2025-05-13 08:56:00
الزيادة في طلبات اللجوء تكشف التحديات التي يواجهها الطلاب الدوليون وسط تشديد سياسة الهجرة في كندا
تشهد كندا ارتفاعًا غير مسبوق في عدد الطلاب الدوليين الذين يتقدمون بطلبات للجوء. في عام 2024، تم تسجيل 20,245 طالبًا دوليًا في قضايا لجوء، وهو ما يقارب ضعف العدد المسجل في العام السابق، ويعتبر هذا الرقم سادس أضعاف ذلك المسجل في 2019. تشير التوقعات إلى أن هذا الاتجاه في الزيادة مستمر، حيث تم تسجيل 5,500 طلب لجوء في الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2025، ما يمثل ارتفاعًا بنسبة 22% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
أسباب تدفع الطلاب لطلب اللجوء
يصل الطلاب الدوليون إلى كندا غالبًا بتأشيرات دراسية، على أمل بناء مستقبل جديد بعيدًا عن الاضطرابات في بلادهم. ولكن مع إحكام الحكومة على مسارات الهجرة التقليدية للطلاب الدوليين، يجد هؤلاء الطلاب أنفسهم في أزمات، مما يجعل اللجوء خيارًا أخيرًا. كما وضحت المحامية الكندية شانتال ديسلوجيس: "لقد أغلقت الحكومة العديد من الأبواب أمام الطلاب الدوليين للحصول على الإقامة الدائمة".
الظروف القاسية في بعض المؤسسات التعليمية
يواجه العديد من الطلاب، خاصة من الدول الإفريقية وآسيا، ظروفًا استغلالية في الكليات الخاصة غير المنظمة، والتي تُعتبر في بعض الأحيان "إنتاجية الشهادات". هذه الكليات غالبًا ما تتعهد بتوفير برامج تعليمية عالية الجودة، بينما الواقع يظهر نقصًا كبيرًا في قيمة شهاداتهم في سوق العمل، حيث تتبخر الفرص التي وُعدوا بها.
ردود الأفعال ومطالبات الكليات
مع تزايد الأعداد، تظل المؤسسات التعليمية في حالة من عدم اليقين، حيث تصر العديد من الكليات على عدم قدرتها على معرفة نوايا الطلاب الدوليين عند قدومهم. جامعة كيبك في شيكوتيمي، على سبيل المثال، عبرت عن مخاوفها بشأن عدم وجود تواصل فعال مع وزارة الهجرة التي قد تؤثر على قبول الطلاب من بعض البلدان.
تعديلات سياسة الهجرة الجديدة تحت إدارة مارك كارني
رئاسة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني تشهد تحولًا كبيرًا في سياسة الهجرة. تعد الحكومة بتقليل عدد السكان المؤقتين، بما في ذلك الطلاب الدوليين، إلى أقل من 5% من إجمالي السكان بحلول عام 2027، وتقييد الدخول الجديد لتخفيف الضغوط على الإنعاش الاجتماعي والإسكان. يُركّز هذا التوجه على استعادة مستويات الهجرة التي شهدها البلد خلال الجائحة وضمان استدامتها.
الأعباء على النظام بسبب تدفق الطلاب
تواجه حكومة أوتاوا تحدٍ كبير يتمثل في وجود 281,000 حالة متراكمة لدى لجنة الهجرة واللاجئين، إلا أن تبعات ذلك ستظهر في المستقبل. جميع الطلاب الذين يتقدمون بطلبات لجوء ملزمون بإثبات وجود "خوف مبرر من الاضطهاد" في أوطانهم، وهو ما يزيد من مستوى الضغط على النظام.
خيارات صعبة أمام الطلاب الدوليين
مع تضييق الحكومة على مسارات الهجرة التقليدية ورفع القيود على التأشيرات، يُعتبر اللاجئون حلاً غير مرغوب فيه، حيث يجد الطلاب الدوليون أنفسهم عالقين في سياسات تضعهم في مآزق. الخيارات المتاحة تقل كثيرًا، مما يجعل اللجوء خيارًا حيويًا ولذلك يسعى الكثيرون لذلك كوسيلة للحصول على حياة أفضل.
