2025-06-07 08:27:00
تفاصيل الغارات العسكرية على المهاجرين في لوس أنجلوس
شهدت مدينة لوس أنجلوس عمليات مداهمة منسقة نفذها مسؤولون من إنفاذ القانون الأمريكي يوم الجمعة، مما أسفر عن اعتقال العشرات واندلاع احتجاجات على نطاق واسع. لقد أثارت هذه الغارات مخاوف متزايدة بشأن القوة المستخدمة من قبل المسؤولين الفيدراليين وحقوق الأفراد غير الموثقين.
الوضع العام في لوس أنجلوس
نفذت وكالات حكومية مثل إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) ووزارة الأمن الداخلي (DHS) ووكالة المباحث الفيدرالية (FBI) سلسلة من “عمليات إنفاذ الهجرة” في عدة مناطق داخل لوس أنجلوس. هؤلاء الأفراد المشتبه في ارتكابهم “انتهاكات للهجرة واستخدام وثائق مزورة” تم القبض عليهم بدون أوامر قضائية، كما أكدت عدة ملاحظات قانونية ومنظمة الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية (ACLU).
رغم عدم مشاركة إدارة شرطة لوس أنجلوس (LAPD) في الغارات، فقد تم استدعاؤها للتعامل مع الاحتجاجات التي اندلعت بعد ذلك.
المناطق المستهدفة خلال المداهمات
تركزت المداهمات في عدة مواقع في وسط مدينة لوس أنجلوس والمناطق المحيطة بها، حيث توجد مجتمعات كبيرة من المهاجرين. مديرة التحالف من أجل حقوق المهاجرين، أنجيليكا سالاس، ذكرت أن النشطاء سجلوا نشاطاً إنفاذياً في سبعة مواقع، بما في ذلك متاجر “هوم ديبوت” ومخبز ومحلات ملابس في قطاع الموضة.
بالإضافة إلى ذلك، تم تنفيذ الغارات في مراكز العمل اليومي ومنشآت أخرى تابعة لـ “أمبيانس أباريل”.
عدد المعتقلين
أفادت إدارة ICE والتحقيقات الأمنية بأن عدد المعتقلين بلغ 44 شخصاً بتهم تتعلق بمخالفات الهجرة. الفرق بين الاعتقال الإداري والاعتقال الجنائي هو أن الأول لا يتطلب توجيه تهم جنائية. إلا أن بعض النشطاء يعتقدون أن العدد الحقيقي للمعتقلين أكبر بكثير، حيث أشار أحد الناشطين إلى احتجاز ما بين 70 إلى 80 شخصاً، مع وجود قلة من المحامين القادرين على تقديم المشورة القانونية للمعتقلين.
أحد الشخصيات البارزة، ديفيد هويرتا، رئيس اتحاد موظفي الخدمة في كاليفورنيا، تم اعتقاله لأسباب تتعلق بالاعتراض على الإجراءات.
مزايا الغارات
تميّزت هذه الغارات عن غيرها من الإجراءات المدنية بأسلوبها العسكري، حيث كان الضباط مسلحين جيداً ويرتدون زي القوات الخاصة. استخدمت المركبات غير المميّزة والدروع، وتمت مراقبة بعض المناطق بالطائرات بدون طيار، مما جعل تلك الغارات تتشابه مع العمليات العسكرية ضد الإرهاب أو تهريب المخدرات.
وصفت منظمة ACLU ما حدث بأنه “عملية قمعية وبشعة”، فيما أصدرت مجموعات الدفاع عن الحقوق المدنية بيانات تشير إلى أن تلك الأساليب تسببت في الذعر بين السكان المحليين.
اندلاع الاحتجاجات
مع انتشار أخبار المداهمات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبين شبكات الدفاع عن المهاجرين، تجمع المئات من المحتجين خارج مبنى إدوارد آر رويبال في وسط مدينة لوس أنجلوس، حيث كان يتم القبض على المتظاهرين. قام بعضهم بطلاء الحوائط شعارات مناهضة لـ ICE، بينما حاول آخرون منع المركبات الفيدرالية من مغادرة الموقع.
أصدرت إدارة شرطة لوس أنجلوس تعليمات بتفريق الحشود، مما أدى إلى استخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لإجبار المتظاهرين على الانسحاب.
التطورات الحالية
اعتبارًا من مساء الجمعة، اعتبرت إدارة شرطة لوس أنجلوس الاحتجاجات “تجمعاً غير قانوني”، مما يعني أنه يمكن اعتقال كل من لا يغادر المنطقة. وقد تم احتجاز عدد كبير من المعتقلين، بما في ذلك الأطفال، في ظروف غير إنسانية داخل مبنى الفيدرالية.
بينما نفت وكالة ICE المزاعم المتعلقة بالظروف السيئة في مركز الاحتجاز، لا تزال تفاصيل الوضع الراهن للمعتقلين غير واضحة، إذ يتم احتجاز البعض بينما تم الإفراج عن آخرين.
ردود الفعل على الغارات
أدانت السلطات المحلية والدولة هذه الغارات وطرق تنفيذها. في بيان، أكدت عمدة لوس أنجلوس كارين باس أن هذه العمليات تزرع الخوف وتؤثر سلبًا على القيم الأساسية للسلامة في المدينة.
من جهة أخرى، جاء ذلك وسط دعم قوي من موظفي الإدارة السابقة، الذين دافعوا عن الإجراءات واعتبروا اعتراض المسؤولين المحليين على هذه العمليات تجاوزًا للسلطة الفيدرالية.
