المملكة العربية السعودية

السعودي المحرر بعد 19 عامًا في السجن الأمريكي، يستعد للترحيل

2025-05-09 03:00:00

حكاية هوميدان الطريقي: 19 عامًا من الكفاح والحرية المفقودة

تستعد المملكة العربية السعودية لاستقبال مواطنها هوميدان الطريقي، الذي قضى 19 عامًا في السجون الأمريكية. يشكل هذا الحدث خطوة مهمة في مسيرته بعد ماضٍ مليء بالتحديات والانكسارات القانونية.

القضايا المثارة والإدانة

تم إلقاء القبض على الطريقي، 56 عامًا، في عام 2006 بتهم تتعلق بالحبس غير المشروع والاعتداء على خادمته الإندونيسية في ولاية كولورادو. تحولت قضيته إلى موضوع جدل كبير، حيث تم اتهام النظام القضائي بالتحيز وظهور قضايا تتعلق بالإسلاموفوبيا، خصوصًا في السياق الذي تلى أحداث 11 سبتمبر.

الجهود القانونية والنتائج

في الأسبوع الماضي، حكمت محكمة في كولورادو بإغلاق قضية الطريقي بعد أن توصل إلى اتفاق عبر الإقرار بالذنب. جاء هذا القرار بعد جلسة جديدة نجح فيها فريق الدفاع في إثبات عدم كفاءة المحاماة في محاكمته الأولى، مما أدى إلى إعادة تقييم الحكم. العوامل المختلفة، بما في ذلك وفاة الشهود الرئيسيين وعدم معرفة مكان الضحية، ساهمت في تحديد ضعف فرص إعادة المحاكمة.

الرغبة في العودة إلى الوطن

بعد الحكم الذي يسمح بترحيله إلى بلاده، تم نقل الطريقي إلى دائرة الهجرة والجمارك الأميركية، مما يضيف بعدًا إنسانيًا جديدًا إلى قصته. عائلته تنتظر بفارغ الصبر عودته إلى الرياض، حيث يعبر كثيرون عن آرائهم حول قضيته وما تموجه من سياقات سياسية وعائلية.

القضية في عيون الرأي العام

قضية الطريقي لم تكن مجرد خلاف قانوني، بل تعكس مشاعر الضغوطات الاجتماعية والسياسية. في السعودية، اعتبرت قضيته علامة على التمييز ضد المسلمين في الغرب، وهو ما عكس اهتمامًا واسعًا من قبل منظمات الدفاع عن الحقوق. وقد أُثيرت التساؤلات حول معاملة المسلمين في الأوساط القانونية الأمريكية.

فعالية المحاكمات الأخيرة

تخلي المحكمة عن القضايا نفسها وعدم القدرة على تقديم أدلة جديدة أو الحصول على شهادة الضحية القياسية كانت من العوامل الرئيسية وراء قبول اتفاق الإقرار بالذنب. وأكد المدعي العام المساعد أنه على الرغم من أن الطريقي سيظل مدانًا بجرائم معينة، فإن إبعاده عن المجتمع كان من قبيل التفضيل.

  فريق الهجرة السعودي سيقوم بمعالجة حاجيّ المسجد الحرام في مطارات كراتشي وإسلام أباد - باكستان

ردود الفعل العائلية

من جهة أخرى، تجنبت عائلة الطريقي الإدلاء بأي تصريحات علنية في انتظار عودته. يمثل عودته اليوم عودة مظلمة إلى وطنه بعد سنوات من المعاناة، من دون أن يُعبر عنها، خاصة في ضوء الغموض الذي أحاط بقضيته.