2025-06-03 11:59:00
حصيلة عام من خطة العمل للمغتربين
خلال مؤتمر صحفي، أعلن وزير الرئاسة، أنطونيو ليطاو أمارو، أن “خلال عام واحد، استقبلنا 400 ألف شخص بشكل مباشر، وأبلغنا عن أكثر من 500 ألف حالة، وزعنا 150 ألف بطاقة للمستوفين للشروط، وسيتلقى آخرون مزيدًا من البطاقات”.
تحدث ليطاو أمارو عن التقدم الذي تحقق منذ يوليو 2024 في معالجة الملفات المتأخرة، مشيرًا إلى أن الحكومة السابقة كانت قد تركت 300 ألف عملية غير مكتملة، لكن الواقع كشف عن 446 ألف عملية، مما يعكس عدم فهم المشكلة بشكل دقيق.
هذا العام، تم التعامل مع 446 ألف عملية انتظار، مما أدى إلى اتخاذ القرارات اللازمة فيما يتعلق بالأشخاص الذين دخلوا البلاد بحثًا عن عمل، مشيرًا إلى أن جميع هذه الملفات تم تنسيقها وأنه سيتم تشخيص البقية في غضون شهرين.
حصة خاصة لمواطني CPLP
بعد معالجة الملفات السابقة، تمكنا من التركيز على 210 ألف إذن إقامة مخصصة لمواطنين من الدول الناطقة بالبرتغالية، والتي تعتبر جزءًا من العلاقات التاريخية الوثيقة بين البرتغال والدول الأعضاء في CPLP. تم إحراز تقدم ملحوظ على هذا الصعيد، حيث يعكف الموظفون على مراجعة الطلبات.
وأشار ليطاو أمارو إلى أن هذه الأذونات جنبت المواطنين من بعض الحقوق التي يتمتع بها المقيمون العاديون، مما يعكس التحديات التي تواجهها الحكومة في معالجة هذه القضايا بشكل فعال.
تغيرات سكانية وتأثيرات اقتصادية
أوضح ليطاو أمارو أن أعداد المهاجرين ازدادت بشكل ملحوظ، مما أدى إلى تغييرات في التعداد السكاني، بما في ذلك زيادة الطلاب الأجانب في المدارس العامة وارتفاع عدد المساهمين في الضمان الاجتماعي. هذه التغيرات تحمل الكثير من التحديات وفرص جديدة للمجتمع.
قال الوزير إن تاريخ الهجرة في البرتغال كان دائمًا مرتبطًا بمغادرتهم لأشخاص يتحدثون نفس اللغة ويشاركون القيم الثقافية والتاريخية. لكن الآن، يُظهر واقع جديد تحديات مستحدثة يجب التعامل معها بجدية.
تحديات مؤسساتية
أشار الوزير إلى أن تقليص قدرة الدولة على إدارة شؤون الهجرة كان قرارًا غير مسؤول، إذ أدى إلى إضعاف الخدمات الحكومية الخاصة بالهجرة مثل خدمة الأجانب والحدود. كان لذلك تأثير سلبي على مستوى الإنسانية للأشخاص القادمين إلى البرتغال، مما أدى إلى خلق مناخ من عدم الاستقرار.
وأضاف أن هذه الوضعية تمثل تحديًا كبيرًا لمستقبل البلاد، حيث تعكس واحدة من أكبر التغيرات الديموغرافية التي شهدتها البلاد خلال تاريخها الديمقراطي. الحكومة والمجتمع بحاجة للاستعداد لمواجهة تدفق الهجرة غير المسبوق.
تنفيذ سياسة إنسانية ومنظمة
ذكر ليطاو أمارو أن الحكومة، قبل عام، قدّمت خطة العمل للمهاجرين، والتي دخلت حيز التنفيذ على الفور مع إغلاق باب الهجرة العشوائية. هذه الاستراتيجية كانت تهدف إلى تنظيم تدفق المهاجرين وضمان معاملة إنسانية لمن يلتزم بقوانين الدولة.
خطة العمل تتضمن ثلاثة عناصر رئيسية: معالجة العدد الكبير من الملفات المتأخرة، تنظيم الهجرة من خلال تحسين مراقبة الحدود، وضمان توفير إطار عمل إنساني للأشخاص الراغبين في التكيف مع المجتمع البرتغالي.

