2025-06-08 08:32:00
انتشار الحرس الوطني الأمريكي في لوس أنجلوس بعد الاحتجاجات على عمليات الهجرة
شهدت لوس أنجلوس تزامناً مع تصاعد الاحتجاجات الناتجة عن عمليات التفتيش على المهاجرين، دخول قوات الحرس الوطني الأمريكي إلى المناطق المركزية في المدينة. جاءت تلك الأحداث بعد مواجهات بين المتظاهرين والشرطة، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، مما أدى إلى ردود فعل متباينة في الساحة السياسية الأمريكية.
تفاصيل الانتشار العسكري
ذكرت محطة ABC7 المحلية أن الحرس الوطني بدأ في الوصول إلى وسط مدينة لوس أنجلوس، حيث تناقلت وسائل الإعلام مشاهد للجنود الذين يرتدون الزي العسكري ويحملون الأسلحة والدرع الواقية. قام الجنود بالتوقف أمام قاعة المدينة بينت خلال تحركهم عبر حي باراماونت، الذي شهد العديد من الاحتجاجات.
أوامر الانتشار من الحكومة الفيدرالية
صدر الأمر بنشر القوات من الرئيس دونالد ترامب في ليلة السبت، وهو الأول من نوعه منذ اضطرابات لوس أنجلوس عام 1992، حيث انتشر العنف في اعقاب تبرئة ضباط شرطة بيض من تهم الاعتداء على سائق أسود. يعكس هذا الأمر تصعيدًا كبيرًا في الحملة التي تستهدف المهاجرين في الولايات المتحدة، والتي بدأت عملياتها في مختلف أنحاء البلاد.
ردود فعل المسؤولين المحليين
عبر حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، عن استيائه من احتمال نشر قوات المارينز في الولاية، حيث وصف تلك التهديدات بأنها "جنونية". وقد صرح نيوسوم بأن هذه الاستجابة الفيدرالية لن تؤدي إلا إلى تفاقم التوترات في المنطقة، معبراً عن استيائه من استغلال الوضع لأغراض سياسية.
مواقف السياسيين والشخصيات العامة
تعليقًا على الوضع، انتقد السيناتور اليساري بيرني ساندرز تصرفات الحكومة، محذرًا من أن الرئيس يتجه بالبلاد نحو الاستبداد، ولا يؤمن بسيادة القانون. كما صرح وزير الدفاع السابق بيت هيغسيث بأن أي أعمال عنف ضد الوكالات الفيدرالية لن تُقبل، مؤكدًا أن القوات في حالة تأهب واستعداد للتدخل إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
خلفيات الاحتجاجات
بدأت التوترات في لوس أنجلوس عندما تصدى المئات من المتظاهرين لعمليات تفتيش الهجرة في المدينة، وهو ما أدى إلى اشتباكات عنيفة مع رجال الأمن. توسعت الإجراءات الفيدرالية لتشمل مناطق جديدة مثل باراماونت، حيث استمرت الاحتجاجات بشكل متقطع، مما أدى إلى تطور الوضع بشكل خطير.
تحذيرات من السلطات الفيدرالية
أكد المدعي العام للمنطقة الوسطى في كاليفورنيا، بيل إيسيلي، أن الجنود سيتم نشرهم خلال الساعات القادمة، مشيراً إلى حق المتظاهرين في الاحتجاج السلمي، ولكن حذر في الوقت نفسه من عواقب التجاوزات القانونية. وتوعد بملاحقة الذين يشاركون في أعمال غير قانونية.
تفاعل ترامب مع الأحداث
على منصته الاجتماعية، أشاد ترامب بجنود الحرس الوطني ووصفهم بأنهم قاموا بعمل رائع. وعبر عن استيائه من المتظاهرين الذين وصفهم بأنهم "مثيري الفوضى" وأعلن عن عدم قبوله لارتداء الأقنعة خلال الاحتجاجات، مشككًا في دوافع المتظاهرين.
وجود عمليات تفتيش واسعة النطاق
تُعتبر عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالات الفيدرالية جزءًا من الجهود المستمرة لمكافحة الهجرة غير الشرعية، حيث تم استهداف مناطق لم تكن في السابق محط اهتمام. تزايدت هذه العمليات منذ تولي ترامب الرئاسة، ورغم المحاولات للاحتجاج ضدها، فإن الاتجاه العام يشير إلى تصعيد أكبر في قضايا الهجرة في الولايات المتحدة.
أحوال المحتجين
خلال الاحتجاجات، تم اعتقال ديفيد هويتر، رئيس فرع اتحاد العاملين في كاليفورنيا، حيث أُصيب وتم احتجازه. من المستشفى، أدلى ببيان يعبر فيه عن قلقه من المعاملة التي يتلقاها المهاجرون، مطالبًا الجميع بالاحتجاج ضد هذا الظلم.
