2020-10-22 03:00:00
تشارك وسائل الإعلام في السويد عبر مجموعة متنوعة من المنصات مثل الصحف والراديو والتلفزيون ومواقع الإنترنت والبودكاست. وقد قامت شركة Kantar-Sifo بإجراء دراسة حول الموضوعات التي تتناولها هذه الوسائل لصالح برنامج إيكوت على راديو السويد. هذه الدراسة توضح التغيرات الملحوظة في محتوى الإعلام السويدي على مر الفصول.
تغيرت الموضوعات الرئيسية بعد الجائحة
خلال الأشهر الماضية، تأثرت القضايا التي تتناولها وسائل الإعلام بتفشي جائحة كورونا، حيث كان التركيز بشكل أساسي على قضايا الصحة العامة والاقتصاد. ومع تقدم الوقت وتراجع حدة الجائحة في السويد، بدأت المحتويات الإعلامية في الانتقال نحو موضوعات أخرى كانت ضمن اهتمامات الإعلام قبل بداية الجائحة. وتم استئناف النقاشات حول الجرائم، وتطوير القوانين، والهجرة، التي أصبحت تحتل مركز الصدارة في الصحافة السويدية.
زيادة الجرائم العنيفة
استحوذت حوادث الجرائم العنيفة في الآونة الأخيرة على اهتمام واسع في السويد. وقد أدت هذه الأحداث إلى تصاعد النقاش حول الجريمة والهجرة، خصوصًا من قبل الأحزاب المعارضة التي تسعى لاستخدام هذه المسائل كوسيلة لمهاجمة الحكومة. والملاحظ هو أن العديد من الأشخاص عبر وسائل الإعلام الاجتماعية يعبرون عن آرائهم حول العلاقة المفترضة بين الجرائم المنظمة والهجرة.
ظروف النقاش العام
يشير الخبراء، مثل فردريك فورتنباخ المتخصص في السياسة، إلى أن النقاش العام حول الجرائم مرتبط بشكل مباشر بالارتفاع الحاد في حوادث العنف الأخيرة، مما يعطي الوقود للأحزاب المعارضة للتركيز على هذه القضية. بالإضافة إلى ذلك، فإن ربط الجرائم بالعوامل المتعلقة بالهجرة في وسائل التواصل الاجتماعي يساعد على تأجيج تلك القضايا، مما يجعلها أكثر بروزًا وصخبًا في الحوار العام.
الأحزاب المعارضة، من خلال تصريحاتها وأفكارها، تستغل هذه الموجة لكسب نقاط سياسية، حيث تدرك أن هذا الموضوع لا يشكل منطقة قوة للحكومة الحالية. الإطار العام للنقاش أصبح أكثر تعقيدًا نتيجة لتداخل هذه القضايا مع الرأي العام وتفاعل المجتمع على منصات التواصل.
