2025-03-18 06:15:00
هجرة رجانى سرينيفاسان إلى كندا
تواجه الطلاب الدوليين تحديات عديدة، لكنها قد تصبح أكثر تعقيدًا عندما يرتبط الأمر بالأحداث السياسية والقضايا الإنسانية. رجانى سرينيفاسان، طالبة دكتوراه في جامعة كولومبيا، عانت من موقف غير مسبوق بعد أن تم إلغاء تأشيرتها الدراسية، مما دفعها إلى الهرب إلى كندا.
تفاصيل القصة
راجان، المعمارية الهندية البالغة من العمر 37 عامًا، كانت تستعد للتخرج من برنامجها للدكتوراه في التخطيط الحضري عندما اتهمتها وزارة الأمن الداخلي الأمريكية بالمشاركة في أعمال ترويج للعنف والإرهاب. ويأتي هذا الاتهام في سياق الحملة التي أطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ضد المواطنين الأجانب الذين شاركوا في احتجاجات مؤيدة لفلسطين في الجامعات.
الاعتقال والاتهامات
خلال أحداث غضب كانت قد اندلعت بسبب الحرب في غزة في الربيع الماضي، تعرضت رجان للاعتقال في حرم جامعة كولومبيا. تطالب ببراءتها، حيث قالت إن اعتقالها كان نتيجة سوء فهم، إذ كانت فقط تمر عبر مجموعة من المتظاهرين في طريق عودتها إلى المنزل عندما قامت الشرطة بتوقيفها بتهمة عرقلة حركة المرور وعدم التفرق، وكلا التهمتين تم إسقاطهما لاحقًا.
إلغاء التأشيرة وشعور الخوف
بعد طلب تجديد تأشيرتها، فوجئت رجان برسالة إلكترونية تُبلغها بإنهاء وضعها القانوني في الولايات المتحدة دون توضيح الأسباب. في ظل هذا الوضع، خافت من أن تُعتبر غير قانونية في البلاد، خاصة مع الضغوط المتزايدة على الطلاب الدوليين. في ظل شعورها بعدم الأمان، قررت مغادرة الولايات المتحدة نحو كندا.
المخاطر السياسية وتأثيرها على حرية التعبير
تحدثت رجان عن القلق العام الذي يسود الأجواء الأكاديمية، حيث يخشى الطلاب من أن يؤدي مجرد التعبير عن آرائهم السياسية إلى فقدان تأشيراتهم. وأشارت إلى أن هذه المناخات تخنق النقاشات الفكرية التي يفترض أن تكون جزءاً أساسياً من حياة الجامعة.
دور الاحتجاجات في المسألة
في تعبير صريح عن موقفها، أكدت رجان أن الاحتجاجات التي شاركت فيها كانت تعبر عن رفضها للعنف ضد المدنيين. وقارنت موقفها بجو من التخويف الذي يمكن أن يسود عندما يتم اتهام الأفراد بتأييد الإرهاب بسبب تعبيرهم عن آرائهم.
أزمة قانونية وتأثيرها على الخيارات الشخصية
مع إلغاء تسجيلها في الجامعة، وجدت رجان نفسها أمام خيار صعب: الاستمرار في تحدي النظام القانوني الأمريكي أو الرحيل على الفور. ومع إدراكها أن وضعها القانوني أصبح هشا، اختارت الرحيل إلى كندا أملاً في استعادة بعض السيطرة على مستقبلها الأكاديمي والمهنية.
ردود الأفعال على التهم الموجهة إليها
لم تتمكن رجان من فهم الاتهامات التي وُجهت إليها من وزارة الأمن الداخلي، ووصفت الهجمات على حرية التعبير في الولايات المتحدة بأنها خطيرة. وأكدت أنه من الخطر تصنيف أي شكل من أشكال الاحتجاج السلمي على أنه إرهاب، مما يعزز مناخ الخوف بين الأفراد الذين يسعون لمشاركة آرائهم حول قضايا عالمية هامة.
تمثل قصة رجان سرينيفاسان حالة من حالات القلق المتزايد بين الطلاب الدوليين، حيث يصبح الفضاء الأكاديمي عرضة للتوترات السياسية والضغوط القانونية، مما يعوق الحوار المفتوح الذي تعتبره الجامعات جوهر العملية التعليمية.
