2025-06-03 17:12:00
معاناة المهاجرين في البرتغال
أعرب رئيس جمعية "التضامن مع المهاجرين" تيموتيو ماسييدو عن قلقه العميق من الوضع الصعب الذي يعيشه المهاجرون في البرتغال، حيث وصف البلاد بأنها أصبحت "سجناً مفتوحاً في السماء". يأتي هذا التصريح في إطار القرار الأخير للحكومة البرتغالية الذي ينص على إخطار نحو 34 ألف مهاجر، من بينهم 5 آلاف برازيلي، بمغادرة البلاد.
الصدمة والفزع في أوساط المهاجرين
أوضح ماسييدو، خلال مقابلة مع صحيفة "أوبسيرفادور"، أن هذه الإجراءات الحكومية أثارت حالة من الرعب والذعر بين المهاجرين. إذ يعيش الكثير منهم في حالة من التوتر المستمر، مما يدفع بعضهم إلى الانخراط في أنشطة غير قانونية بسبب اليأس. تقوم الجمعية، التي تُعد واحدة من أكبر المنظمات الممثلة للمهاجرين في البرتغال، بتنظيم احتجاجات تعبر عن عدم رضاها عن السياسات المعتمدة في مجال الهجرة.
تراجع صورة البرتغال كمستضيف للمهاجرين
تحدث ماسييدو عن التحولات السلبية التي شهدتها البرتغال على مر السنين، حيث كانت تُعتبر بلداً يرحب بالمهاجرين، لكنها الآن تفتقر إلى الاهتمام الكافي بتطوير الخدمات العامة التي يحتاجها هؤلاء الأفراد. وقد قال إن المهاجرين يشعرون الآن وكأنهم يعيشون في سياق قاسٍ يشبه السجون.
خطة الحكومة لإخطار المهاجرين
في إطار الإجراءات الحكومية، أشار وزير الدولة لشؤون الرئاسة في مجلس الوزراء، أنطونيو ليطاو أمادو، إلى أن نحو 33,983 مهاجراً سيستلمون إشعارات بمغادرة البلاد، سواء طوعاً أو قسراً إذا لزم الأمر. حيث تقوم وكالة الإدماج والهجرة واللجوء بإخطار حوالي 2000 مهاجر يومياً بمغادرة البرتغال.
التوزيع الوطني للمهاجرين
وفقاً للبيانات، تتصدر قائمة المهاجرين الذين تم إخطارهم الجنسيات الهندية، إذ يبلغ عددهم 13,466 مهاجراً، تليها الجنسية البرازيلية بـ 5,386. كما تشمل القائمة جنسيات من بنغلاديش، ونيبال، وباكستان، والجزائر، والمغرب، وكولومبيا، وفنزويلا، والأرجنتين، بالإضافة إلى عدد من الجنسيات الأخرى التي تصل إلى 2,790 شخصاً.
إحصائيات الطلبات السكنية
من بين 440 ألف طلب للحصول على الإقامة في البرتغال، ارتبطت نسبة 184,059 منهم بقرارات وكالة الإدماج، حيث تم قبول 150,076 طلباً. ومع وجود 34 ألف مهاجر على قائمة الإخطار، ارتفعت نسبة الرفض إلى 18.5%، مما يعني أن حوالي 20% من الطلبات قد تم رفضها.
الوضع الحالي
إن الأرقام والإحصائيات توضح بشكل جلي أن الوضع بالنسبة للمهاجرين في البرتغال يتسم بالتوتر وعدم اليقين. ومع الإجراءات الحكومية الأخيرة، تزداد المخاوف بشأن مستقبل هؤلاء الأفراد في بلد كانوا يعتبرونه ملاذاً آمناً.
