البرتغال

تأخيرات طلبات الجنسية البرتغالية في خضم لعبة مسؤوليات البيروقراطية | العدالة

2025-04-08 04:48:00

الواقع الوظيفي في مكاتب تسجيل كفاءة العملاء

مع تسارع جهود الحكومة من أجل تقليل تراكم طلبات الإقامة في البرتغال، تظهر الصورة متباينة في مكاتب السجل المدني، حيث يسود الإحباط بين المتقدمين. تصل فترة الانتظار للحصول على الجنسية البرتغالية إلى ثلاث سنوات، مع تراكم يتجاوز 420,000 طلب. الكثيرون يشعرون بأن الدولة تتجاهل مشكلاتهم، ويصف أحد الباحثين عن الجنسية، فابيو تومز، الوضع بأنه “لعبة تلاعب” بين المؤسسات.

معاناة فابيو تومز: انتظار بلا نهاية

قدّم فابيو، 42 عامًا، طلبه للحصول على الجنسية في فبراير 2023 من مكتب تسجيل في لشبونة، ولكن تم تحويله إلى بورتو، ليرجع مجددًا إلى لشبونة. ويعبر عن استيائه من عدم التواصل بين وزارتي الهجرة والشؤون القانونية، حيث أكد أنه قدم جميع المستندات المطلوبة، بما في ذلك شهادة سابقة من وكالة الهجرة برسوم 20 يورو. يتساءل فابيو في استغراب لماذا لا تتبادل المؤسستين المعلومات بشكل إلكتروني فوري.

الشكاوى تتزايد: التقدم بشكاوى رسمية

في محاولة للوصول إلى حل لمشاكله الإدارية، قام فابيو بتقديم شكوى ضد المؤسسة الوطنية للسجل المدني إلى الجهاز التفتيشي للعدالة، مطالبًا بإجابة خلال عشرة أيام. فهو ينتظر منذ أكثر من 26 شهرًا ليحصل على حقه في الجنسية، ويشعر بأن هذه العملية حقه القانوني الذي يجب احترامه.

حياة في انتظار: قصص متقدمين آخرين

تعاني سارا فيليكس أنيسيتو، 45 عامًا، أيضًا من انتظار مشابه، حيث قدّمت طلبها في يونيو 2023 ولم تتلقَ أي تحديثات. مرات عدة زارت مكتب السجل المدني، لكن الردود تظل متكررة بأنهم في انتظار قرار من وكالة الهجرة. تعتبر سارا أن هذه الازدواجية في النظام غير عادلة، حيث يمكن أن يتسبب التأخير في بقاءها في حالة من عدم اليقين.

  برتغال تُخطر 34 ألف مهاجر بالخروج الطوعي

ضغوطات العمل ونقص الموارد البشرية

تشير كاملا كارولين دا كروز، 38 عامًا، إلى أن النقص في عدد الموظفين في مكاتب السجل المدني يعد من الأسباب الرئيسية لتأخر إجراءات الطلبات. في وقت تسارعت فيه الأحوال العامة للإدارة، ظلت الطلبات تتراكم بسبب تقاعد موظفين دون تعيين بدلاء. تعيش كاملا في البرتغال منذ 2015 وتبدي تفاؤلها على الرغم من التحديات.

التغيرات التكنولوجية: هل تحقق الثورة الرقمية تقدماً؟

خلال العام الماضي، اعتُمدت تغييرات في طرق التتبع الإلكتروني للطلبات، حيث تم تضمين بعض العمليات الذكية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. لكن النتائج كانت مخيبة للآمال، إذ شكا العديد من المواطنين من فقدان بياناتهم وعدم دقة التفاصيل المسجلة. لم تحل هذه التحديثات مشكلات الانتظار المطول، بل زادت من تعقيدها.