2025-04-29 23:15:00
▶ إعلانات جديدة في سياسات الهجرة
▶ تدخلات حكومية عميقة
▶ فرض اللغة الإنجليزية على سائقي الشاحنات
▶ دعم قانوني للشرطة
صور لمهاجرين غير شرعيين أمام البيت الأبيض. [رويترز]
استغل الرئيس دونالد ترامب مناسبة مرور 100 يوم على حكمه لتأكيد سياساته الصارمة في مجال الهجرة، حيث أجاز ثلاثة أوامر تنفيذية تعزز من إجراءات المراقبة والترحيل. كان من بين هذه الأوامر نشر قائمة بالمدن التي تصنّف كـ”مدن ملاذ” للمهاجرين غير الشرعيين، بالإضافة إلى فرض متطلبات لغوية على سائقي الشاحنات التجارية.
أصدر ترامب، خلال حفل أقيم في البيت الأبيض، قرارًا يهدف إلى الضغط على الحكومات المحلية التي ترفض التعاون مع وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE). وجه ترامب وزير العدل ووزير الأمن الداخلي بالكشف عن قائمة هذه المدن، وأعلن عن نية الحكومة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الممكنة ضدها. تعتبر “مدن الملاذ” هي تلك التي لا تتعاون مع السلطات الفيدرالية في إلقاء القبض على المهاجرين غير الشرعيين ولا تبلغ عنهم.
تسمح سياسات هذه المدن بوجود المهاجرين غير الشرعيين دون تدخل من السلطات المحلية، معتقدين أن التعاون قد يضر بالثقة داخل المجتمعات. ومع ذلك، يشير ترامب إلى أن هذه السياسات تعرض الأمن العام للخطر، مُشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات صارمة حرمان هذه المدن من التمويل الفيدرالي.
وضع البيت الأبيض أمام الرأي العام مظاهر تنفيذ هذه الإجراءات، حيث تم عرض عدد من المهاجرين الذين تم القبض عليهم من خلال الملصقات التي تعرضت لوجوههم وتفاصيل الجرائم التي ارتكبوها. وكشفت وكالة الحدود الفيدرالية عن أنه في مارس، تم القبض على حوالي 7200 مهاجر غير شرعي، وهو أدنى مستوى منذ عام 2000.
بالتوازي مع هذه الإجراءات، وقع ترامب أمرًا آخر يتطلب من سائقي الشاحنات التجارية إتقان اللغة الإنجليزية، حيث أشار إلى أن القدرة على فهم اللغة تعد شرطًا أساسيًا للسلامة. يؤكد ترامب على أهمية أن يكون لدى السائقين القدرة على قراءة إشارات المرور والتفاعل مع المفتشين، حيث ستقوم وزارة النقل بتطوير معايير جديدة لاختبار اللغة الإنجليزية.
وفي سياق متصل، شمل الأمر الحكومي أيضًا توفير دعم قانوني مجاني للشرطة التي تواجه اتهامات بارتكاب مخالفات أثناء أداء واجبهم. كما ستقوم السلطات بتزويد رجال الأمن بإمكانيات عسكرية لتعزيز قدراتهم في مكافحة الجريمة.
تمثل الإجراءات الجديدة التي اتخذها ترامب تجديدًا لمواقفه الصارمة بشأن الهجرة، ويبدو أنها تهدف إلى تعزيز قاعدته الانتخابية، مما يزيد من خطورة التوتر بين الحكومة الفيدرالية والمدن المحلية. من المؤكد أن هذه السياسات ستواجه معارضة قوية من جماعات حقوق الإنسان وبعض الحكومات المحلية، وقد تثير الجدل حول مدى دستورية تلك الأوامر التنفيذية.
