2025-04-18 16:34:00
رحلة نيجتان الصعبة: بعد 16 عامًا من الفراق
نيجتان ‘نيج’ سيثيراسغارام.
يعيش نيجتان ‘نيج’ سيثيراسغارام، الذي من أصول تاميلية، في أستراليا بعد أن ترك منزله في سريلانكا في عام 2009، حيث غادر عائلته خلفه. منذ ذلك الوقت، يعاني من شعور الفراق المستمر عن زوجته ثوسا، الذي يتزايد مع كل يوم يمر. عبر نيج عن مشاعره قائلاً: "كل يوم عبارة عن عذاب وألم. في بعض الأحيان، أشعر بالقلق وفقدان السيطرة."
لم الشمل الثقافي
يستخدم نيج الطهي كوسيلة للاتصال بثقافته التاميلية، إذ تعكس الأطباق الحارة التي يعدها ذكرياته عن زوجته وحياتهم المشتركة. يؤكد نيج على أن الأسرة هي جوهر الثقافة التاميلية، ويقول: "لا أرغب في أي أحد آخر، أريد فقط أن تكون معي زوجتي."
التحديات المتعلقة بالهجرة
يعتبر وضع نيج هشًا، كما أنه قلق بشأن مستقبل علاقته بزوجته. على الرغم من حصوله على تأشيرة حماية دائمة في أستراليا، قام بالتقدم بطلب لجلب ثوسا عبر تأشيرة الزوجة، لكن تعقيدات نظام الهجرة تثير القلق. حيث تم التنبؤ بانخفاض الهجرة في البلد، الأمر الذي يزيد من صعوبة لم شمل العائلات مثل عائلته.
الوضع الإنساني في سريلانكا
تعاني ثوسا في سريلانكا من ضغوطات كبيرة، مما يزيد من معاناة نيج. يقول: "للحصول على حياة آمنة، تعاني المرأة في شرق سريلانكا بشكل كبير. هذا الوضع يكسر قلبي." التواصل اليومي بينهما يعد مصدر أمل لكليهما، لكن ثوسا بدأت تفقد الأمل بشأن لم الشمل.
تجارب الهجرة القاسية
تجدر الإشارة إلى أن نيج غادر سريلانكا بعد سنوات من الحرب الأهلية، حيث شهد أحداثًا مأساوية جعلته يختار الهرب. كان محاطًا بالعنف والمآسي، وعندما أصبح الوضع لا يُطاق، قرر الفرار إلى أستراليا. وكانت رحلته محفوفة بالمخاطر، فقد استغرقت 46 يومًا في قارب صغير وسط البحار العاتية.
الحياة في مراكز الاحتجاز
عند وصوله إلى أستراليا، واجه نيج صعوبات جديدة، حيث قضى ست سنوات في مراكز الاحتجاز، مما شكل تحديًا نفسيًا وجسديًا. فقد عانى من قلة الحرية والمكان الضيق. ومع ذلك، كان الأمل في لم الشمل مع عائلته هو ما دفعه للاستمرار.
إعادة بناء الأسرة
التغييرات بدأت تحدث عندما التقى بنائب مالك مقهى في ملبورن. تلك العلاقة ساعدت نيج على بناء حياة جديدة، حيث طبق مهاراته في الطهي في المقهى وأصبح جزءًا من المجتمع المحيط. ومع مرور السنوات، تم لم الشمل مع ابنه روكسي بعد 14 عامًا من الفراق.
الانتظار المليء بالقلق
حاليًا، يقيم نيج وابنه روكسي في منزل مؤقت بعد أن عرض عليه زوجان محليان تقديم الدعم. ومع ذلك، يظل نيج يواجه تحديات جديدة حيث يسعى لإحضار ثوسا إلى أستراليا. وفي ظل الانتظار، فإن أي تأخير في تأشيرتها قد يعني أنهما قد لا يلتقيان مرة أخرى.
الجهود المجتمعية
لزيادة الوعي بشأن قضايا اللاجئين، يستضيف نيج وزملاؤه في المقهى أحداثًا للطهي ينجذب إليها المجتمع المحيط. يعبر نيج عن فخره بمشاركة الثقافات والعادات التاميلية مع الآخرين، ويأمل في رؤية عائلته مُتحدة مرة أخرى قريبًا.
