2025-06-09 04:27:00
تفعيل الحظر على السفر ويوم حافل من الاحتجاجات
بدأ سريان قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحظر دخول المواطنين من اثني عشر دولة إلى الولايات المتحدة، مما أثار موجة من الاحتجاجات في لوس أنجلوس. القرار، الذي يُعتبر جزءًا من سياسة ترامب المتشددة تجاه الهجرة، يهدف إلى منع ما يُسمى باستيراد “الإرهابيين”. في الوقت الذي يتصاعد فيه الاحتقان السياسي بسبب السياسات القاسية التي تتبعها الإدارة الحالية، تدخل الشوارع في لوس أنجلوس مرحلة من الفوضى، حيث تصاعدت التوترات بين المتظاهرين وقوات الشرطة والحرس الوطني.
تفاصيل الحظر الجديد وتأثيره على المسافرين
تضمن الأمر التنفيذي المعلن عنه من قِبَل ترامب تصنيف بعض الدول، معظمها من الدول ذات الأغلبية المسلمة، كمنطقة خطر، حيث يحظر على مواطنيها دخول الولايات المتحدة. تشمل هذه الدول: أفغانستان، تشاد، إريتريا، غينيا الاستوائية، هايتي، إيران، ليبيا، ميانمار، جمهورية الكونغو، الصومال، السودان، واليمن. على الرغم من أن الحظر لا يسحب التأشيرات الممنوحة سابقًا، يبقى من غير الواضح كيف ستُطبق القواعد الجديدة عند نقاط الدخول، نظرًا للتجربة السابقة التي شهدت فوضى وعدم وضوح أثناء تنفيذ حظر السفر السابق في فترة ترامب الرئاسية الأولى.
ردود الفعل الداخلية والدولية
ترامب برر هذا القرار بأحداث عنف وقعت مؤخرًا، مشيرًا إلى عملية اعتداء على مجموعة من المتظاهرين في ولاية كولورادو. وأكد أن هذا الحادث يبين الأخطار المحتملة الناجمة عن دخول الأجانب غير المدروسين. من جهة أخرى، حذر فولكر ترك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، من الطبيعة العامة والشاملة للحظر الجديد، مشيرًا إلى أهمية احترام القوانين الدولية في مجال حقوق الإنسان.
احتجاجات لوس أنجلوس والاستجابة الحكومية
تزامنًا مع بدء سريان الحظر، شهدت لوس أنجلوس خروج آلاف المحتجين إلى الشوارع للتنديد بممارسات الحملة القاسية ضد المهاجرين. أصدرت الحكومة الأمريكية أوامر بنشر حوالي 2000 جندي من الحرس الوطني بهدف إخماد المظاهرات. هذا الأمر يُعد تجاوزًا صلاحيات حاكم ولاية كاليفورنيا، مما أدى إلى تصاعد التوترات. المحتجون، الذين اتسمت مظاهراتهم بالعفوية، أغلقوا طرقًا رئيسية وأشعلوا النار في مركبات، في حين استجابت قوات الأمن باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق الحشود.
تاريخ التفاعل العسكري مع المظاهرات
شهد هذا التصعيد في التدخل العسكري صدى تاريخيًا، حيث تُعتبر هذه هي المرة الأولى منذ ستين عامًا التي يتم فيها نشر الحرس الوطني في ولاية بدون موافقة الحاكم. وفي السياق التاريخي، يُذكر أن الرئيس ليندون جونسون استخدم القوات لحماية المتظاهرين خلال حركة الحقوق المدنية في ألاباما في عام 1965.
الموقف الرسمي للولاية والتحديات الحالية
استجاب حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، رسميًا مطالبًا بإلغاء الأمر الرئاسي بتجنيد الحرس الوطني. ومع ذلك، فإن الإدارة الحالية متواصلة في إعلان اعتزامها فرض قيود صارمة على المهاجرين، وهو ما حظي بتأييد قوي من جزء كبير من قاعدة ترامب الانتخابية. يُنظر إلى هذه الإجراءات الصارمة على أنها جزء من استراتيجية أكبر لمواجهة ما تُصنفه الإدارة على أنه “تمرد” أو “غزو من المهاجرين”.
