روسيا

عشرات العائلات من الولايات المتحدة وكندا تطلب الجنسية الروسية

2021-06-22 03:00:00

دعوات للسماح بالهجرة إلى روسيا: أسر من الولايات المتحدة وكندا تطلب الجنسية الروسية

خلفية وتفاصيل القضية

تقدم 75 عائلة من الولايات المتحدة وكندا بطلبات للمساعدة في الهجرة إلى روسيا والحصول على الجنسية الروسية. تشكل هذه العائلات غالباً خلفية دينية مشتركة، حيث ينتمي معظمهم إلى الطائفة الأرثوذكسية. يشددون على أن دوافعهم تعود إلى القلق من مستقبل أطفالهم في بلدانهم، معتبرين أن روسيا تمثل بلداً يضمن لهم الحفاظ على القيم التقليدية.

تحديات السفر في ظل جائحة كورونا

الأسر المتقدمة بهذا الطلب تواجه عراقيل كبيرة بسبب القيود المفروضة على حركة السفر جراء جائحة كورونا. منذ 18 مارس 2020، فرضت السلطات الروسية قيوداً صارمة على دخول الأجانب، مما تسبب في حرمان عدد كبير من الأشخاص من فرص الهجرة. يعبرون عن قلقهم من أن الأوضاع السياسية المتوترة بين روسيا والولايات المتحدة قد تزيد من تعقيدات عملية الهجرة.

صوت المُعاناة: التأثيرات السلبية على القيم الأسرية

يشتكي هؤلاء الأمريكيون والكنديون من تعرضهم لسياسات تعتبرهم معادية للأسرة، حيث يُدّعى أن هذه السياسات تؤثر سلباً على القيم الأسرية، والتقاليد الدينية. أحد المتحدثين، الأب جوشيف غليسون، الذي انتقل إلى روسيا قبل بضع سنوات، يتحدث عن صعوبة العيش كمؤمن في بيئة يعتبرها متعارضة مع قيمهم. يشير إلى أن روسيا تمثل ملاذاً للأسر التي تبحث عن بيئة أكثر استقراراً واحتراماً للقيم التقليدية.

جهود متواصلة للحصول على الإذن

استخدمت تلك الأسر جميع السبل الممكنة للتواصل مع الجهات الرسمية، بما في ذلك وزارة الداخلية الروسية، وطلبت بشأن إمكانية استثناء خاص لهم لتمكينهم من دخول البلاد. ومع ذلك، لم تتلقَ ردوداً إيجابية حتى الآن، بل إن معظم الردود كانت تفتقر إلى التفاصيل.

مشاعر القلق والخوف

  تفرض السلطات الروسية المزيد من القيود على حقوق المهاجرين، رغم تشجيعها السابق لتدفقهم إلى البلاد. والسبب ليس فقط في الاعتداء الإرهابي في "كروكوس". يوضح ذلك تيمور عمر وف (كارنيغي بوليتيكا).

تأتي مشاعر القلق هذه في ظل الاعتقاد القوي بأن الأوضاع السياسية ستجعل الهجرة أمراً مستحيلاً في المستقبل. يعبر مقدمو الطلبات عن أملهم في بناء جسور من الصداقة بدلاً من الجدران، ويؤكدون ضرورة الحفاظ على الاتصال بين شعوبهم، على الرغم من التوترات السياسية القائمة.

أسباب متنوعة للهجرة: من الفوضى إلى القيم

تتعدد الأسباب التي دفعت هؤلاء المواطنون إلى النظر نحو روسيا كوجهة جديدة. يشير البعض إلى تأثيرات الحياة في المجتمع الأمريكي، والتي يرون أنها تدفع نحو قيم معاكسة لمعتقداتهم. وفي هذا السياق، يُعبّر الكثيرون عن أهمية التربية في بيئة تحتضن القيم الأسرية والدينية، مؤكدين أنهم لم يعودوا قادرين على التأقلم مع الضغوط الاجتماعية المتزايدة.

تجارب شخصية: الهجرة كخيار حتمي

تتخلل الروايات الفردية بين هذه العائلات قصص شخصية تتحدث عن رغبتهم العميقة في الاندماج في الثقافة الروسية، والبحث عن حياة جديدة تتسم بالأمان والاستقرار. يتحدث الأب جوشيف غليسون عن القيمة العالية للتفاعل الإنساني في بناء روابط جديدة بين شعوب العالم، ليوضح للجميع أن القيم الأسرية تعني الكثير في هذه الرحلة.

الآمال والتطلعات: مستقبل أكثر إشراقاً

تصب عائلات عديدة طموحاتها في بناء مستقبل أفضل في روسيا، حيث تمثل فرصة للعيش وفقاً لمعتقداتهم. يُعبر العديد منهم عن أملهم في إيجاد بيئة تعليمية واجتماعية صحية لأطفالهم، مشيرين إلى أن روسيا يمكن أن تكون الوجهة التي تحقق تلك الطموحات.