بلجيكا

الهجرة والطرد: بارت دي ويفر يواجه المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان

2025-05-23 12:40:00

الهجرة والترحيل: تساؤلات حول موقف بارت دي ويفر من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان

إعادة التفكير في الالتزامات القانونية

في حال رغبة بعض الدول في إعادة تقييم سلطات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، فإن الخيار الوحيد المتاح أمامها هو الانسحاب من الاتفاقية. إلا أن هذه العملية تأخذ وقتا طويلا، حيث تفرض فترة انتظار تصل إلى ستة أشهر قبل سريان الانسحاب. قد أظهرت دول، مثل المملكة المتحدة في ظل حكومة ريشى سوناك، نواياها في اتخاذ تلك الخطوة، في وقت اتبعت فيه روسيا هذا النهج في عام 2022.

حتى في حال اتخاذ ذلك القرار الجذري، تواصل المحكمة النظر في القضايا التي تم تقديمها قبل الإخطار بالانسحاب وانتهاء فترة الستة أشهر.

محاسبة التطرف

تواجه انتقادات كبيرة من قبل رابطة حقوق الإنسان، حيث استنكرت رئيسة الرابطة، سيبيل جيو، خطاب بارت دي ويفر، مشيرة إلى أن هذا النوع من التحركات قد يبعد بلجيكا عن الالتزام بالاجتهاد القضائي للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، مما يُعتبر انتهاكًا لقيم حقوق الإنسان وسيادة القانون في الأنظمة الديمقراطية.

أوضحت الرابطة أن كل فرد يستحق حماية حقوقه الأساسية، بغض النظر عن جنسيته أو الأفعال التي ارتكبها. إن التراجع عن هذا المبدأ يشكل تقويضًا لحقوق الإنسان. في بلجيكا، توجد قوانين تهدف إلى ضمان احترام هذه الحقوق، بما في ذلك قوانين تمويل الانتخابات التي تنص على اتخاذ تدابير ضد الأحزاب التي لا تتوافق مع هذه القيم.

لم يأتِ بارت دي ويفر بجديد

على الرغم من بطء الإجراءات، فإن الرابطة اعتبرت أن الرسالة التي أرسلها دي ويفر تُسجل كمؤشر آخر في سجله، الذي تضمنت فيه مواقفه السابقة انتقادات للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمهاجرين غير الشرعيين.

  إذا لزم الأمر، سنعيد فرض الرقابة على حدود البلاد

أشار الباحث السياسي فرنسوا ديبراس إلى أن ما يطرحه دي ويفر يعكس فكرة أن تطبيق الاتفاقية على المهاجرين قد يُفقد الأمم هويتها. هذه الرؤية، وفقًا له، تشير إلى تطرّف في الموقف.

خطوة غير اعتيادية

ندد مركز العمل العلماني بشدة بالدعوة التي أطلقها تسعة قادة أوروبيين، حين انتقدوا اجتهادات المحكمة. وأوضح المركز أن هذا النوع من الهجوم على قرارات الهيئات القضائية يُعتبر تهديدًا لاستقلالية القضاء، ويجب أن يتم بوتيرة قانونية ومؤسسية إذا كان هناك رغبة في أي تغيير.

أضاف المركز أن وجود رقابة قضائية على عمل السلطات العامة يشكل أحد المبادئ الأساسية لدولة القانون، محذرًا من التحولات نحو أنظمة غير ديمقراطية تحت غطاء الضغوط السياسية.

دعم ماكسيم بريفو

برر نائب رئيس الوزراء ماكسيم بريفو موقف دي ويفر، مؤكدًا أن الرسالة التي تم إرسالها لا تعتبر هجومًا على دولة القانون، بل تعبير عن الرغبة في معالجة القضايا المتعلقة بالهجرة.

عدم السقوط في التجسيد المبالغ فيه

أكد بريفو أن الرسالة تم التنسيق بشأنها مع جميع الأحزاب في الحكومة، وأنها تستهدف مجموعة محددة من الأفراد الذين هم مهاجرون غير شرعيين ومرتكبو جرائم. وأشار إلى أنه لا ينبغي تضخيم هذه الرسالة أو تحويلها إلى قضية شائكة، مؤكدًا على أهمية البحث عن سبل جديدة على المستوى الأوروبي لتسهيل ترحيل هؤلاء الأشخاص مع الالتزام بإجراءات الفصل بين السلطات.