كوريا الجنوبية

مصلحة الضرائب الأمريكية تسلم معلومات دافعي الضرائب غير الشرعيين إلى سلطات الهجرة

2025-03-20 23:00:00

تزايد المخاوف بين المهاجرين غير الموثقين

تسود حالة من القلق بين صفوف المهاجرين غير الموثقين، خاصة في الأوساط الكورية، إثر تقارير تفيد بأن إدارة ترامب تبحث بجدية في إمكانية تبادل المعلومات الضريبية بين إدارة الإيرادات الداخلية (IRS) ووزارة الأمن الداخلي (DHS). وقد أكدت مصادر رسمية من وزارة الأمن الداخلي أن هذه المعلومات قد تُستخدم في عمليات الترحيل.

السياق القانوني والمجتمعي

أوضح المحامي في وزارة العدل، أندرو وايسبرغ، خلال جلسة استماع في العاصمة واشنطن، أن النقاشات حول تبادل المعلومات بين IRS وDHS تتصاعد. ومنذ أن أفادت وسائل الإعلام الكبرى مثل "واشنطن بوست" و"CNN" بأن DHS طلب تعزيز التعاون مع IRS لتوفير عناوين تقدر بنحو 700,000 شخص يُشتبه بأنهم أفراد غير موثوقين، اتخذت منظمات الدفاع عن حقوق المهاجرين خطوات قانونية لعرقلة هذه الجهود، مدعية أن تبادل البيانات يتعارض مع القوانين المعمول بها. وفيما نفى المسؤولون في IRS تسليم المعلومات للجهات المعنية، إلا أن القاضي ديفني فريدريش رفض منح أمر طارئ لوقف هذه الممارسات.

العواقب المحتملة على المهاجرين

النظام الضريبي الأمريكي يوفر رقم التعريف الضريبي الفردي (ITIN) للمهاجرين الذين لا يمتلكون رقم الضمان الاجتماعي، مما يُمكّنهم من تقديم إقراراتهم الضريبية بشكل قانوني. يُقدر أن المهاجرين غير الموثقين قد يساهمون بحوالي 100 مليار دولار سنوياً في إيرادات الضرائب. ومع ذلك، يُظهر نقاش تبادل المعلومات بين الهيئة الضريبية ووزارة الأمن الداخلي أن هذه البيانات قد تُستخدم ضدهم، مما يزيد من حالة عدم اليقين والخوف في مجتمع المهاجرين.

ردود الفعل من المجتمع المدني

تشعر المنظمات المدافعة عن حقوق المهاجرين أن ضغوط إدارة ترامب على IRS لا تُظهر فقط نوايا إدارة تتجه نحو وصف المهاجرين غير الموثقين على أنهم تهديد، بل تكشف أيضاً عن استراتيجيات أوسع لتحويل البيانات الضريبية إلى أدوات طرد. وقد شهدت IRS نفسها ضغوطاً لتقديم بيانات عن المهاجرين في سياق عمليات التدقيق التي قد تعيد تفعيل النقاش حول السياسة الضريبية للهجرة.

  عنوان "تعزيز إجراءات ضبط الهجرة بمناسبة مرور 100 يوم على تنصيب ترامب"

الخطوات المستقبلية المقترحة

أفادت تقارير بأن إدارة الأمن الداخلي تسعى لاستخدام موظفي IRS للمشاركة في عمليات المراقبة والتفتيش على شركات يُشبه أنها توظف مهاجرين غير موثوقين. وفقاً لمذكرات تم تسريبها، تسعى الإدارة أيضاً لتكثيف وجود وكالات الضرائب على الحدود، مما يثير تساؤلات حول الإمكانيات القانونية لمثل هذه الإجراءات.

في خضم تلك الأجواء المشحونة، يبدو أن إدارة ترامب تعمل على مزيد من الضغوط على IRS، مما يعقّد وضع هذه الهيئة ويزيد من صعوبة تقديم الخدمات بشكل فعّال. تعد هذه التوترات جزءاً من الجهود المستمرة لتعزيز الأمن الحدودي وتقوية القطاعات القانونية، ولكنها في المقابل تثير قضايا تدور حول حقوق المهاجرين والخدمات الحكومية.