2025-06-04 03:15:00
الإجراءات الجديدة لطرد المغتربين في البرتغال
أعلنت الحكومة البرتغالية مؤخرًا عن ضرورة مغادرة 33,983 أجنبيًا البلاد، بينهم 5,386 برازيلي. يشير القرار إلى توترات على صعيد الهجرة ويتزامن مع إلغاء برنامج “manifestação de interesse” الذي كان يتيح للأجانب التقدم بطلبات إقامة.
دواعي قرار الطرد
استندت الحكومة إلى عدم الموافقة على طلبات الإقامة المقدمة بواسطة هذا البرنامج المنتهي. يتم إخطار حوالي ألفي شخص يوميًا، حيث يتعين عليهم مغادرة البلاد في غضون عشرين يومًا بعد الإعلان. التغير الحاد في الأرقام يعكس سياسة مشددة تجاه الهجرة، خاصة مع تزايد القلق من تدفق المهاجرين.
تاريخ برنامج “manifestação de interesse”
هذا البرنامج، الذي تم إلغاؤه في يونيو 2024، كان يسمح للأجانب بتقديم طلبات الإقامة بعد دخولهم البلاد كزوار. ومع ذلك، تساهم الزيادة الكبيرة في عدد الطلبات غير المعالجة في تفاقم المشكلة، حيث تمّت الموافقة على حوالي 80% فقط من الطلبات البالغ عددها 440,000.
كيفية التقديم للحصول على الإقامة بعد التعديلات الأخيرة
بعد إلغاء البرنامج، يجب على الراغبين في الاستقرار في البرتغال التقديم للحصول على تصريح إقامة من خلال سفارات البرتغال في دولهم الأصلية، مع تقديم إثبات للوظيفة. قد يواجه العديد من الأشخاص عقبات في حال عدم وجود تمثيل دبلوماسي برتغالي بالقرب منهم.
استثناءات للبرازيليين وسكان تيمور الشرقية
استفادت الفئات الخاصة مثل البرازيليين وسكان تيمور الشرقية، حيث يمكنهم دخول البرتغال كمقيمين بعد تقديم طلبات اللجوء في الوكالات المختصة. ومع ذلك، يتطلب الوضع الجديد من جميع المهاجرين الحصول على مستندات رسمية متنوعة وإثباتات تتعلق بالعمل.
ضغوطات سياسية وتحولات سكانية
تعكس هذه التغييرات القوية في السياسة المتعلقة بالهجرة قلق الحكومة من الزيادة الملحوظة في أعداد المهاجرين، حيث تزايد العدد أربعة أضعاف في أقل من عشر سنوات. ونتيجة لذلك، أصبحت قضية الهجرة موضوعًا ساخنًا في الساحة السياسية، وتم استغلالها من قبل بعض الأحزاب للترويج لسياسات متشددة ضد الأجانب.
الواقع الديموغرافي في البرتغال
تشير الإحصائيات الرسمية إلى وجود حوالي 1.5 مليون مهاجر يعيشون في البرتغال، مما يمثل 15% من إجمالي السكان. يهيمن البرازيليون على هذه النسبة، إذ أنهم يشكلون واحدة من أكبر المجتمعات الأجنبية في البلاد، ويتجاوز عددهم 368,000 شخص حسب التقديرات الأخيرة، مع وجود مؤشرات على أن الرقم قد يصل إلى أكثر من نصف مليون.
ردود الأفعال تجاه السياسة الجديدة
زعمت الحكومة أن التحولات في القوانين تهدف إلى حماية السوق المحلية وتقليص الضغوط على البنية التحتية، لكن تواجه إدانة من فئات المجتمع المدني. هذه التغييرات تثير مخاوف حول استدامة التعايش بين الثقافات المختلفة وحقوق المهاجرين في البلاد.
