2025-05-19 08:12:00
تشير الدراسات الصادرة عن المعهد الهولندي للديموغرافيا (NIDI) والمكتب المركزي للإحصاء (CBS) إلى أن هولندا ستشهد في العقود القادمة تحولات كبيرة نتيجة للهجرة والشيخوخة. حيث سيواجه المهاجرون، الذين يقيمون لفترات طويلة في هولندا، عددًا من التحديات المتعلقة بالسكن، والمشاركة الاجتماعية، والاندماج، بالإضافة إلى التكيف مع الوضع الجديد. في هذا السياق، تواجه البلاد أيضًا تحديًا رئيسيًا يتمثل في إعادة تقييم نظام اللجوء، والذي يجري بموجب اتفاقات إدارية منذ 26 أغسطس 2022 بهدف تحسين السياسات الحالية وتسهيل العمليات المتعلقة باللجوء.
نظام اللجوء في هولندا
شهدت السنوات الأخيرة تطورات ملحوظة في مجال الهجرة، مع أمثلة بارزة مثل قضية اللجوء المستمرة، وانفجار النزاعات في أوكرانيا وما تبعه من تدفق للاجئين، بالإضافة إلى التقدم في إطار الاتفاقية الأوروبية بشأن اللجوء والهجرة. نتيجة لهذه التحديات، كان لابد من تعديل السياسات بشكل دوري، خصوصًا فيما يتعلق باللجوء ورعاية المتضررين من الحروب.
تسعى الحكومة لمعالجة نقص المرافق المتاحة لاستقبال طالبي اللجوء، بما في ذلك الأطفال القصر غير المصحوبين. وفي هذا الإطار، يتم التعاون بين أجهزة السلامة المحلية، والمحافظات، والبلديات، ومنظمات غير حكومية، مثل الصليب الأحمر، لتلبية الحاجة إلى دور الإيواء.
عملية تحويل طالبي اللجوء إلى حاملي الإقامات
عند استيفاء شروط معينة، يُمنح طالب اللجوء حق الإقامة ويصبح “حامل إقامة”. بعد الحصول على الإقامة، يتم ربط هؤلاء الحامليين بالبلديات من خلال مرّكز استضافة طالبي اللجوء. تحدد الحكومة المركزية بشكل دوري، بناء على عدد السكان، الحصص المخصصة لكل بلدية لاستضافة العدد المطلوب من حاملي الإقامة.
يمكن أن تتنوع أشكال السكن المقدمة، حيث يُمكن أن يكون ذلك عبر وحدات سكنية فردية، أو سكن مرن، أو مساكن مشتركة. تعتمد البلديات أيضًا على الشقق الاجتماعية المتاحة من قبل شركات الإسكان، وفي هذه الحالة تقرر كل بلدية ما إذا كان لحاملي الإقامة أولوية في السكن.
قانون توزيع اللاجئين
اعتبارًا من 1 فبراير 2024، سيكون لدى البلديات التزام قانوني بموجب “قانون توزيع اللاجئين” لإيجاد أماكن لاستقبال القادمين الجدد. يهدف هذا القانون إلى تحقيق توازن أفضل في توزيع اللاجئين عبر مختلف المناطق والبلديات داخل البلاد.
