المملكة العربية السعودية

وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة تساعد الناجين من غرق سفينة مميتة قبالة ساحل جيبوتي

2024-04-24 03:00:00

حوادث مأساوية على السواحل

قُدرت الحادثة الأخيرة التي وقعت قبالة ساحل جيبوتي بخسارة 24 حياة بشرية، حيث انقلب قارب يحمل ما لا يقل عن 77 مهاجرًا أثناء محاولتهم السفر من رأس العارة في اليمن. الغالبية العظمى من هؤلاء المهاجرين كانوا يسعون للوصول إلى السعودية بحثًا عن فرص عمل وحياة أفضل، لكن مأساة أخرى وقعت في الأسبوعين الماضيين أيضًا، حيث توفي 38 مهاجرًا وسط ظروف مشابهة. تعكس هذه الحوادث المأساوية الأخطار التي تواجه المهاجرين، لا سيما النساء والأطفال، في مساعيهم عبر الطرق غير النظامية.

السعي نحو الفرص

لم تعد رحلة الهجرة من اليمن إلى دول الخليج سهلة، حيث يواجه المهاجرون العديد من المحن والتحديات. يتجه الكثيرون، وخاصة من القرن الإفريقي، نحو جيبوتي أملاً في استكمال رحلتهم إلى السعودية. العديد منهم يقلبون مجددًا بعد فشلهم في هذا المسعى، مما يؤدي بهم إلى العودة إلى جزر الهجرة العالقة في اليمن. يعبر العديد من المهاجرين الحدود على أمل تحسين ظروفهم المعيشية، لكن معظمهم يواجهون ضغوطًا وتحديات قد تؤدي به إلى حوادث مأساوية.

الإحصائيات الارتفاعية

تشير تقارير منظمة الهجرة الدولية إلى ارتفاع عدد المهاجرين الذين يغادرون اليمن في بداية عام 2024، إذ بلغت الأعداد حوالي 3682 مهاجرًا، وهي زيادة ملحوظة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. يسعى العديد من المهاجرين عبر المسارات الشرقية التي تؤدي إلى دول الخليج رغم المخاطر المحدقة بهم، وتفيد الأرقام أن حوالي 380,000 رحلة تمت على طول هذا الممر، مما أدى إلى فقدان حياة 1350 شخصًا على الأقل.

جهود الدعم الإنساني

تضع منظمة الهجرة الدولية جهودًا كبيرةً لمنع حدوث مثل هذه الكوارث على البحر والبر. تسهم المنظمة بالتعاون مع 48 مجموعة إنسانية وحكومية في وضع خطة استجابة إقليمية للمهاجرين، تستهدف تلبية احتياجاتهم الإنسانية على طول الطريق الشرقي. تتعهد المنظمة بتقديم الدعم للسلطات المحلية لتحسين ظروف المهاجرين وتوفير بيئات أكثر أمانًا.

  السعودية - تحديث مدة تأشيرة الزيارة للأعمال لبعض الجنسيات

الحاجات الإنسانية والتواصل

كجزء من جهود الدعم، تشير مسؤولة منظمة الهجرة الدولية في جيبوتي، تانيجا بايسيفيكو، إلى أهمية الحفاظ على تواصل المهاجرين مع عائلاتهم من أجل حماية سلامتهم ورفاهيتهم. تُعتبر هذه المساعي ضرورية لتقليل الظروف التي تُشكل خطرًا على الرفاه الشخصي للمهاجرين، وضمان توفير البنية التحتية اللازمة لحماية الأرواح. التعاون المستمر بين هيئات الأمم المتحدة ومؤسسات المجتمع المدني يُظهر التزام المجتمع الدولي بمساعدة المهاجرين.