2025-06-04 19:07:00
تصاعد عدد الاعتقالات من قبل إدارة الهجرة والجمارك
سجلت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) رقماً قياسياً جديداً في عدد الاعتقالات اليومية، حيث تم اعتقال أكثر من 2200 شخص خلال يوم واحد. تأتي هذه الإجراءات في إطار ضغوط متزايدة من البيت الأبيض لرفع أعداد الاعتقالات بشكل ملحوظ وسريع.
تأثير برنامج بدائل الاحتجاز
من ضمن المعتقلين، كان هناك العديد ممن كانوا مشمولين في برنامج بدائل الاحتجاز (ATD). يهدف هذا البرنامج إلى الإفراج عن المهاجرين غير المسجلين الذين يُعتبرون غير تهديدات للسلامة العامة، حيث يتم التعقب من خلال أجهزة مراقبة مثل الأطواق الإلكترونية أو التطبيقات الذكية. ومع ذلك، تلقت بعض هذه المجموعة صدمة عند تلقي رسائل نصية تطلب منهم الظهور للتحقق، لينتهي بهم المطاف في الاعتقال.
تكتيك جديد من إدارة الهجرة
ظهرت تكتيكات جديدة في طابع الاعتقالات، حيث أبلغ محامو الهجرة عن إجراء مُثير للجدل، يتمثل في دعوة المهاجرين للحضور لمراجعاتهم في مكاتب ICE، فقط ليتم اعتقالهم عند دخولهم. في أحد الحوادث، شهد صحفي من NBC اعتقال عدة أفراد كانوا قد حددوا مواعيد للتحقق في نيويورك، مما أعطى انطباعًا قوياً بأنهم كانوا مستهدفين.
مشاعر القلق والذعر لدى المهاجرين
تسبب هذا الأسلوب في نشوء جو من الخوف بين المهاجرين. فقد عبرت مواطنة من الإكوادور، كانت تنتظر صديقًا جاء لإجراء مراجعة، عن قلقها تجاه إمكانية اعتقال المهاجرين بمجرد دخولهم. تكمن المخاوف في أن عدم الذهاب إلى المراجعة قد يؤدي إلى ترحيل تلقائي، مما يتركهم في وضع بالغ الحرج.
التوضيحات الرسمية والمعلومات المتضاربة
عند سؤال المتحدث باسم ICE عن حالات الاعتقالات، أشار إلى أن هؤلاء المعتقلين كانوا يحملون أوامر نهائية بالإبعاد ولكن لم يقدم التوضيح اللازم بشأن الحالات الفردية. هذا الأمر يعكس التباين بين ما يقوله مسؤولو الوكالة وما يعيشه المهاجرون في الواقع.
الضغط من الإدارة العليا
بحسب تقارير، هدد ستيفن ميلر، مساعد نائب رئيس وزراء سياسة البيت الأبيض، بإقالة مسؤولين كبار في ICE إذا لم تزد الأعداد اليومية للاعتقالات لتصل إلى 3000. يُعبر هذا عن الضغوط المتزايدة من الجهات العليا في الحكومة على الإدارة المعنية.
الصعوبات في تحقيق الأهداف
بينما يسعى الرئيس ترامب لزيادة عمليات الترحيل بشكل عام، تشير كل المؤشرات إلى أن تحقيق هذه الأهداف كبير للغاية. حتى بعض المسؤولين السابقين في ICE يعبرون عن القلق من عدم القدرة على تحقيق هذه الأرقام مستقبلاً، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتركيز على الأفراد ذوي الخلفيات الجنائية.
استخدام التقنيات الحديثة في المراقبة
تجدر الإشارة إلى أن هناك أكثر من 20000 جهاز مراقبة إلكتروني لا يزال قيد الاستخدام من قبل إدارة الهجرة، ما يعكس اعتماد الوكالة على التكنولوجيا في متابعة المهاجرين. يبدو أن 98.5% من الموجودين في برنامج ATD يظهرون في مراجعاتهم، مما يجعلهم هدفاً سهلاً للاعتقال.
المخاوف المتزايدة من الاعتقالات العشوائية
تركزت المخاوف حول الاعتقالات العشوائية، حيث يؤكد بعض المحامين أن هناك زيادة في عدد المهاجرين الذين يخشون الذهاب للمحكمة أو مراجعاتهم بسبب الخوف من الاعتقال. هذا الشعور يتزايد بشكل متزايد.
تعزيز القوى البشرية لاعتقالات واسعة النطاق
صعدت ICE من جهودها من خلال تعزيز مواردها عبر الاستعانة بـ 5000 موظف من وكالات تطبيق القانون الفيدرالية الأخرى. تُظهر هذه الإستراتيجيات الجديدة إلى أي مدى تسعى الوكالة إلى التصعيد في عملياتها.
تعقيدات عملية الترحيل
مع ذلك، لا تؤدي كل عملية اعتقال إلى الترحيل الفوري، خاصة في الحالات التي تكون فيها الدعوات للجوء أو الاستئناف قيد النظر. هذا يعقد الأمور بالنسبة للكثيرين ممن ما زالوا في انتظار قراراتهم القانونية.
التصريحات الأخيرة من الخبراء
علق جيسون هاوزر، الذي شغل منصب رئيس موظفي ICE خلال إدارة بايدن، على هذه الحملة، مشيراً إلى أن اعتقال الأشخاص الموجودين بالفعل في برنامج بدائل الاحتجاز يمثل تلاعبًا بيروقراطيًا، حيث يُظهر هؤلاء الأفراد التعاون مع متطلبات الوكالة.
