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل "فرونتكس". ومع ذلك، يقتصر تنفيذه في فرنسا على نقطة معينة على الحدود الفرنسية الإيطالية، حيث يتم تطبيقه من قبل عناصر الشرطة الاحتياطية.
ما يحدث خلال الاستجوابات؟
يتواجد أفراد من الشرطة الاحتياطية في مكاتب مؤقتة قرب نقطة التفتيش. هنا، يتم استجواب المهاجرين حول خلفياتهم ومغادرتهم لموطنهم، مثل الحالة التي تخص شاب جزائري في التاسعة عشر من عمره. هذا الشاب أخبر المحققين بأنه حاول عبور الحدود بغرض زيارة أفراد عائلته في إيطاليا، بينما تشير المعلومات إلى قضايا سابقة تتعلق بتهريب المخدرات.
مشاركة الشرطة الاحتياطية
يتكون فريق "الدبريفس" من ضباط شرطة متقاعدين، يسعون للعودة إلى الخدمة بدافع الإحساس بالواجب والرغبة في مساعدة المجتمع. هؤلاء الأفراد يتمتعون بخبرة طويلة في مجالات التحقيق، ويعملون على مدار الساعة لاستجواب المهاجرين والرصد عن أي علامات على التطرف أو الأنشطة غير القانونية.
أهداف البرنامج
تتعدد أهداف برنامج "الدبريفس"، حيث يشمل الرصد للتهديدات الإرهابية وجمع المعلومات. يُركز المحققون على تعقب الجماعات الإجرامية التي تستغل المهاجرين وتقديم الدعم للضحايا، بدلاً من توجيه اللوم نحو الأفراد الذين قد يكونون في وضعية ضعيفة.
كيفية إجراء الاستجوابات
تستند الاستجوابات على الطابع غير الإلزامي، حيث يمكن للمهاجرين رفض المشاركة. في حال وجود حواجز لغوية، يستطيع المحققون الاستعانة بمترجمين لضمان التفاهم. يسعى أفراد الشرطة للحصول على معلومات حول الدوافع الحقيقية لالتحاق هؤلاء المهاجرين بالحدود والبحث عن أي مؤشرات على انعدام الأمان أو التعرض للاستغلال.
اكتشاف الشبكات الإجرامية
تكشف بعض الاستجوابات عن معلومات قيمة تؤدي إلى التعرف على شبكات التهريب. على سبيل المثال، تم اكتشاف شبكة من المحامين في إيطاليا تقدم وثائق مزورة للمهاجرين، وقد لعبت هذه المعلومات دورًا حيويًا في معالجة النشاط الإجرامي.
الإحصائيات والنتائج
على مدى عام 2024، تم الإبلاغ عن أكثر من 12,000 حالة اعتقال على الحدود، وشارك حوالي 1,500 مهاجر في برنامج "الدبريفس"، مما أدى إلى زيادة ملحوظة في المعلومات المفيدة. تتبع السلطات بعد ذلك إجراءات قانونية بما في ذلك إرجاع المهاجرين إلى إيطاليا أو معالجة طلبات اللجوء.
الأثر على المجتمع المحلي
تتجاوز الأبعاد الإنسانية لهذا البرنامج كونها مجرد إجراءات أمنيّة، حيث تُعتبر وسيلة لمعالجة القضايا الإنسانية ومعالجة الجوانب الدفينة للتهريب والمخاطر المرتبطة به، مما يعكس دور الدولة في حماية الحدود بينما تحاول مراعاة حقوق الأفراد.
