الولايات المتحدة

قوات اتحادية تنفذ مداهمات ضد الهجرة في لوس أنجلوس. المتظاهرون والمسؤولون في المدينة يردون.

2025-06-06 22:59:00

عمليات دهم الهجرة في لوس أنجلوس

شنت الوكالات الفيدرالية، في يوم الجمعة، عمليات دهم تستهدف المهاجرين في مدينة لوس أنجلوس، مما أثار ردود فعل غاضبة من المراقبين ومجموعات حقوق المهاجرين الذين كانوا يتوقعون هذه التحركات منذ فترة. رصدت الكاميرات مواجهات بين ضباط من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) وأفراد في شوارع وسط المدينة، حيث ظهرت مشاهد تظهر الضباط يقومون بتهجير أشخاص عارضوا عملياتهم.

مكان وتفاصيل الحملات

تحدث شهود عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن رؤية عناصر من ICE في منطقة صناعة الملابس بوسط المدينة. كما تم توثيق عمليات في ساحة انتظار سيارات متجر "هوم ديبوت" في منطقة ويستلايك. بالرغم من المحاولات للحصول على تعليق رسمي من إدارة ICE، فقد رفض المتحدث باسمها الكشف عن تفاصيل العمليات لاعتبارات تتعلق بالسلامة، مشيرًا إلى أنه يتم الإعلان عن نتائج العمليات عند الاقتضاء.

تقديرات عدد المحتجزين

لم يكن واضحًا بالضبط عدد الأشخاص الذين تم احتجازهم خلال هذه العمليات بحلول عصر يوم الجمعة. وفقًا للتقديرات الصادرة عن منظمة ائتلاف حقوق المهاجرين (CHIRLA)، تم احتجاز ما لا يقل عن 45 شخصًا. من بين هؤلاء، تعرض ديفيد هويرتا، رئيس اتحاد موظفي الخدمات في كاليفورنيا، للإصابة أثناء احتجازه.

الحركات الاحتجاجية

عقب هذه الأحداث، شهدت المدينة تجمعًا كبيرًا مساء الجمعة، حيث نظم ناشطون في مجال حقوق المهاجرين وموظفون منتخبون تجمعات للاحتجاج على العمليات الفيدرالية. شارك أكثر من 300 شخص في مسيرة عبر عدة شوارع باتجاه المركز الفيدرالي للاحتجاز، معبرين عن رفضهم لهذه الإجراءات.

ردود أفعال المسؤولين في المدينة

عبرت عمدة لوس أنجلوس، كارن باس، عن استيائها من هذه العمليات، مشيرة إلى تأثيرها السلبي على المجتمعات. وأكدت أنها تعمل بالتنسيق مع منظمات حقوق المهاجرين، وأعلنت أنه لن يتم التسامح مع هذه الأساليب التي تنشر الرعب في المجتمعات.

  إدارة الأمن الداخلي الأمريكية تزيل قائمة "المدن الملاذ" بعد انتقادات من شيريفات المحليات | الهجرة في الولايات المتحدة

أصدر جميع أعضاء مجلس المدينة بيانًا مشتركًا يعبر عن إدانتهم لهذه العمليات، مؤكدين أن لوس أنجلوس قد بُنيت على أكتاف المهاجرين. وشددوا على أهمية الوقوف بجانب المهاجرين، داعين إلى الحفاظ على حقوق الإنسان.

تصريحات من مسؤولي الشرطة

أوضح رئيس شرطة لوس أنجلوس، جيم ماكدونيل، أن قوات الشرطة المحلية لم تشارك في هذه الحملات. وأكد أنهم سيستمرون في الحفاظ على وجود واضح في جميع المجتمعات مع التركيز على السلامة العامة، ولن يتعاونوا مع أي عمليات طرد جماعي.

استجابة المجتمع المدني

يعمل نشطاء حقوق المهاجرين في جنوب كاليفورنيا على استباق مثل هذه الحملات عبر تشكيل شبكات استجابة سريعة. تتضمن هذه الشبكات مجموعة من المنظمات التي تقدم المساعدة القانونية والدعم للأشخاص الذين تم استهدافهم من قِبل إدارة الهجرة. تم توزيع بطاقات "اعرف حقوقك" على المجتمعات لمساعدتهم على إظهار وعيهم بحمايتهم القانونية.

الأرقام والاحصائيات الخاصة بالاحتجاز

شهدت عمليات الاحتجاز بمناطق لوس أنجلوس ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأشهر السابقة. تقرير حديث من "واشنطن بوست" أشار إلى زيادة بنسبة 180% في عمليات الترحيل خلال السنة المالية 2024 مقارنة بالسنوات السابقة. على الرغم من أن هذه الأرقام تُظهر تنامي الحملات، فقد أشارت جهات مثل اتحاد عمال اليوم الوطني إلى أن هناك ضغطًا سياسيًا كبيرًا على الحكومة لتحقيق نتائج.

تحليل تأثير السياسات

تزداد المخاوف في المجتمعات المهاجرة في ظل الوضع السياسي القائم، خاصة بعد الوعد الذي قطعه الرئيس السابق دونالد ترامب بعمليات ترحيل شاملة. إذ أصبحت هذه العمليات جزءًا من دافع أكبر من السياسات والمعايير التي تؤثر على حياة الكثير من الأشخاص وحقوقهم المدنية.