أستراليا

الأحزاب الكبرى في أستراليا فقدت “الشجاعة” في قضايا الشعوب الأصلية، كما يقول ميك غودا | الانتخابات الأسترالية 2025

2025-04-02 18:15:00

الاستجابة لخيبة الأمل في السياسة الأسترالية

حذر مفوض العدالة الاجتماعية السابق لأبوريجينال وجزر مضيق توريس، ميك غودا، من أنه ينبغي على الأحزاب الكبرى في أستراليا اتخاذ خطوات جريئة وعملية في مجال شؤون السكان الأصليين. وقد شعر أن قادة الأحزاب فقدوا الشجاعة اللازمة لتحقيق تغييرات حقيقية بعد فشل الاستفتاء المتعلق بصوت السكان الأصليين في البرلمان، وهو ما يعد مصدر خيبة أمل كبيرة.

التركيز على القضايا الاقتصادية

رغم أن رئيس الوزراء، أنطوني ألبانيز، وزعيم المعارضة، بيتر دوتون، يقومان بجولات عبر البلاد لمحاولة كسب تأييد الناخبين، تظل القضايا المتعلقة بتكلفة المعيشة في مقدمة أجندتهما. ومع ذلك، فإن القضايا المتعلقة بالسكان الأصليين لا تحظى بالاهتمام الكافي في الحملات الانتخابية. الاستفتاء بشأن إنشاء صوت للسكان الأصليين في البرلمان، الذي كان من أبرز النقاشات خلال الانتخابات السابقة، لم يُكتب له النجاح، ويبدو أن التفاصيل المتعلقة بالسياسات التي تؤثر بشكل مباشر على مجتمعات أبوريجينال وجزر توريس قد غابت عن الساحة السياسية.

دعوة للوضوح في السياسات

يجادل غودا بأن كل من حزب العمال والائتلاف بحاجة إلى صياغة رؤية واضحة لمستقبل العلاقات مع السكان الأصليين. وانطلاقاً من أسس بيان أولورو، يتساءل غودا عن التزام الأحزاب بمبادئ الحقائق والتاريخ والتوصل إلى الاتفاقيات. "نحتاج إلى شجاعة الآن," يقول. "يجب أن يعرفنا القادة من أين أتوا وإلى أين يذهبون، ولكن في الوقت الحالي، لا ندري".

التوجه نحو الإجراءات العملية

التزم حزب العمال بمبادئ "إخبار الحقائق"، لكنه أكد على أهمية اتخاذ إجراءات عملية. ويشير المتحدث باسم الحملة إلى أن الحكومة السابقة أدت إلى تحسينات ملموسة في حياة أبناء السكان الأصليين، مثل إلغاء برنامج العمل عن بعد من أجل المساعدة وعبر توسيع برامج الحراس الأصليين.

  لا توقعات بوقف النمو السكاني المفرط المدمر للبيئة نتيجة نتائج الانتخابات الفيدرالية

بينما يبدو الائتلاف متعهداً باتخاذ خطوات عملية لدعم السكان الأصليين الأكثر معاناة، بما في ذلك اقتراح إجراء تحقيق ملكي في قضايا الاعتداء الجنسي في المجتمعات الأصلية. لكن غودا، الذي دعم حملة "نعم"، يؤكد أن الفجوة بين الأقوال والأفعال في التعبير عن التزامهم تظل عميقة.

المخاوف من تجاهل القضايا الأصلية

يعود الشاعر توم مايو، وهو ناشط عمالي وسكان أصليين، إلى أهمية التركيز على قضايا السكان الأصليين. رغم اعترافه بأن حكومة ألبانيز حققت تقدمًا في بعض النواحي، إلا أنه يعبر عن خيبة أمل أثناء انعدام الاتجاه الواضح تجاه تكريس الحقوق والسعي نحو الاتفاقيات. "إن الاهتمام ليس كما كان؛ يجب أن يكون هناك التزام أكثر باللغة والحقائق".

القضايا السياسية وتأثيرها على السكان الأصليين

ألمحت ليديا ثورب، سيناتورة مستقلة وسكان أصلية، إلى أنها تؤيد فكرة إجراء تدقيق في إنفاق الأموال المخصصة للسكان الأصليين، ولكن شرط أن يتم ذلك بطريقة تحترم الثقافة وتحافظ على حقوقهم. لقد كان استفتاء 2023 نقطة تحول غرست في نفوس الكثيرين شعوراً بعدم الثقة في الوعود السياسية.

عبر الثورب عن خيبة أملها الكبيرة تجاه حزب العمال، مشيرة إلى أنه "قادنا في طريق مضلّل بأفكار جميلة لم تؤد إلى أي خير". هذا الشعور بالاستياء يعكس واقع سياسي يحث على ضرورة إعادة التفكير في كيفية معالجة القضايا الأساسية المتعلقة بالسكان الأصليين.

العودة إلى الحوار والاتفاقيات

تؤكد العديد من الأصوات في المجتمع الأصلي أنه يتطلب الأمر جهدًا جماعيًا للتقدم نحو مصالحة حقيقية والتزام دائم بتحقيق حقوق السكان الأصليين. يتطلب الوضع الحالي إعادة التركيز على الحقائق، والتعاون وتفعيل الاتفاقيات المنسية.

تزيد هذه النقاشات من الحاجة إلى حوار مفتوح وصادق يتيح للسكان الأصليين التعبير عن قضاياهم بشكل فعّال. مثلاً، يناقش النشطاء كيف يمكن للسياسات الموجهة نحو التنمية البشرية والعدالة الاجتماعية أن تُعاد صوغها لتشمل حقوق السكان الأصليين في عملية صنع القرار.

  مقدمو اللجوء يخسرون طعنهم ضد الاحتجاز غير القانوني في نفس المحكمة التي أصدرت حكمًا مثيرًا للجدل في 2023