2025-06-08 00:34:00
تعزيز الأمن الفدرالي في لوس أنجلوس
أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مذكرة رئاسية تقضي بنشر 2000 عنصر من الحرس الوطني في لوس أنجلوس، وذلك استجابةً للاحتجاجات المتزايدة التي اندلعت بعد عمليات إنفاذ الهجرة. تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوتر بين السلطات الفيدرالية والمتظاهرين، الذين وصفوا العمليات بأنها تمثل فوضى عارمة وعمليات شبه عسكرية تستهدف المجتمعات المهاجرة.
خلفية الاحتجاجات
بدأت الاحتجاجات يوم الجمعة بعد أن تم احتجاز العديد من الأشخاص في عمليات أمنية عبر لوس أنجلوس. وقد قامت وزارة الدفاع بتعبئة الحرس الوطني لمساندة القوات الفيدرالية في مواجهة الاضطرابات. واعتبر وزير الدفاع، بيت هيغسث، أن تلك الاحتجاجات تمثل "هجمات عنيفة من المجموعات" تهدف إلى منع إبعاد "المهاجرين غير الشرعيين الذين يرتكبون جرائم".
ردود الأفعال الفيدرالية
صنفت الأمينة الصحفية في البيت الأبيض، كارولين ليفيت، نشر الحرس الوطني بأنه خطوة ضرورية لوقف ما اعتبرته "غزواً من المجرمين غير الشرعيين". كما ألقى اللوم على القيادة الديمقراطية في ولاية كاليفورنيا، متهماً إياها بالسماح لفوضى تتفاقم. وعلى الجانب الآخر، أكد حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، أن هذا النوع من الردود الفيدرالية يعتبر "ملتهباً بشكل مقصود"، محذراً من أن ذلك قد يؤدي إلى فقدان الثقة العامة.
موقف السلطات المحلية
انتقد عمدة لوس أنجلوس، كارين باس، العمليات الفيدرالية، مشيرة إلى أنها لم تُعلم مُسبقًا بها. وأعربت عن قلقها من تمشيط عناصر الهجرة للمجتمع، ووصفته بأنه يمثل "فوضى عارمة". وأكدت أنها تعمل مع الجهات الأمنية لإيجاد حلول آمنة وفعالة.
طبيعة الاحتجاجات
رغم أن أغلب الاحتجاجات في وسط لوس أنجلوس ظلت هادئة، إلا أن بعض المناطق مثل بارامونت وكومبتون شهدت تصاعداً في حالات العنف. أفاد قسم شرطة مقاطعة لوس أنجلوس أن المتظاهرين أصبحوا "مضطربين بشكل متزايد"، حيث ألقوا بالأجسام وأظهروا سلوكاً عنيفاً. في منطقة كومبتون، أُشعلت النيران في سيارة، بينما جمعت مجموعة من المتظاهرين في مركز احتجاز فدرالي لمواجهة عناصر القانون.
الاعتقالات والتداعيات القانونية
من بين المحتجزين كان دايفيد هويتر، رئيس الاتحاد الدولي للعمال، الذي اتُهم بمحاولة عرقلة عمل السلطات الفيدرالية. بعد خروجه من المستشفى عقب إصابته خلال التوقيف، أدان العمليات الفيدرالية واعتبرها غير عادلة.
التوجه نحو الحياد الأمني
من جانبها، أكدت إدارة شرطة لوس أنجلوس أنها لن تشارك في عمليات الترحيل الجماعي، مشددة على أهمية الحفاظ على الثقة مع المجتمع. وصرح رئيس الشرطة، جيم مكдонيل، بأن الإدارة ملتزمة بالحفاظ على السلامة العامة دون التسبب في انعدام الثقة مع السكان.
دعوات للحقوق المدنية
أفادت رابطة الحرية المدنية الأمريكية (ACLU) بأنها تدعو المسؤولين المنتخبين إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف ما وصفته بأنه "عملية عسكرية بغيضة". وأكدت على ضرورة حماية حقوق وسلامة جميع المقيمين، بغض النظر عن وضعهم القانوني.
العمليات الأمنية الأخيرة
ذكرت تقارير متداولة أن عمليات يوم الجمعة استهدفت عدة مواقع، بما في ذلك أحد الأعمال التجارية في منطقة الأزياء، حيث استخدمت مستندات مزورة للموظفين. وتم اعتقال 44 شخصاً على الأقل خلال هذه العمليات، مع التحقيق من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن تقارير تفيد بتعطيل المتظاهرين للإنفاذ القانوني. وكشف المسؤولون أن هناك عددًا كبيرًا من المتظاهرين الذين يحتمل أن يكونوا عنيفين قيد المتابعة، فيما تم نشر موارد إضافية على مستوى المقاطعة.
