أستراليا

مسار الحصول على الجنسية النيوزيلندية في أستراليا يبدو آمناً وسط الانتخابات

2025-04-24 07:02:00

تأمين مسار الحصول على المواطنة الأسترالية لنيوزيلنديين وسط الانتخابات

تستعد أستراليا للاحتفال بيوم أنزاك، ومع اقتراب الانتخابات الفيدرالية، أعربت المعارضة عن التزامها بالحفاظ على مسار المواطنة المباشر للمواطنين النيوزيلنديين في حال فوزها. هذا الالتزام يأتي في وقت يتم فيه اهتمام كبير بمسألة الهجرة والعلاقات بين نيوزيلندا وأستراليا.

تغييرات تم إجراؤها لتسهيل المواطنة

استمرّ تدفق النيوزيلنديين إلى أستراليا لعقود، حيث كانت قضية الحصول على الجنسية موضوع قلق كبير، خاصةً قبل التغييرات التي أجريت في عام 2023. في الأيام التي سبقت يوم أنزاك قبل عامين، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، عن مبادرة تتيح لمعظم المواطنين النيوزيلنديين الحصول على الجنسية الأسترالية بعد أربع سنوات من الإقامة. هذا القرار أثلج صدور الكثيرين، لكنه أيضًا أثار تساؤلات حول العواقب المحتملة لهذه التغييرات.

الانتقادات والمخاوف من جانب المعارضة

قوبل قرار الحكومة الحالية بمخاوف من قبل المعارضة، التي أعربت عن قلقها من الازدحام والضغوط المتزايدة على نظام الإسكان في أستراليا. انتقد دان تيهان، المتحدث باسم الهجرة من حزب الائتلاف، التغييرات مشيرًا إلى أن زيادة العدد المحتمل للمهاجرين من نيوزيلندا قد تؤثر سلبًا على الأوضاع السكنية والرفاهية الاجتماعية.

تعهدات المعارضة حول السياسة الحالية

عندما طُرح السؤال على الائتلاف بشأن استمرارية سياسة منح الجنسية، جاء الرد واضحاً. أكدت المتحدثة باسمهم أن حكومة بقيادة بيتر دوتون ستحتفظ بالمسار المباشر لمواطني نيوزيلندا للحصول على الجنسية الأسترالية. هذا التعهد كان بمثابة رسالة مطمئنة للكثير من النيوزيلنديين الذين يخشون من أي تغييرات قد تؤثر على حقهم في الحصول على الجنسية.

انطباعات النيوزيلنديين

أعربت جوان كوكس، الرئيسة السابقة لمجموعة "أوز كيوي" المناصرة لحقوق النيوزيلنديين في أستراليا، عن شعورها بالارتياح بعد سماع هذا التعهد. وأكدت أن ضمان عدم المساس بالمسار المباشر يعتبر خطوة إيجابية للنيوزيلنديين الذين ينتظرون حاليًا الحصول على الجنسية.

  الهجرة المفرطة وراء أزمة الإيجارات

تاريخ طويل من التغيرات

على مر السنين، شهدت العلاقات بين أستراليا ونيوزيلندا منحنيات من التعقيد، بما في ذلك خطوة الحكومة الأسترالية في عام 2001 التي ألغت حقوق المواطنة. منذ تلك الفترة، سعت الحكومات النيوزيلندية المتعاقبة لإعادة تلك الحقوق، والتي تشمل الوصول إلى الرفاهية والحصول على التعليم وقروض التعليم وفرص العمل العامة.

التحسن في الأرقام والإقبال على الجنسية

في عام 2022، استطاع رئيس الوزراء السابق جاسيندا أرديرن تحقيق تقدّم ملموس من خلال الضغط على الحكومة الأسترالية. وقد أسفر هذا الضغط عن زيادة عدد النيوزيلنديين الذين حصلوا على الجنسية الأسترالية بشكل ملحوظ، حيث تم تسجيل أكثر من 30,000 طلب للحصول على جواز السفر، مع منح حوالي 27,826 من تلك الطلبات.

الإحصائيات الحالية حول الجالية النيوزيلندية في أستراليا

يُقدّر عدد النيوزيلنديين المقيمين في أستراليا بحوالى 600,000 شخص، مما يجعلهم رابع أكبر مجتمع مهاجر بعد مواطني المملكة المتحدة والهند والصين. وقد زاد الهجرة من نيوزيلندا إلى أستراليا بشكل ملحوظ، خاصة خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يعكس الروابط القوية والتاريخية بين البلدين.

الأمل في مستقبلاً مشرقاً

تُظهر الظروف الحالية أن النيوزيلنديين في أستراليا يتمتعون بدعم واضح بشأن استمرارية حقوقهم في الحصول على الجنسية، في حين تبقى قضايا الهجرة والإسكان في قلب النقاشات السياسية. تتجه الأنظار الآن نحو الانتخابات القادمة وما قد تحمله من تغييرات في السياسات المتعلقة بالجالية النيوزيلندية في أستراليا.