الولايات المتحدة

تقرير: بيانات الهجرة “أقل بكثير” مما تدعيه إدارة ترامب

2025-06-04 23:24:00

بيانات الهجرة: الحقائق تتجاوز التصريحات

أظهرت بيانات جديدة أن عدد المهاجرين الذين لا يحملون وضعاً قانونياً دائماً في الولايات المتحدة أقل بكثير مما ادعته إدارة ترامب في الفترة الماضية. بحسب تصريحات جي كيفن آبلبي، الزميل البارز بمركز دراسات الهجرة في نيويورك، فإن مخاوف "غزو المهاجرين" مبالغ فيها وتعكس أهدافاً سياسية تتجاوز الحقائق الدامغة.

أرقام أقل مما هو مُعلن

يظهر البحث الذي أجراه روبرت وارن، والذي نُشر في "المجلة المختصة بالهجرة والأمن البشري"، أن العدد الإجمالي للأشخاص غير الموثقين في الولايات المتحدة بلغ 12.2 مليون شخص في عام 2023. وهو رقم أقل بكثير من التقديرات التي وضعتها إدارة ترامب، والتي تراوحت بين 15 و20 مليون شخص تهددهم بحملات ترحيل جماعية.

الأبعاد السياسية للموضوع

آبلبي أوضح أن الإدارة السابقة كانت تسعى لتعزيز الأرقام المرتفعة لحشد الدعم لخططها لترحيل واسع النطاق. يشير آبلبي إلى أن نصف العدد المُبالغ فيه من 20 مليون شخص يشمل أفرادًا ذوي وضع قانوني بالفعل.

زيادة مستمرة في أعداد المهاجرين

أظهر التقرير أن عدد الأشخاص غير المصرح لهم ارتفع بنحو مليوني شخص من عام 2020 إلى عام 2023، مع التركيز على 13 دولة كمصدر للزيادة الأكبر. تصدرت المكسيك القائمة بزيادة قدرت بـ 350,000، تلتها أربع دول من أمريكا الوسطى.

تأثير الحدود وإدارة الهجرة

تظهر بيانات وزارة الأمن الداخلي أن أعداد الوافدين عبر الحدود الأمريكية-المكسيكية بدأت في التدني بشكل ملحوظ خلال النصف الثاني من السنة المالية 2024. ووفقاً لوارن، إذا استمرت تلك الاتجاهات، فقد يصبح تجاوز تأشيرات الدخول المؤقتة المصدر الرئيسي للنمو في السكان غير الموثقين، وهو ما قد يضعف الحجة لبناء جدار حدودي مكلف.

منهجية البحث ومصادر البيانات

استندت دراسات وارن إلى معلومات جمعتها "الدراسة المجتمعية الأمريكية" التابعة لمكتب الإحصاء الأمريكي، والتي تشمل أيضًا الأشخاص في برامج الحماية المؤقتة. ومن المهم الإشارة إلى أن القدرة على تتبع الأرقام المستقبلية قد تتأثر بالتخفيضات المحتملة في ميزانيات وموارد الوكالات الفيدرالية.

  تقوم ICE بتوقيف عائلة المشتبه به في الهجوم بولاية كولورادو

التحديات المستقبلية

على الرغم من الانخفاض في عمليات الاعتقال والإبعاد حتى الآن، فإن التغيرات المحتملة في عدد المقيمين غير الموثقين قد تكون نتيجة لعوامل عديدة، مثل الخوف من الترحيل أو عدم الرد على الاستبيانات. من الضروري القيام بمزيد من الأبحاث لفهم تأثير تلك الديناميكيات على الاقتصاد والمجتمعات.

إسهامات التعليم الكاثوليكي في الهجرة

تتناول التعاليم الاجتماعية للكنيسة الكاثوليكية ثلاث مبادئ مترابطة تتعلق بالهجرة، تتضمن حق الأفراد في الهجرة وحق الدول في تنظيم حدودها، فضلاً عن الواجب الأخلاقي في معالجة قضايا الهجرة بروح من العدالة والرحمة. بالإضافة إلى ذلك، تُؤكد الكنيسة على أَنّ الدول الغنية يجب أن تفتح أبوابها للمهاجرين الساعين للأمن وسبل العيش.

حقوق المهاجرين ومنظور الكنيسة

بينما تضع الكنيسة قواعد تفصيلية حول كيفية التعامل مع قضايا الهجرة، تشدد على ضرورة منح معظم المقيمين غير الموثقين فرصة للبقاء في البلاد. يُفترض أن يُسمح لهم بتسوية أوضاعهم وتحقيق مسار نحو الحصول على الجنسية، مما يمكّنهم من المساهمة في مجتمعاتهم.

ليون كريستين هو مراسل متعدد الوسائط في OSV News.