الولايات المتحدة

“نحتاج إلى العثور على هؤلاء الأشخاص”: مداهمات الهجرة في لوس أنجلوس علامة على ما هو قادم، يقول المسؤولون

2025-06-12 18:18:00

### الحملة على المهاجرين: خطوة نحو الرحيل القسري

أثارت الحملة الراهنة ضد المهاجرين في الولايات المتحدة، خصوصًا في لوس أنجلوس، قلقًا واسعًا في الأوساط العامة والسياسية. أطلقت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب وعدًا ببدء أكبر حملة ترحيل في تاريخ البلاد، مشيرةً إلى أن الهدف الأساسي سيكون الأشخاص الذين لديهم سجلات جنائية. إلا أن الإدارة أدركت سريعًا أن الحاجة تتطلب استهداف جميع الأفراد القابلين للترحيل، مما أدى إلى توسيع نطاق العمليات بشكل كبير.

### توسع العمليات إلى أماكن غير متوقعة

تجري حاليًا عمليات الترحيل في أماكن عديدة، تشمل المحاكم، المصانع، وورش الأعمال، إلى جانب عدد من المؤسسات المجتمعية مثل الكنائس. هذا التوجه الجديد يعني أن أي مكان يمكن أن يصبح هدفًا للحملات، مما يجعل الكثير من المهاجرين عرضة للترحيل بغض النظر عن حالاتهم الفردية. وفقًا لتوم هومان، مستشار إدارة ترامب للحدود، فإن “هذه العملية لن تنتهي”.

### تغيير الاستراتيجيات ورفع الأعداد

تعمل وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) على تعديل استراتيجياتها من أجل تلبية طلبات البيت الأبيض. رغم الاعتراف بأن الأعداد لم تكن متوقعة، فإن الحكومة تواصل استهداف جميع الأفراد غير الحاصلين على تصاريح، مما يزيد من وتيرة الاعتقالات. تمت زيادة عدد الاعتقالات اليومية بشكل ملحوظ، لتصل إلى حوالي 2000 حالة.

### ردود الفعل والمقاومة المحلية

على الرغم من الجهود المتزايدة لتحقيق الأهداف، نشأت ردود فعل محلية من قبل قادة المجتمع الذين يعتبرون أن الهدف من هذه العمليات هو التراجع عن السياسات الحمائية في الولايات. تشير التقديرات إلى أن هذه العمليات يمكن أن تكون وسيلة لتشتيت الانتباه عن قضايا السياسة الاقتصادية الكبرى التي تواجه الجمهوريين في الكونغرس.

### تجنيد الجيش من دون موافقة محلية

  دائرة الأمن الوطني تطلق تطبيق CBP Home مع ميزة الإبلاغ عن مغادرة الذات

شملت الحملة أيضًا استقدام القوات العسكرية إلى بعض المناطق دون الحاجة لاستيضاح موافقات من القادة المحليين. هذا الأسلوب يوضح كيف أن الإدارة تسعى لتعزيز وجودها في الأوقات الحرجة، ويشير إلى احتمال تكرار هذه الخطوة في مناطق أخرى. بينما يصف بعض الرسميين العسكريين ذلك بكونه ضرورة للأمن العام، يرى آخرون أنه قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع.

### استغلال الاحتجاجات وتفكيك السياسات القديمة

تتواصل الاحتجاجات في لوس أنجلوس، حيث انخفضت وتيرة العنف إلا أن التوترات مستمرة. يعبر بعض المشرعين عن قلقهم من أن الإدارة تستغل هذه الظروف لتثبيت سلطتها وزيادة الضغوط على المجتمعات. يتصور البعض أن هذا قد يكون مقدمة لفرض قوانين أكثر تشددًا، مما يستدعي الاستعداد للمراحل المقبلة من القمع والتضييق.

### المسؤولية المشتركة: المهاجرون وأرباب العمل

التركيز لا ينصب فقط على الأفراد غير الحاصلين على التصريح، بل يمتد ليشمل أرباب العمل الذين يوظفونهم. تشير التصريحات إلى أن المساءلة قد تعني تحميل أصحاب العمل المسؤولية القانونية عن توظيف العمال غير الشرعيين. ولكن، يتطلب ذلك تقديم أدلة قاطعة، مما يجعل العملية أكثر تعقيدًا.

### تنوير الجماهير وتغيير الاستراتيجيات

عملت وزارة الأمن الداخلي على حملات توعوية تدعو الجمهور للمشاركة في تحديد المهاجرين غير الشرعيين. هذا يوضح الاستراتيجية الجديدة التي تتبناها الحكومة، والتي تركز على استخدام جميع الأدوات المتاحة لها. يعتبر النقاد هذا التحرك بمثابة وسيلة لتخويف المهاجرين ودفعهم نحو مغادرة البلاد طواعية.

### الزيادة في أعداد المعتقلين وسط ظروف صعبة

على الرغم من ارتفاع عدد المعتقلات، تعاني العديد من مراكز الاحتجاز من الاكتظاظ وظروف الضغط. يشير بعض المُطلعين إلى أن الحلول الأكثر تسمح باستخدام أساليب أقل قسوة وخلق بيئات أكثر تعاونًا. ومع تزايد المشاكل، تبقى الحدود مفتوحة لتدابير جديدة وتعزيز العمليات الأمنية.

  حماية أم ألم؟ وجهات نظر متباينة حول قمع الهجرة والترحيلات في عهد ترامب | أخبار مونتانا

### نظرة مستقبلية: تصعيد متوقع

مع استمرار ضغط الإدارة الحالية، يتوقع المراقبون أن تستمر العمليات في المناطق التي تتبنى سياسات ملاذ آمن للمهاجرين. يظهر هذا التصعيد ردة فعل قوية من الإدارة لمواجهة الموقف، مما قد يؤدي إلى مزيد من التوترات والأزمات المجتمعية. كما يبرز النقص في الموارد البشرية كعائق كبير قد يتطلب إعادة تقييم الاستراتيجيات المتبعة.

### أهمية النقد والمراقبة

يتابع الكثير من المراقبين هذه العمليات بنظرة حذرة. يتساءل البعض عن فعالية هذه الإجراءات ومدى تأثيرها على سلامة المجتمع. تؤكد التعليقات من خبراء سابقين أن هناك طرقًا أكثر فعالية لتحقيق أهداف الهجرة دون إثارة الأشواك العامة. على الإدارة أن تكون واعية لعواقب أعمالها، حيث يتطلب تحقيق الأمن توازنًا دقيقًا بين القوة والقانون.