كندا

تراجع السفر الكندي إلى الولايات المتحدة مع تصاعد حملة المقاطعة

2025-06-11 03:00:00

تراجع كبير في سفر الكنديين إلى الولايات المتحدة

شهدت بيانات حديثة انخفاضاً ملحوظاً في حركة السياحة الكندية إلى الولايات المتحدة، حيث سجلت الأرقام تراجعاً يتجاوز 40% في الأشهر الأخيرة. السبب وراء ذلك يعود إلى عدة عوامل، منها التوترات السياسية المتزايدة، مضاعفات السفر، وتغييرات في تفضيلات المسافرين الكنديين. تعكس هذه التوجهات المخاوف المتزايدة في قطاع السياحة الأمريكي، الذي يعتمد بشكل كبير على الزوار الكنديين.


الأسباب وراء غياب الكنديين عن الولايات المتحدة

تُعزى الزيادة في التوترات السياسية إلى دعوة رئيس الوزراء الكندي السابق، جاستن ترودو، في أوائل عام 2025، الكنديين إلى تجنب زيارة الولايات المتحدة بعد التصريحات المثيرة للجدل والمقترحات المتعلقة بالرسوم الجمركية من قبل الرئيس دونالد ترامب. وفقًا لاستطلاع أجرته شركة ليجر، أفاد 56% من الكنديين الذين كانوا يعتزمون القيام برحلات إلى الولايات المتحدة بتغيير خططهم نتيجة للمناخ السياسي.

على صعيد آخر، أصبح عبور الحدود نحو الولايات المتحدة أكثر تعقيدًا، حيث أبلغ المسافرون عن زيادة في أوقات الانتظار والأسئلة المتزايدة من قبل موظفي الجمارك، بالإضافة إلى عمليات التفتيش العرضية على الأجهزة الإلكترونية. يُنظر الآن إلى السفر إلى الولايات المتحدة على أنه تجربة غير متوقعة ومثيرة للقلق.


خيارات بديلة تكتسب شعبية

بالرغم من انخفاض عدد الرحلات إلى الولايات المتحدة، يظل الكنديون نشطين في السفر. في الواقع، يُخطط حوالي 55% من الكنديين لأخذ رحلات ترفيهية خلال الصيف، وهو ارتفاع عن 47% في العام الماضي. ومع ذلك، اختار فقط 10% السفر إلى الولايات المتحدة، في حين فضل 77% البقاء داخل كندا. تشمل الوجهات البارزة بانف، وجاسبي، وتوفينو.

أما بالنسبة للخيارات الدولية، يتجه الكنديون نحو المكسيك، والبرتغال، وتايلاند، وهي دول تُعتبر أكثر أمانًا وقبولًا، وتقدم رحلات مخفضة وتسهيلات في عملية السفر.

  تخطط لرحلة عبر الحدود؟ إليك نصائح من هذا المحامي المختص في الهجرة في ظل عدم الاستقرار السياسي

تعقيدات قانونية عند الحدود

لا يزال بإمكان الكنديين السفر إلى الولايات المتحدة بدون تأشيرة للزيارات القصيرة، لكن تغيرت آليات التنفيذ أثناء إدارة ترامب. تزايدت المتطلبات مثل التسجيل في نموذج I-94 للزيارات التي تتجاوز فترة 30 يومًا، مما أدى إلى زيادة القلق. يحق لموظفي الحدود تفتيش الأجهزة الإلكترونية، وطرح أسئلة شخصية، ورفض الدخول دون إدلاء أسباب مفصلة.


الأثر الاقتصادي المترتب على تراجع السياحة

تواجه صناعة السفر في الولايات المتحدة حالة من القلق المتزايد. تتوقع تقديرات سياحة الاقتصاد انخفاضًا بنسبة 9% في وصول الزوار الدوليين، مع تراجع قدره 12.5 مليار دولار في الإنفاق السياحي في عام 2025. يمثل الكنديون ما يقرب من ربع جميع الزوار الأجانب، مما يسهم بشكل كبير في هذا التراجع.

من المتوقع أن يتجاوز الضرر الاقتصادي الناتج عن كل انخفاض بنسبة 1% في السفر الدولي 21 مليار دولار في حالة استمرار هذه الاتجاهات.


نصائح للمسافرين الكنديين إلى الولايات المتحدة

في حال اتخاذ القرار بالسفر إلى الولايات المتحدة، يُنصَح الكنديون باتباع الإرشادات التالية:

  • التأكد من تجهيز جميع الوثائق اللازمة، بما في ذلك I-94 إذا كانت مدة الإقامة تتجاوز 30 يومًا.
  • الاستعداد للأسئلة التفصيلية وعمليات التفتيش المحتملة على الأجهزة.
  • تجنب التعليقات السياسية وأي مظهر قد يجذب الانتباه.
  • استشارة خبير قانوني في حال عدم اليقين بشأن الحقوق أو المتطلبات.

أسئلة شائعة حول السفر

هل لا يزال بإمكان الكنديين دخول الولايات المتحدة بدون تأشيرة؟

نعم، يمكن لمواطني كندا الدخول لأغراض سياحية أو عمل قصيرة المدى دون تأشيرة، ولكن الدخول غير مضمون.

هل يمكن تفتيش هاتفي أو الكمبيوتر المحمول عند الحدود؟

نعم، يحق للموظفين الأمريكيين طلب تفتيش الأجهزة، بما في ذلك كلمات المرور والملفات الشخصية.

لماذا يتم استجواب الكنديين بشكل أكبر عند الحدود؟

تزايد التوترات السياسية وزيادة التنفيذ أدت إلى مزيد من التدقيق، حيث يسعى الضباط لتقييم النوايا والمخاطر.

هل من الأفضل تجنب السفر إلى الولايات المتحدة في الوقت الحالي؟

بالرغم من أن العديد من الكنديين يسافرون بأمان، يختار البعض تجنب السفر إلى الولايات المتحدة بسبب ارتفاع المخاطر السياسية والتوترات عند الحدود.