كندا

أثر “ترامب” على قيود الهجرة في كندا

2025-06-06 16:26:00

السياسة الكندية الجديدة في مجال الهجرة

سيشهد نظام الهجرة في كندا تغييراً ملحوظاً في ظل التطورات السياسية الأخيرة، حيث بدأت الحكومة الكندية تحت زعامة رئيس الوزراء مارك كارني بفرض قيود جديدة على الهجرة. يأتي هذا التحول تأثراً بالتوجهات المعروفة باسم "أثر ترامب"، والذي تميز فيه الجنوب الأمريكي باتخاذ إجراءات صارمة ضد المهاجرين.

قانون الحدود القوي وتأثيره على المهاجرين

في 3 يونيو، قدم وزير السلامة العامة غاري أناندسانغاري مشروع قانون جديد يسمى قانون الحدود القوي، المعروف أيضاً باسم مشروع قانون C-2. يهدف هذا التشريع إلى تعزيز سلامة الكنديين من خلال تزويد الأجهزة الأمنية بالأدوات اللازمة للحفاظ على الحدود وحماية المجتمع من الجرائم العابرة للحدود. من بين الأهداف الرئيسية للقانون هو الحد من التدفق غير القانوني للمخدرات، وخاصة الفنتانيل.

يشتمل المشروع على قيود جديدة على تقديم طلبات اللجوء، بحيث يُحظر على المهاجرين الذين مكثوا في كندا لأكثر من عام تقديم طلبات اللجوء، في حين تم تحديد فترة 14 يوماً فقط للذين وصلوا عن طريق الولايات المتحدة. تهدف هذه القيود إلى تقليل عدد طلبات اللجوء وبالتالي تسريع عملية معالجة الهجرة.

تجاوز حقوق الإنسان في ظل القيود الجديدة

يواجه مشروع القانون انتقادات حادة من السياسيين ومؤسسات حقوق المهاجرين في كندا. يصف المراقبون هذا القانون بأنه بمثابة استسلام للعنصرية وكراهية الأجانب، مما يمس الحقوق القانونية والأخلاقية للاجئين والمهاجرين. هناك مخاوف مشروعة بشأن تحول نظام الهجرة إلى آلة لحدود الطرد ومنع لم شمل العائلات.

حذر بعض الخبراء، مثل ضابط الهجرة السابق كيلي سوندبرغ، من أن هذا القانون لا يُحسن من نظام الهجرة أو يعزز من سلامة الكنديين، بل يعكس محاولات لت appeasing الإدارة الأمريكية عبر إجراءات أكثر تشددًا.

  هل أصبح عبور الحدود من كندا إلى الولايات المتحدة تحت حكم ترامب أسهل؟

التوجه نحو تقييد الهجرة

تتولى حكومة كارني مسؤولية مواجهة ردود الفعل السياسية السلبية تجاه الهجرة في كندا، حيث كان سابقوه من رؤساء الوزراء قد سمحوا بزيادة عدد المهاجرين بشكل غير مستدام. مُعلناً من قبل الحكومة الحالية تطبيق حد على عدد المهام الدراسية وتصاريح العمل، يسعى كارني إلى العودة بمستويات الإقامة الدائمة إلى ما كانت عليه قبل جائحة كوفيد-19.

عبر رسائل وإضرابات متعددة، تتزايد الضغوط على حكومات العالم المتقدم، بما في ذلك كندا، لتطبيق سياسات أكثر تشدداً تجاه المهاجرين. كما أصبحت العلاقات مع الولايات المتحدة عاملاً مهماً تحت الضغط الشعبي الذي يعتبر المهاجرين سبباً للأزمات الاقتصادية.

دعوات للحماية والتضامن مع المهاجرين

في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى تنفيذ هذه السياسات الجديدة، يواصل الأساقفة الكنديون والمدافعون عن حقوق الإنسان مناداة بمحورية كرامة المهاجرين وحقوقهم. وقد أعربت اللجنة الكندية للأساقفة الكاثوليك عن ضرورة دعم الأكثر ضعفاً، بما في ذلك المهاجرين واللاجئين، وإعادة التأكيد على القيم الإنسانية التي تراعي حقوق الجميع.

في سياق التحديات الحالية، يُشدد على الحاجة إلى وجود سياسات تركز على حماية حقوق المهاجرين واللاجئين بدلاً من فرض المزيد من القيود التي قد تؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية.