الولايات المتحدة

ترامب يدفع لزيادة احتجاز المهاجرين من دون سجلات جنائية على الرغم من الأولويات المعلنة | الهجرة في الولايات المتحدة

2025-06-24 12:01:00

زيادة اعتقالات المهاجرين بدون سجل جنائي

تظهر بيانات حديثة أن وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) تواصل اعتقال عدد متزايد من المهاجرين الذين لا يملكون أي تاريخ جنائي. تشير الإحصائيات التي استعرضتها صحيفة "الغارديان" إلى ارتفاع كبير في هذه الظاهرة، مما يتعارض مع التصريحات المتكررة من مسؤولين في إدارة ترامب الذين أكدوا أن الأولوية هي لاستهداف المجرمين.

إحصائيات متضاربة

أظهرت البيانات الأخيرة الصادرة عن ICE أن أكثر من 11,700 شخص في مراكز الاحتجاز قد تم اعتقالهم رغم عدم ارتكابهم لأي جريمة. يمثل هذا الرقم زيادة مذهلة تصل إلى 1,271% مقارنة بالأعداد التي تم تسجيلها قبل بداية فترة ترامب الثانية. بينما كانت إدارة الهجرة تبني رواية على أن تركيزها ينصب على "المجرمين العنيفين"، تبين أن الكثير من المعتقلين ليس لديهم خلفية جنائية.

تباين أولويات الإدارة

الأمر اللافت هو اعتراف توم هومان، الذي شغل منصب "القيصر الحدودي"، بأن الإدارة ترى في الأشخاص بدون سوابق جنائية أهدافاً مشروعة للاعتقال. هذا التصريح يعكس تناقضاً مع الخطاب الرسمي الذي كان يسعى لتصوير جميع المعتقلين كمجرمين خطرين.

تأثير السياسات الإدارية على الأرقام

تشير البيانات الأخيرة إلى أن حوالي ثلث الأشخاص الذين تم اعتقالهم من قبل ICE ليس لديهم أي سجل جنائي. في حين أن المعتقلين الذين لديهم سجلات إجرامية وما زالوا يواجهون قضايا جنائية يمثلون غالبية الأعداد، إلا أن العدد الإجمالي للأشخاص بدون سجل جنائي يتزايد بشكل كبير.

الظروف في مراكز الاحتجاز

ووفقاً لتحليلات حديثة، فإن عدد المهاجرين المحتجزين في شبكة احتجاز ICE بلغ مستويات غير مسبوقة. بينما يمكن أن تستوعب مرافق ICE 41,500 شخص وفقاً لتقارير رسمية، إلا أن الأعداد الحالية تجاوزت 56,000 شخص.

  توقيف اثنين من المهاجرين غير الشرعيين من قبل خدمات الهجرة والجنسية الأمريكية بعد حادث تصادم أدى إلى مقتل المتدربة في أكاديمية القوات الجوية آفا مور، البالغة من العمر 18 عامًا، خلال عطلة نهاية الأسبوع في يوم الذكرى.

تصعيد الاعتقالات بعد اجتماعات البيت الأبيض

شهدت الاعتقالات تصعيدًا كبيرًا بعد اجتماع مشحون في 21 مايو بين مسؤولي إدارة ترامب وقادة ICE. خلال هذا الاجتماع، تم إملاء أوامر بزيادة عدد الاعتقالات بشكل كبير، مستهدفين تحقيق معدل يصل إلى 3,000 اعتقال يومياً. هذا الضغط أدى إلى إجراء اعتقالات مشكوك فيها وجرائم ضد الأشخاص الذين يحملون تصاريح قانونية.

ردود فعل الإدارة على التقارير

عندما تم سؤال مسؤولي وزارة الأمن الداخلي عن الإحصائيات التي أوردتها الغارديان، كان الرد بالنفي وعدم الاعتماد على تلك المصادر. جاء ذلك في إطار محاولة لتشويه سمعة التقارير التي تفيد بارتفاع الاعتقالات بشكل كبير.

استمرار السياسات المثيرة للجدل

التصريحات والسياسات المستمرة تعكس إنكارًا متزايدًا لواقع الاعتقالات التي تستهدف مجموعة من المهاجرين غير المجرمين. الأعداد المرتفعة التي تسجلها الدوائر المختصة تشير إلى أن الضغط والتوترات داخل أجهزة الدولة الأمريكية لها دور رئيسي في التحول الكبير في هذه السياسات.

توجهات المستقبل

مع استمرار الضغوط السياسية والإعلانات الإعلامية المتعلقة بأمن الحدود، يبدو أن اتجاهات الاعتقالات ستبقى موجهة نحو الفئات الأقل تعرضًا للجريمة. السياسة الحالية، رغم إعلاناتها بخلاف ذلك، تساهم في خلق بيئة مُهيأة للاحتجازات الكبيرة والاعتقالات غير المبررة، مما يزيد من القلق بشأن حقوق الإنسان في هذا السياق.