الولايات المتحدة

تضيف السلطات الأمريكية للهجرة الحمض النووي للأطفال إلى قاعدة بيانات الجرائم

2025-06-02 15:21:00

تجميع الحمض النووي للأطفال: المخاطر والاعتبارات الأخلاقية

تتزايد المخاوف في الولايات المتحدة بشأن التوجهات المتزايدة لجمع بيانات الحمض النووي، خاصةً تلك التي تشمل الأطفال الذين يقعون تحت احتجاز سلطات الهجرة. تشير الوثائق إلى أن الجهات المختصة قد أقدمت على تجميع عينات من الحمض النووي لأكثر من 130,000 طفل، بما في ذلك من هم في سن الرابعة فقط.

التوجهات الحالية في جمع الحمض النووي

منذ عام 2020، قامت السلطات، وبشكل خاص إدارة الجمارك وحماية الحدود، بزيادة حصة عينات الحمض النووي التي ترفعها إلى قاعدة البيانات الوطنية للحمض النووي التي تشرف عليها مكتب التحقيقات الفيدرالي. تستخدم هذه القاعدة لتخزين المعلومات الجينية لمرتكبي الجرائم والحالات غير المحلولة، مما يثير تساؤلات جدية حول الشرعية والأخلاقيات المرتبطة باستخدام ذلك الحمض النووي للأطفال.

تحديث التشريعات وأثرها على حقوق الأطفال

بعد التعديلات التي أجرتها وزارة العدل على القوانين المتعلقة بجمع الحمض النووي، تم رفع الاستثناءات التي كانت مقررة لوزارة الأمن الداخلي. وقد اعتبرت مراجعة قانونية أن هذه الخطوة تمثل خطوة تاريخية نحو جمع بيانات الحمض النووي بشكل جماعي ودائم للأشخاص بناءً على وضعهم كمهاجرين، بدلاً من أن يكون ذلك مرتبطًا بمخالفات جنائية فعلية.

الإجراءات الممارسة في الاحتجاز

أطلقت إدارة الجمارك وحماية الحدود برنامجًا طموحًا لجمع المزيد من العينات من المهاجرين المحتجزين. رغم تحديد الفئة العمرية المستهدفة بين 14 و19 عامًا، برزت حالات تم فيها جمع الحمض النووي من أطفال دون سن الثالثة عشرة، مثل حالة لطفل في الرابعة أُرسلت عينته إلى FBI للمعالجة.

التصريحات الرسمية والتبريرات

تُعزى هذه الحملة إلى الحاجة لضمان سلامة الحدود ومنع الجريمة. يشير مسؤولو إدارة الجمارك إلى أن جمع الحمض النووي يعتبر وسيلة حيوية لتحديد هوية الأفراد المشتبه بهم أثناء احتجازهم. لكن، يتناقض ذلك مع التصريحات النقدية التي تخشى من استخدام هذه البيانات لأغراض تتجاوز الحدود القانونية.

  ما يجب معرفته عن الاحتجاجات المتعلقة بالهجرة في لوس أنجلوس

انتقادات الخبراء والمخاوف من المراقبة

أثارت التقارير الأخيرة مخاوف كبيرة بين الأكاديميين وناشطين في حقوق الخصوصية، حيث وُصفت الممارسة بأنها غير أخلاقية وغير دستورية. يعبر هؤلاء عن قلقهم من أن جراء جمع الحمض النووي بهذا الشكل يُسهم في إنشاء نظام مراقبة جيني، مما يضع الأسر والمجتمعات تحت المراقبة الدائمة.

استنتاجات حول جمع الحمض النووي والالتزامات الأخلاقية

ترتفع نسبة جمع أعداد مرتفعة من العينات بمعدل مذهل، مع إشارة التقارير إلى أن عدد العينات قد زاد بنسبة تصل إلى 5000%. ومع غياب الرقابة القضائية، تجد السلطات نفسها قادرة على جمع البيانات بشكل أسرع بكثير مقارنة بسلطات الشرطة التقليدية، مما يفتح المجال للاختراقات الأخلاقية المقلقة.

تداعيات المستقبل على حقوق الأفراد

تتساءل الكثير من المنظمات الحقوقية حول مدى شرعية هذه العمليات في ظل غياب الإشراف القضائي والضوابط. يُعتبر جمع الحمض النووي بهذا الشكل شديد التعقيد، ويضع الأفراد في موقف غير مسبوق من القلق بشأن خصوصيتهم وحقوقهم الأساسية.