2025-06-05 11:01:00
مانس مغلقة. انتهت فترة الاحتجاز، لكن معاناة هؤلاء اللاجئين ما زالت مستمرة. الشهادات اليومية تكشف عن معاناة يتجاهلها الكثير. “ما زلنا هنا، ولا أحد يهتم بنا. كل يوم نحن نغرق أكثر في اليأس.”
على تل غبار في العاصمة بابوا غينيا الجديدة، بورت مورسبي، تبرز معاناة الأفراد المحتجزين في إطار سياسة الاحتجاز غير القانوني التي تنفذها أستراليا. هنا يروي ساماد عبد، الذي أحضر إلى أستراليا seeking asylum عن طريق البحر، تجربته الصعبة بعد عقد من الزمن.
رحلة الاحتماء: من قوارب الباحثين عن الأمان إلى ضياع الفرص
وصل ساماد، الذي كان في الثالثة والعشرين من عمره، إلى أستراليا ملتمسًا للجوء بعد أن عانى من الاضطهاد في وطنه، كويتا. حمله قرار كيفين راد في 2013 إلى التحكم في تدفق اللاجئين، فكان على العديد من المهاجرين، من ضمنهم ساماد، أن يتم نقلهم إلى مانوس. منذ ذلك الحين، وهو يعيش في ظروف غير إنسانية، حيث يتم إيواؤه أولاً في مركز احتجاز مانوس، ثم في لورينغو وآخرًا في بورت مورسبي. ورغم أنه أصبح حرًا في التنقل داخل المدينة، إلا أنه يظل ممنوعًا من مغادرة البلاد.
ما الذي يمكن أن يحدث الآن؟ الانسداد النفسي والشعور بالضياع
يعتبر ساماد أن حياته تزداد ضياعاً. فهو في الخامسة والثلاثين الآن، ويسأل بوضوح: “متى سنعرف الحلول؟”. وجعله الانتظار الطويل يشعر بأنه ضائع، حيث يعيش بين ذكريات أصدقائه الذين غادروا إلى بلاد أخرى، ويشعر بالأسى والحزن لعدم قدرته على الانتصار على الزمن وتغيير مصيره.
السير على جمر الانتظار: طبيعة الحياة اليومية في الاحتجاز
يعيش ساماد مع 15 رجلاً آخر في مأوى بحي “فايف مايل”، وعدد مماثل في مناطق أخرى من العاصمة. جميعهم يعانون من آثار نفسية وعصبية شديدة نتيجة قضاء سنين تحت نظام احتجاز قاسٍ. السلوكيات تشير إلى عدم الثقة في الآخرين، بالإضافة إلى خيبة الأمل التي جعلتهم عاجزين عن الحديث مع أي شخص يستفسر عن حالتهم.
التدهور النفسي: ليس مجرد تكاليف مالية، بل تكاليف إنسانية
قضى هؤلاء الرجال أعوامًا طويلة يعانون من عدم الاستقرار وتحطم الآمال. حتى بعد الاعتراف بمعاناتهم، يشعرون بأن حكوماتهم قد تخلت عنهم. زكي حيدري، ناشط حقوق اللاجئين، يؤكد أن معاناة هؤلاء الرجال هي نتيجة مباشرة لسياسات أستراليا القاسية. بينما استقر العديد من أصدقائهم في دول مثل كندا ونيوزيلندا، هنا، في بورت مورسبي، تتعطل حياتهم.
مسألة المسؤولية: هروب أستراليا من التزاماتها
على الرغم من الموارد المالية الكبيرة التي تدفعها أستراليا للحفاظ على هؤلاء المحتجزين في بابوا غينيا الجديدة، فإن الحكومة ترفض الإفصاح عن التفاصيل المالية للاتفاقيات السرية بينها وبين الحكومة هناك. ويشير المنتقدون إلى أن أستراليا لا تستطيع الهروب من مسؤولياتها الإنسانية عن هؤلاء الرجال، الذين عانوا بسبب السياسة الاستبعادية.
الأمل في المستقبل: الكلمات السابقة وتأثيرها على المصير
بينما تم قبول ساماد في كندا في 2022، لم يتمكن من تلقي معلومات واضحة حول موعد مغادرته. مرّ سنوات دون أن تتضح له الرؤية، مضطرًا للاحتفاظ بالأمل، رغم أنه يدرك عمق معاناته. صرخاته للبحث عن حلول تتعالى، لكن لا أحد يملك إجابات لغزا ما يحدث لهم. “كم من الوقت يجب علينا الانتظار؟ وماذا سيكون مصيرنا؟ نحن نستحق الإجابات.”
