2020-11-05 03:00:00
الهجرة العالمية: إحصائيات وأرقام
تُشير بيانات عام 2019 إلى أن عدد المهاجرين الدوليين قد بلغ 272 مليون شخص، مما يعني أن واحدًا من كل 30 شخصًا على كوكب الأرض هو مهاجر، وهو ما يشكل نسبة 3.5% من إجمالي السكان. تعكس هذه الأرقام تقريرًا يُنشَر سنويًا عن الهجرة، يُعنى بتحليل أوضاع المهاجرين على المستويين المحلي والدولي. التقرير يوضح أيضًا أن نسبة المهاجرين تزداد بمعدل 14 مليون شخص كل عامين، حيث كان العدد 258 مليونًا في عام 2017 و244 مليونًا في عام 2015.
المهاجرون القسريون: حقائق مؤلمة
من بين 272 مليون مهاجر، يُعَد حوالي 80 مليونًا من المهاجرين القسريين، وهو رقم تضاعف خلال العقد الماضي. هذا العدد يعادل حكومة دولة تُعادل في مساحتها دولة إيطاليا، مكونة من أشخاص أجبرتهم الظروف القاسية على مغادرة وطنهم. كما يشمل هذا العدد 40% من الأطفال، ويمثل أيضًا 26 مليون لاجئ سياسي و4.2 مليون من طالبي اللجوء. نجد حاليًا 24.9 مليون مهاجر بيئي، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد بشكل كبير نتيجة التغيرات المناخية، حيث قد يصل العدد إلى مليار شخص بحلول عام 2050.
الوضع في إيطاليا: تباين الأرقام
تظهر البيانات المتعلقة بالهجرة إلى إيطاليا في عام 2020 أنه قد وصل حوالي 7,000 مهاجر إلى البلاد. ومع هذا الانخفاض في المهاجرين، ارتفع عدد الأجانب غير الشرعيين إلى نحو 610,000 في نهاية عام 2019. يستمر هذا العدد في الزيادة، حيث قدرت التقديرات أن العدد قد يتجاوز 700,000 بحلول نهاية عام 2020، في ظل تدابير تنظيمية قد تؤثر بشكل مباشر على الهجرة.
التزايد في عدد السكان: الهجرة وعكسها
سجلت إيطاليا في عام 2020 تراجعًا أسرع في النمو السكاني، حيث زادت الوفيات على المواليد الجدد بشكل ملحوظ. انخفاض عدد السكان بلغ 189,000 شخص في بداية 2019، وهو اتجاهاً يتواصل منذ عام 2015. تُعتبر هذه الأرقام جرس إنذار يؤكد الحاجة إلى استراتيجيات مدروسة لدعم استمرارية المجتمع وتحقيق التوازن الديمغرافي.
التركيبة السكانية للأجانب: القوميات المختلفة
تشير البيانات إلى أن أكبر مجموعة من المهاجرين غير الأوروبيين في إيطاليا هم من الرومانيين، بحوالي 1.2 مليون شخص. تُعتبر الجاليات الألبانية والمغربية والصينية والأوكرانية من بين أكبر الجاليات الأخرى. هؤلاء الأفراد يساهمون بشكل كبير في النشاط الاقتصادي والإجتماعي في البلاد.
المهاجرون غير الشرعيون: أسباب الزيادة
زيادة عدد المهاجرين غير الشرعيين يُعزى جزئياً إلى انخفاض عدد المهاجرين في مراكز الإيواء، حيث انخفض عدد المقيمين من 183,800 في عام 2017 إلى 84,445 بحلول منتصف عام 2020. هذه التغيرات تأتي نتيجة تقليل الإجراءات
الخاصة بالحماية وتطبيق قوانين تتعلق بالأمن، مما يُجبر الكثير من طالبي الجنسية على تغيير وضعيتهم إلى الوضع غير النظامي.
مستوى الترحيب: دعوات لإصلاح قوانين الجنسية
يشير التقرير إلى أن هناك تركيزًا مضللًا في الخطابات السياسية والوسائل الإعلامية حول الهجرة، مما يؤثر سلبًا على رأي العامة حول المهاجرين. يُشير التقرير أيضًا إلى أن الكثير من الأطفال الذين وُلِدوا لأبوين غير إيطاليين لا يُعتبرون مهاجرين رسميين، حيث يُستثنون من القوانين الحالية المتعلقة بالجنسية. هذه المشكلات تعود إلى عدم تحديث قوانين الجنسية وضعف إشراك المهاجرين في المجتمع.
الفجوة بين الأرقام: تحليل نقدي
بدلاً من التركيز على الأعداد القليلة للمهاجرين الوافدين، يُظهر التقرير أن نسبة المهاجرين الأجانب الآخرين، بما في ذلك المواليد الجدد من الآباء الأجانب، تتجاوز بكثير الأرقام المتداولة، مما يُعكس فهمًا مضللًا للمهاجرين وقضاياهم. البيانات تتطلب مسؤولية أكبر من وسائل الإعلام والسياسيين في تناول القضايا المتعلقة بالمهاجرين بطريقة أكثر واقعية وعادلة.
