الولايات المتحدة

الولايات المتحدة: بالانتير توسع أدوات مراقبة المهاجرين لـ ICE بقيمة 30 مليون دولار

2025-04-18 10:44:00

توسع استخدام أدوات المراقبة للمهاجرين: صفقة بقيمة 30 مليون دولار

أعلنت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) عن توقيعها اتفاقية جديدة مع شركة بالانتير تكنولوجيز، تبلغ قيمتها 30 مليون دولار، تهدف إلى تحسين تتبع المهاجرين الذين يُتهمون بجرائم عنيفة، وكذلك أولئك الذين تجاوزوا مدة إقامتهم القانونية. كان من المعروف أن تجاوز مدة الإقامة يعد جنحة مدنية بدلاً من جنحة جنائية.

تعزيز أدوات الرصد والمراقبة

تسعى بالانتير، من خلال أدواتها المتطورة، إلى مساعدة إدارة الهجرة والجمارك في مراقبة الأفراد الذين "يختارون العودة طواعية" إلى بلدانهم، وهو ما حثت عليه وزارة الأمن الداخلي بعض المهاجرين لتفادي الترحيل القسري. برامج المراقبة الجديدة، التي تحمل اسم "ImmigrationOS"، بحسب مراجعة لمحتويات الاتفاق، تهدف إلى تحسين كفاءة عملية القبض على المهاجرين، وجمع كافة البيانات اللازمة لتحقيق دورة الحياة الكاملة للهجرة، من التعرف إلى الترحيل.

أهداف التعاقد في ظل الظروف السياسية

على الرغم من أن العقد يشير إلى ضرورة استخدام هذه الأدوات لتنفيذ سياسة إدارة ترامب بشأن ترحيل المهاجرين غير المسجلين وعناصر المنظمات الإجرامية، فإنه يمثل في الواقع إضافة لعقد تم توقيعه مع إدارة بايدن عام 2022. أوضح البيت الأبيض أن هناك هدفًا طموحًا لترحيل مليون شخص من البلاد هذا العام، مما يستدعي تكثيف الجهود لاستهداف منتهكي شروط الفيزا أو الإقامة.

قيم بيانات الهجرة الحديثة

من المتوقع أن تعزز قدرة "ImmigrationOS" على مشاركة البيانات فعالية العملية برمتها، بما يسمح لضباط الهجرة بمراقبة الأفراد وتهيئة الظروف المناسبة لإجراءات الترحيل عند الحاجة. أكدت الوثائق المتعلقة بالعقد على أن بالانتير تمتلك خبرة عميقة في تقديم الدعم لعمليات ICE على مدى أكثر من عقد.

تاريخ التعاون مع وزارة الأمن الداخلي

تعود علاقات بالانتير مع وزارة الأمن الداخلي إلى عام 2014 خلال إدارة أوباما، حيث لم تقتصر على تقديم الخدمات التقنية، بل شملت أيضًا تحسين تطبيق القوانين بشكل يثير الجدل. على الرغم من أن موجات الترحيل في عهد ترامب لم تتفوق بعد على تلك التي شهدتها إدارات سابقة، إلا أن طريقة تنفيذ الأوامر كانت أكثر صخبًا، مستهدفةً حتى الأفراد الذين يمتلكون أوراقًا قانونية ولا سوء سوابق.

  السلطات المعنية بالهجرة تنفذ عمليات تفتيش في لوس أنجلوس وسط حشود من المحتجين | أخبار

التأثير على الأفراد والمجتمع الأكاديمي

أثارت التوقيفات المفاجئة لطلاب الدراسات العليا من قبل عملاء الهجرة القلق بين الطلاب في الجامعات الكبرى. تعرض الطلاب لعمليات اعتقال خلال تواجدهم في الشوارع أو خارج منازلهم، حيث تم إرسالهم بسرعة إلى مراكز احتجاز في المناطق الجنوبية الأكثر تحفظًا من الناحية القانونية.

الجدل حول حقوق المواطنين

تواجه بالانتير انتقادات عنيفة بسبب تعاملها مع إدارة الهجرة، حيث يعتبر الكثيرون أن هذه الممارسات تنتهك الحقوق الدستورية للأفراد في الولايات المتحدة. أفادت تسريبات داخلية بأن القيادة في بالانتير تؤكد التزامها بالحفاظ على الخصوصية وحماية الحريات المدنية، إلا أنها تعترف بوجود مخاطر لن تكون قادرة على معالجتها.

خلفية حول بالانتير

تأسست بالانتير في عام 2003، وتعد واحدة من الشركات الرائدة في تحليل البيانات، حيث تقدم خدماتها لوكالات الاستخبارات والشرطة والجيش الأمريكي. على مر السنوات، قدمت دعماً تكنولوجياً للجيش الأمريكي في العراق وأفغانستان، بالإضافة إلى دعم عمليات عسكرية وتقنية في الحرب الأهلية الإسرائيلية الغزاوية.

التهمة بتمويل الجرائم العسكرية

تسير بالانتير جنبًا إلى جنب مع أيديولوجيات متقدمة، تُظهر تزعزع الثقة من قبل الكثيرين بسبب ارتباطها بالتقنيات العسكرية ونشاطاتها في دعم الحروب. تُعتبر الشركة من بين تلك التي تستفيد من الصراعات، وتسجل تأثيراً ملموساً في مختلف القضايا العالمية، الأمر الذي يجعلها محط أنظار العديد من النقاد.

تسعى هذه التطورات إلى مستقبل معقد في مجال الهجرة، مما يثير تساؤلات حول كيفية توازن القوانين مع احترام الحقوق الإنسانية والأخلاقية.