البرتغال

سنتينو يحذر الحكومة: “بدون الهجرة، لا تنمو الاقتصاد البرتغالي”

2025-06-06 10:37:00

أهمية الهجرة في تعزيز النمو الاقتصادي في البرتغال

التحذيرات التي أطلقها محافظ بنك البرتغال، ماريوا سنتينو، خلال تقديمه للبيانات الاقتصادية الأخيرة تعد محورية لفهم الوضع الاقتصادي الراهن. أبرز هذه التحذيرات كان قلقه بشأن التأثير المباشر للهجرة على نمو الاقتصاد الوطني.

مراجعة توقعات النمو

لاحظ سنتينو أن توقعات النمو الاقتصادي لعام 2025 قد شهدت انخفاضًا ملحوظًا، حيث تم تعديلها إلى 1.6% مقارنة بـ 2.3% في التقديرات السابقة. هذا التغيير يعكس حالة من عدم اليقين وعدم استقرار الأسواق، بالإضافة إلى تراجع نسبة النمو في الربع الأول من هذا العام.

الأثر الحيوي للمهاجرين

أشار سنتينو إلى أن الاقتصاد البرتغالي يعتمد بشدة على المهاجرين، مؤكدًا أن "غياب الهجرة يعني غياب النمو". يعتبر المهاجرون مصدرًا مهمًا للموارد البشرية التي تسهم في تعزيز الديناميكية الاقتصادية، مما يساعد في خلق فرص العمل وزيادة الإنتاج.

التحديات في سوق العمل

تطرق سنتينو إلى التحديات التي تواجه سوق العمل، مشيرًا إلى حدوث تراجع في عدد الوظائف على مدار ستة أشهر متتالية. هذا الوضع يقضي على الثقة في القدرة على تحقيق النمو المستدام، مما يفرض ضغوطًا إضافية على الحكومة والجهاز الاقتصادي بشكل عام.

المخاطر المالية والنفقات العامة

تناول محافظ البنك أيضًا الوضع المالي العام، مشددًا على ضرورة الالتزام بالقواعد المالية الأوروبية. كانت هناك انتقادات واضحة بشأن السياسات التوسعية وزيادة النفقات، التي قد تؤدي إلى مشكلات في متطلبات الميزانية المستقبلية.

الالتزام بالاستقرار المالي

أكد سنتينو أنه من الضروري الحفاظ على استقرار مالي، مشيرًا إلى أن البرتغال سجلت انخفاضًا ملحوظًا في مستويات الدين العام مقارنة بالدول الأوروبية الأخرى. يشدد على أن تهديد هذه المستويات يمكن أن يؤثر سلبًا على صورة البلاد أمام المؤسسات المالية الدولية.

  كيف تؤثر رياح السياسة على حياة المهاجرين في البرتغال - رأي

إنذار بشأن الديون العامة

لفت الانتباه إلى التحذيرات المتعلقة بالديون العامة، حيث أشار إلى أن ارتفاع مستويات الدين لا يزال يمثل نقطة ضعف. على البرتغال أن تحافظ على استراتيجية مستدامة للتقليل من الدين العام مع التركيز على الاستثمار في البنية التحتية والقطاعات الحيوية.

التوقعات المستقبلية

توقعات البنك المركزي تشير إلى نمو متواضع للاقتصاد، مع تقديرات تبلغ 1.6% للعام الحالي و 2.2% للعام 2026. يتطلب الأمر اتخاذ إجراءات حاسمة لضمان استمرارية الانتعاش الاقتصادي وتفادي خطر الزيادة في العجز المالي.

من خلال هذه التحذيرات والتحليلات، يصبح من الواضح أن الهجرة ليست مجرد قضية اجتماعية، بل عنصر محوري في استراتيجية النمو الاقتصادي للبرتغال.