2025-06-24 04:10:00
بيتر فان فليت، الرئيس التنفيذي لمعهد الهجرة الأسترالي Migration Institute of Australia (MIA)
يستند هذا المقال إلى خطاب ألقاه بيتر فان فليت في مؤتمر تطوير المناطق الأسترالية في حديقة حيوانات دوبو في 18 يونيو 2025.
التحديات في الهجرة الإقليمية
تُعتبر أستراليا واحدة من أكبر الدول في مجال الهجرة، حيث تشكل المعدلات الدولية المرتفعة جزءًا كبيرًا من التركيبة السكانية. ومع ذلك، يظل جذب المهاجرين إلى المناطق الإقليمية بدلاً من المدن الكبرى، مثل سيدني وملبورن، تحديًا مستمرًا.
الأرقام والإحصاءات
تشير التقارير إلى أن حوالي 31.5 في المئة من سكان أستراليا ولدوا في الخارج، مما يجعلها إحدى الدول البارزة في جانب الهجرة. بينما يتركز معظم المهاجرين في المدن الكبرى، يظهر فارق واضح في النسبة المئوية للمواليد الأجانب في المناطق الإقليمية. على سبيل المثال، حوالي 38 في المئة من سكان سيدني من المهاجرين، مقابل فقط 12 في المئة في مناطق نيو ساوث ويلز الإقليمية.
نقص العمالة في المناطق
تشير بيانات **Jobs and Skills Australia** إلى أن نسبة تعبئة الوظائف في أستراليا الإقليمية أقل بكثير من تلك في المناطق الحضرية. العديد من أصحاب العمل في الأقاليم يواجهون صعوبة في العثور على العمالة اللازمة لتوسيع أعمالهم، مما يبرز حاجة ملحة لجذب المهاجرين.
برامج الهجرة الإقليمية
توجد برامج خاصة للتأشيرات ذات المهارات الإقليمية، حيث يتم تقديم تسهيلات للمهاجرين الراغبين في العمل والعيش في المناطق الإقليمية. تتضمن هذه التسهيلات إمكانية الحصول على الإقامة الدائمة عند استيفاء معايير معينة. كما يتماشى برنامج العمل والعطلة مع هذا الاتجاه، حيث يشجع حوالي 150,000 حاملي هذه التأشيرات على العمل في الأقاليم وتمديد إقامتهم.
ضغط حكومي على الهجرة
أعلنت الحكومة الفيدرالية عن خطط لتقليص صافي الهجرة إلى مستويات أكثر قابلية للإدارة، حيث تستهدف تحقيق 250,000 مهاجر سنويًا، بعد أن تجاوز الرقم 340,000، والذي كان قد تخطى 500,000 بعد أزمة كوفيد.
الأرباح والمخاطر
ينبغي على الحكومة التعامل بحذر لتجنب تفاقم الوضع في المناطق الإقليمية التي تعاني من نقص العمالة وتحتاج إلى المهاجرين في الوقت الحالي. النظام المعقد للحصول على التأشيرات الإقليمية يجب تبسيطه لتسهيل إجراءات التوظيف والتوظيفات المحلية.
حواجز زيادة الحصول على التأشيرات الإقليمية
تمتلك أستراليا مجموعة واسعة من التأشيرات الإقليمية، لكن العديد من هذه البرامج تعاني من تعقيدات وهياكل تنظيمية من الصعب التعامل معها. تشمل هذه العوائق بطء معالجة الطلبات وارتفاع التكاليف، مما يعيق قدرة الشركات الصغيرة على الاستفادة منها.
الدعوة للتحرك
نُشرت ورقة مناقشة حول الهجرة الإقليمية في يونيو 2024، وقد طلبت الحكومة الفيدرالية الملاحظات لتحسين كيفية دعم الهجرة للتنمية الإقليمية. من الضروري أن تُظهر الحكومة استجابة سريعة لتلك الملاحظات من خلال وضع سياسات تشجع السكان على الهجرة إلى المناطق الإقليمية.
العوامل المؤثرة على استدامة المهاجرين في المناطق
أبحاث حديثة من جامعة كوينزلاند أظهرت أن معدلات الاحتفاظ بالمهاجرين في المناطق الإقليمية تُعد تحديًا، حيث يعود حوالي نصف المهاجرين في المناطق النائية إلى المدن الكبرى. يُشير البحث أيضًا إلى أن العائلات المتوسطة والمتقدمة في العمر لديها قابلية أكبر للبقاء في المناطق الإقليمية، مما يتعارض مع العديد من معايير التأشيرات الحالية التي تفضل المهاجرين الشباب.
استراتيجيات جذب المهاجرين إلى الأقاليم
يجب على الحكومة تطوير حوافز أكثر جاذبية لتشجيع المهاجرين على الاستقرار في المناطق الإقليمية. يشمل ذلك تحسين برامج التأشيرات الإقليمية، وتخفيف الأعباء المالية مثل ضريبة الصندوق الأسترالي للمهارات، بالإضافة إلى توسيع نطاق اتفاقيات المناطق المعينة (DAMAs) لتشمل جميع المناطق الإقليمية.
أهمية العمل العاجل
تمثل المناطق الإقليمية حاجة ملحة لتعزيز النمو وتوفير فرص العمل. ينبغي وضع سياسات تسهم في جذب وتحفيز المهاجرين للعمل والإقامة، مما سيساعد على تخفيف الضغوط السكانية في المدن الكبرى ويعزز من الفوائد الاقتصادية للمناطق الإقليمية.
