الولايات المتحدة

الولايات المتحدة ستقوم الآن بتدقيق وسائل التواصل الاجتماعي قبل منح فوائد الهجرة

2025-04-10 08:30:00

أعلنت إدارة ترامب عن سياسة جديدة تقضي بأن تقوم الجهات المختصة في مجال الهجرة بفحص حسابات وسائل التواصل الاجتماعي للمتقدمين للحصول على مزايا الهجرة، وذلك للبحث عن محتوى معادٍ للسامية. هذه الخطوة تثير جدلاً واسعاً حول تأثيرها على حقوق الأفراد والتعبير عن الرأي.

تشمل هذه السياسة الأفراد الذين يسعون للحصول على إقامة دائمة قانونية، وكذلك الطلاب الأجانب والأشخاص المرتبطين بالمؤسسات التعليمية التي قد تُعتبر مرتبطة بأنشطة معادية للسامية. يقوم المسؤولون بتقييم المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي لتحديد أي إشارات تأييد أو دعم للإرهاب أو المنظمات التي تتبنى الأيديولوجيات المعادية للسامية، حيث يمكن أن تؤثر النتائج السلبية على طلبات الهجرة بشكل كبير.

أوضحت كريستي نويم، وزيرة الأمن الداخلي، أن هذه السياسة تستهدف أي شخص يعتقد أنه يمكنه الهروب من عواقب التعبير عن آراء معادية للسامية تحت مظلة التعديل الأول للدستور. وقالت: “ليس من المرحب بهم هنا”، مما يدل على جدية الحكومة في تطبيق هذه السياسة.

تواجه مجموعات الدفاع عن حرية التعبير، مثل مؤسسة حقوق الفرد والتعبير (FIRE)، هذه السياسة بشيئ من الانتقاد. إذ تحذر من أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى عقاب الأفراد لمجرد تعبيرهم عن آراء سياسية، مما قد يخلق جواً من الخوف والرقابة الذاتية على ما يتم نشره. علق تايلر كاورد، المستشار القانوني في المؤسسة، بأن هذا النوع من الفحص قد يتسبب في إضعاف حرية الرأي والتعبير، وهذا يتعارض مع المبادئ الديمقراطية الأساسية.

يؤكد المحامون المتخصصون في الهجرة، مثل ستيفن ييل-لوهر، أن تنفيذ هذه السياسة يعتمد على تقديرات شخصية قد تؤدي إلى تباين في السلوك والنتائج. وذكر أن إلغاء طلبات الهجرة استنادًا إلى تقديرات شخصية قد يكون من الصعب مواجهته قانونياً. يتطلب ذلك إجراءات قانونية تستغرق وقتًا طويلاً وتكاليف مرتفعة.

  سيتعرض المزيد من الأمريكيين لمداهمات الهجرة الخاصة بترامب - بروبابليكا

عبّر مشروع نكزس، وهو منظمة غير ربحية تركز على محاربة معاداة السامية والدفاع عن حرية التعبير، عن مخاوفه تجاه استخدام مثل هذه السياسات لتحقيق أهداف سياسية. حيث اعتبر أن قصر مشكلة معاداة السامية على الأفراد المهاجرين لا يسهم في حل المشكلة. واعتبر أن استخدام التعابير القابلة للتأويل سياسيًا كـ “متعاطف مع الإرهاب” قد يسهم في تصعيد الظاهرة بدلاً من معالجتها.

تتضمن هذه السياسة آثارًا محتملة على حرية التعبير، مما قد يزيد من تردد الأفراد على التعبير عن آرائهم أو المشاركة في مناقشات عبر الإنترنت خشية أن يؤثر ذلك على حصولهم على فوائد الهجرة. الداخلون في هذه النقاشات قد يشعرون بالخوف من احتمال فقدان فرصهم بسبب تعبيراتهم، الأمر الذي يُبرز الشكوك حول نية الحكومة في تنفيذ هذه السياسة.