2025-06-08 23:00:00
▶ نصف قرن مع صحيفة “الكورية”… مقابلة مع قراءها الدائمين
الزوجان تشو بوسان وباك جونغ كيو، قراء دائمين منذ 54 عاماً، يؤكدان أن صحيفة الكورية كانت دعامة مهمة لحياتهم كمهاجرين في الولايات المتحدة. [تصوير تشو هوانغ دونغ]
“54 عاماً من القراءة المتواصلة… كالأبناء البررة”
▶ حياة الزوجين تشو بوسان وباك جونغ كيو في لوس أنجلوس
▶ قراء منذ عام 1971
▶ معلومات قيمة ودعم لحياة الهجرة
▶ صحيفة تُبَدا بها كل يوم
عبّر تشو بوسان عن مدى تأثير صحيفة الكورية على حياته، قائلاً: “بدون هذه الصحيفة، لا أستطيع تخيل كيف كنا سنتعامل مع هذه العقود من الحياة كمهاجرين.”
يتعاون تشو بوسان وزوجته باك جونغ كيو (83 عاماً) على بدء يومهم بالتوجه إلى الطابق الأول في شقتهم لالتقاط صحيفة الكورية. رغم أن العديد من القراء اليوم يتجهون للاشتراك في النسخة الإلكترونية، إلا أن الزوجين يفضلان قراءة الصحيفة المطبوعة حيث يجدان فيها تجربة لا تضاهيها أي وسيلة أخرى.
تشو الذي وُلد في إكسون في جنوب كوريا، درس في المدرسة الثانوية الوطنية وتخرج من كلية إدارة الأعمال بجامعة كوريا في عام 1962. هاجر إلى الولايات المتحدة في سبتمبر 1970 كموظف، وتبعته زوجته باك جونغ كيو من مدينتها دجين إلى أمريكا بعد عامين. بدأت رحلتهم مع صحيفة الكورية عام 1971، ليصبحوا من أخصائيي القراءة الدائمة.
عند عودته للعمل في شركة كما كان الأمر في البداية، شهد تشو التغيرات الكبيرة في حياته كمهاجر، وكان على دراية بأهمية هذه الصحيفة كمصدر معلومات أساسي. منذ ذلك الحين، عمل في مجموعة متنوعة من القطاعات، مثل مجال الوقود، الملون، والتجارة، حيث كان في النهاية صاحب متجر ومخبز لأكثر من 30 عاماً.
قضى الزوجان ساعات عديدة في قراءة المقالات، حيث ساعدتهم الصحيفة في اتخاذ قرارات صائبة في حياتهم اليومية. على سبيل المثال، لقد اعتمدوا على الإعلانات في صحيفة الكورية لتوجيههم في شراء متاجر جديدة، مما أضاف قيمة حقيقية لتجربتهم كمهاجرين.
ورغم الصعوبات التي واجهتهم، بما فيها خمس عمليات سطو مسلح على متجرهم، إلا أنهم تمكنوا من التغلب عليها بفضل الدعم المعنوي والمعلومات التي قدمتها لهم الصحيفة. يؤكد تشو أنه استخدم المقالات للحصول على الأخبار والتوجهات في المجتمع حتى يتمكن من التعامل مع تحدياتهم.
تصف باك الصحيفة بأنها ذات تنظيم جيد ومحتوى متنوع، فنجد فيها مقالات تتناسب مع اهتمامات الرجال والنساء على حد سواء، بالإضافة إلى أنها تُسهل من القراءة بالنسبة لهم.
يشعر الزوجان بأن صحيفة الكورية كانت بمثابة الأبن البار الذي رافقهم في رحلة حياتهم في أمريكا. يؤكدان أن استمرارية دور الصحيفة أمر ضروري لمجتمعات الكورية في الولايات المتحدة، ويتمنون لها المزيد من النجاح والتقدم.
سول تاي كو، قارئ مستمر منذ 43 عاماً، لا يخرج يومياً دون قراءة الصحيفة في حديقة سيريتوس. [تصوير موون تاي كيو]
“صحيفة الكورية، دليل الحياة للمهاجرين”
▶ سول تاي كو من سيريتوس
▶ قراءة مستمرة منذ 43 عاماً
▶ التغلب على الصعوبات بعد أحداث الشغب
▶ تحول المعلومات إلى فرصة جديدة
تعتبر سول تاي كو (77 عاماً) أن صحيفة الكورية كانت مصدراً أساسياً لتنويع تجربته كمهاجر، حيث تمكن من إقامة أعمال ناجحة ودعم تعليم أبنائه.
فقد عانى سول من صعوبات عديدة، بما فيها الأحداث المأساوية للاضطرابات التي وقعت في لوس أنجلوس، ولكنه تمكن من تجاوز هذه التحديات بفضل المعلومات التي قدمتها له الصحيفة، والتي مهدت له الطريق للحصول على قروض بفائدة منخفضة لإنقاذ أعماله.
تعكس تجربة سول مدى تطور حياته، حيث أسس عمله الخاص في مجال الأثاث، بل وتجاوز التحديات النفسية دون أن يفقد نور الأمل بفضل قراءة المقالات الاجتماعية والاقتصادية.
تطرح الصحيفة مواضيع متعددة تقسم إلى اهتمامات مهنية وشخصية، وهو ما جعلها رفيقٌ مهمٌ له خلال أوقات الحاجة. يؤكد سول بأن مقالات الصحيفة ساعدته كثيرًا في استعادة التركيز والاستمرار في بناء عمله.
بالإضافة إلى القراءة، اشتهر سول بمشاركته في الأحداث الاجتماعية، مثل الماراثونات والمهرجانات، حيث نال شرف جوائز مختلفة. يرى أنه من التحديات الكبيرة أن يكون جزءاً من المجتمع، واكتساب الشهرة من خلال الرياضة والهوايات.
تزامن مع مغامراته في الرياضة، أصبح سول قائدًا لنادي الماراثون محلي، حيث يحاول تشجيع الآخرين على تبني أسلوب حياة صحي من خلال النشاطات البدنية، ويعتبر أن التواصل الاجتماعي والتجارب الإنسانية الناجحة جزء لا يتجزأ من حياته.
