المملكة المتحدة

استجابة المملكة المتحدة لمساعدي المهاجرين المعرضين للإساءة تفشل في معظم الأحيان، وفقًا للبيانات

2025-06-05 19:26:00

المبادرات الحكومية لدعم العمالة الأجنبية

أظهرت بيانات جديدة أن المبادرات الحكومية في المملكة المتحدة، التي تهدف لمساعدة العمال المهاجرين الذين تعرضوا للاستغلال في مجال الرعاية، باءت بالفشل في تحقيق أهدافها. وفقاً لطلبات حرية المعلومات، فإن أقل من 4% من هؤلاء العمال تمكنوا من الحصول على وظائف جديدة بعد أن فقدوا وظائفهم الأصلية بسبب استغلال عدد كبير من أرباب العمل.

خلفية الأزمة

ازدادت الأعداد الكبيرة من المهاجرين العاملين في الرعاية الاجتماعية الذين فقدوا وظائفهم نتيجة إلغاء تراخيص حوالي 471 رب عمل، مما أثر على نحو 40,000 من هؤلاء العمال. جاءت هذه الخطوة بعد اكتشاف انتهاكات متعددة تتعلق بحقوق العمال والممارسات الاستغلالية في بعض الشركات.

آثار الفشل في التوظيف

تم توجيه أكثر من 28,000 من هؤلاء العمال إلى مراكز توظيف حكومية بين مايو 2024 وأبريل 2025، ولكن النتائج كانت مخيبة للآمال حيث فقط 941 شخصًا (3.4%) منهم استطاعوا العثور على وظائف بديلة. هذه الأرقام تعكس عدم فعالية الحكومة في معالجة أزمة نقص العمالة في هذا القطاع.

شهادات العمال

أعربت رئيسة مركز حقوق العمل، دورا-أوليفيا فيكول، عن استيائها من الوضع ووصفت تجارب المهاجرين بأنها مضللة. حيث جاء هؤلاء العمال بروح التعاون والمساعدة، ولكنهم تعرضوا للاستغلال بدلاً من الحصول على فرص عمل. وقد طالبت الحكومة بإعادة تقييم سياستها تجاه العمال المهاجرين وتحسين نظام تأشيرات العمل.

نظام تأشيرات العمل

تم وضع نظام تأشيرة الرعاية الصحية والعناية من قبل حكومة بوريس جونسون في عام 2020 كاستجابة للاحتياجات الملحة في قطاع الرعاية. ومع ذلك، حظي هذا النظام بنقد واسع بسبب عدم وجود فحوصات كافية على الشركات التي تم منحها الرخصة لرعاية العمال.

الأوضاع الحالية للعمال

لا يزال العديد من العمال في وضع غير مستقر، حيث ارتفعت معدلات هجراتهم إلى سوق العمل غير الرسمي مثل الدعارة. نتيجة لتقيدهم بتأشيرات عمل مرتبطة بأرباب عمل معينين، يجد العديد منهم صعوبة في الخروج من هذه الدائرة الاستغلالية، مما يزيد من تعقيد الموقف.

  استمرار قوة الفائدة في المملكة المتحدة رغم ورقة الهجرة

التحديات أمام الباحثين عن وظائف

هناك أيضاً عقبات تعترض سبيل العمال المهاجرين في العثور على فرص عمل جديدة، حيث تم تسجيل حالات رفض من قبل أصحاب العمل بسبب مشكلات تتعلق باللغة الإنجليزية أو فقدان متطلبات أخرى. كما أفادت بعض الشركات بأن التواصل مع مراكز الدعم قد يستغرق وقتًا طويلاً، مما يزيد من ضغط الوقت على العمال الذين لديهم فترة محدودة للبقاء في البلاد.

ردود الفعل من الهيئات المعنية

أشارت جين تاونسند، الرئيسة التنفيذية لجمعية الرعاية المنزلية، إلى المشاكل التي يواجهها الكثير من أصحاب العمل في الوصول إلى الدعم الحكومي. وكان الرد الحكومي حتى الآن مقتضباً، حيث لم يعلق على هذه المعضلة بشكل شامل.