2025-02-26 03:00:00
– تم التحديث في
الهجرة: 336.710 تصريح إقامة مُمنوح في 2024… هل فرنسا متساهلة جداً؟
© AFP
في ظل استمرار فرنسا في منح وتسهيل إجراءات الحصول على تصاريح الإقامة، يكشف تقرير حديث عن إصدار 336.710 تصريح إقامة جديد في عام 2024. يجتمع اليوم وزير الداخلية، برونو ريتاليه، مع اللجنة الحكومية المعنية بالهجرة لمناقشة سبل السيطرة على هذه الظاهرة.
تمتلك فرنسا واحدة من أعلى معدلات منح تصاريح الإقامة في أوروبا، حيث شهد الوضع ارتفاعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة. فقد سجل العام الماضي فقط زيادة بنسبة 50% مقارنةً بأربعة أعوام مضت، حيث جاء معظم المستفيدين من البلدان النامية.
بالتحديد، تحتل الجزائر المرتبة الثانية في قائمة الدول التي تحصل على أكبر عدد من تصاريح الإقامة، على ضوء الاتفاقيات المُبرمة في عام 1968. كما يجب الأخذ في الاعتبار أنه تم تنظيم وضع 31.250 من العمال غير الشرعيين في العام نفسه، مما يضفي تعقيدًا إضافيًا على ذلك.
ضرورة تقييم أسباب الهجرة
في الوقت الذي يُشير فيه الوزراء إلى الأرقام المرتفعة لطالبي الإقامة، يتجه النقاش نحو تصحيح مسار سياسة الهجرة. يخطط برونو ريتاليه لتعديل الأولويات في معايير منح تصاريح الإقامة. حاليًا، يقرب ثلث المهاجرين من الطلاب، بينما يُقدم الثلث الآخر بموجب نظام لم الشمل العائلي.
يتبين أن العديد من الدول الأوروبية، مثل كرواتيا وألمانيا، تعتمد بشكل أكبر على تصاريح العمل كمصدر أساسي للإقامة. في كرواتيا، تصل نسبة تصاريح الإقامة المُمنوحة والتي تُعزَى إلى وظائف إلى حوالي 93%، وفي ألمانيا نحو 45%. بالمقارنة مع ذلك، تُظهر فرنسا فشلًا في تحقيق نفس المعدلات.
استنتاجات حول كرم السياسات الفرنسية
تستمر فرنسا في مواجهة تساؤلات حول سياستها في مجال الهجرة. ما يُظهره الواقع الحالي هو عدم التوازن في معايير منح تصاريح الإقامة، مما يُعكس الحاجة إلى تعديل الاستراتيجيات الحالية. إن النقاشات الجارية قد تكون بداية لمرحلة جديدة من تقييم السياسات بما يتناسب مع الاحتياجات السكانية والاقتصادية، لكنها تتطلب وقتًا ورؤية واضحة لتحقيق نتائج فعالة.
