2025-06-17 23:00:00
▶ تداعيات نقل بيانات المشتركين في ميديكيد إلى السلطات المختصة بالهجرة
أثارت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب الجدل بإقدامها على نقل معلومات شخصية لملايين المشتركين في برنامج ميديكيد إلى وزارة الأمن الداخلي، مما أدى إلى قلق واسع النطاق حول الاستخدام المحتمل لهذه البيانات في عمليات الترحيل. وقد كشفت تقارير وكالة أنباء أمريكا (AP) أن اثنين من المستشارين البارزين لوزير الصحة والخدمات الإنسانية قد أُمرت بنقل معلومات مئات الآلاف من المواطنين المتلقين لمساعدات ميديكيد إلى السلطات المعنية بالشؤون الهجرية.
تظهر الوثائق الداخلية، التي تتضمن رسائل بريد إلكتروني وملاحظات، أن هناك بعض المعارضة داخل الوزارة لهذا التحرك، إلا أن مركز Medicare وMedicaid Services (CMS) نفذ التوجيهات في العاشر من الشهر الحالي. وقد أشارت التقارير إلى أن المعلومات المقدمة تشمل أسماء وعناوين وأرقام الضمان الاجتماعي لمشتركي ميديكيد في ولايات مثل كاليفورنيا وإلينوي وواشنطن، بالإضافة إلى العاصمة واشنطن، حيث يتلقى بعض المهاجرين غير النظاميين هذه المساعدات.
تتزايد المخاوف من أن هذه المعلومات ستكون أداة في يد السلطات لملاحقة المهاجرين. وقد سلط الخبراء الضوء على أن البيانات الشخصية لمشتركي ميديكيد قد تُستخدم ليس فقط للبحث عن المهاجرين غير النظاميين، بل أيضا قد تؤدي إلى أضرار محتملة في حال تقدم هؤلاء المهاجرين بطلبات للحصول على إقامة دائمة أو تحمل الجنسيات، مما يزيد من قلقهم.
من جهته، انتقد حاكم ولاية كاليفورنيا، غافن نيوسوم، هذا الإجراء، مشيراً إلى أن هناك احتمالاً كبيراً بكونه غير قانوني وغير أخلاقي. بينما ردت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية على هذه الانتقادات بالإشارة إلى أن عملية تبادل البيانات تمت بشكل قانوني. وعلى الرغم من ذلك، لم تقدم الوزارة أي معلومات حول الهدف من هذا النقل أو كيفية استخدام هذه البيانات.
في نهاية الشهر الماضي، أعلنت وزارة الصحة أنها تقوم بدراسة بعض المشتركين في ميديكيد للتأكد مما إذا كانت الأموال الفيدرالية تُستخدم لتغطية تكاليف الرعاية الصحية للمهاجرين غير النظاميين، في إطار السياسة التي أُعلن عنها في فبراير من هذا العام والتي تهدف إلى وقف جميع المساعدات الاتحادية لهؤلاء المهاجرين.
