كندا

قانون حدود كندا القوي لمكافحة الجريمة المنظمة والحد من الفنتانيل غير القانوني؛ ما هي التغييرات في سياسة الهجرة مع مشروع القانون C-2؟

2025-06-04 03:48:00

تقديم تشريع قانون الحدود القوي في كندا

في 3 يونيو 2025، قدّم الحكومة الكندية مشروع قانون جديد يحمل اسم "قانون الحدود القوي" (Bill C-2)، والذي يهدف إلى تقديم أدوات جديدة تعزز قدرة الحكومة على حماية سيادتها وتوفير الأمان على الحدود، بالإضافة إلى إعادة هيكلة نظام اللجوء. قام وزير الأمن العام، غاري أنانداسانغاري، بالإعلان عن هذا التشريع الذي يسعى إلى تعزيز قدرات قوات إنفاذ القانون في مواجهة الجرائم المنظمة العابرة للحدود، ومعالجة تدفق الفنتانيل غير القانوني وعمليات غسيل الأموال.

تحسين البنية التحتية لأمن الحدود

يتجاوز مشروع قانون C-2 مجرد إصلاح نظام الهجرة. فهو يتضمن تحديثات رئيسية لتعزيز الأمن على الحدود وتجهيز البنية التحتية اللازمة لتحقيق ذلك. يتضمن هذا العمليات الجديدة لتعديل قانون المحيطات لزيادة خدمات خفر السواحل الكندي لتعزيز الوعي بالمجال البحري، خصوصاً في المناطق النائية من القطب الشمالي.

التعديلات الرئيسية على سياسة اللجوء

يتضمن مشروع القانون تغييرات جذرية في سياسة اللجوء:

  • حد زمني لقضايا اللجوء: يُعتبر الأجانب الذين دخلوا كندا بعد 24 يونيو 2020، وغير القادرين على تقديم طلب لجوء خلال فترة لا تتجاوز السنة من دخولهم، غير مؤهلين للحصول على الحماية كلاجئين.

  • العبور غير النظامي للحدود: لن يستفيد الأفراد الذين يعبرون الحدود البرية الكندية-الأمريكية عبر نقاط غير رسمية من فترة السماح الحالية الممتدة لـ 14 يوماً لتقديم طلب اللجوء. ستجعل مثل هذه الأنشطة طالبي اللجوء غير مؤهلين تلقائياً.

علاوة على ذلك، يتيح القانون للحكومة الفيدرالية صلاحيات أوسع مثل:

  • رفض طلبات الهجرة المحددة.
  • تعليق أو إنهاء معالجة الطلبات.
  • إلغاء أو تعديل الوثائق المتعلقة بالهجرة.
  • فرض شروط جديدة على وضع الهجرة أو تصاريح السفر.

توسيع نطاق تبادل المعلومات

تشمل الظواهر المهمة في مشروع قانون C-2 توسيع صلاحيات تبادل المعلومات الشخصية بين الدوائر الحكومية المختلفة. كما يمنح السلطات القدرة على استدعاء الأفراد لإجراء تحقيقات من قبل المسؤولين عن الهجرة، مما يزيد القدرة على التعامل مع قضايا الهجرة بكفاءة أكبر.

  إدارة الهجرة واللجوء والمواطنة الكندية تبسط تصاريح العمل لمشاركي IEC الموجودين بالفعل في كندا

السياق السياسي والردود الشعبية

تأتي هذه المبادرة التشريعية في ظل الضغط السياسي المتزايد لمواجهة تحديات تأمين الحدود والزيادة المطردة في عدد طلبات اللجوء في السنوات الأخيرة. الحكومة تؤكد على أهمية هذا المشروع في حماية سلامة نظام الهجرة الكندي وضمان الأمان العام.

في المقابل، تثير المعارضة قلقاً بشأن إمكانية انتهاك هذا التشريع للالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق اللاجئين، وخصوصاً فيما يتعلق بالحدود الزمنية المحددة وطرق الدخول، مما قد يسهم في زيادة معاناة الفئات الضعيفة. تنبه ناشطو حقوق الإنسان إلى أن تلك القيود قد تعرض اللاجئين الحقيقيين للخطر.

سيمر مشروع قانون C-2 عبر العملية التشريعية، حيث يخضع لثلاث قراءات في كل من مجلس العموم ومجلس الشيوخ، قبل أن يتلقى الموافقة الملكية ليصبح قانوناً. بما أن هذا القانون يتضمن أحكاماً بأثر رجعي، قد يحدث تأثيره على الفور بعد تنفيذه.