المملكة المتحدة

تراجع صافي الهجرة إلى النصف مع انخفاض عدد القادمين إلى المملكة المتحدة للعمل والدراسة

2025-05-22 04:48:00

التراجع الكبير في الهجرة الصافية إلى المملكة المتحدة

أظهر تقرير المكتب الوطني للإحصاءات أن الهجرة الصافية إلى المملكة المتحدة تراجعت بشكل كبير، حيث سجلت حوالي 431,000 في نهاية ديسمبر 2024، وهو انخفاض بنسبة 49.9% عن العام السابق الذي شهد ارتفاعا قدره 860,000. تعد هذه النسبة هي الأدنى منذ بداية وباء كوفيد-19، حيث تراجع عدد المهاجرين من 184,000 في نهاية ديسمبر 2019 إلى 93,000 في ديسمبر 2020.

الأسباب وراء تراجع الهجرة

تُعَدّ هذه الإحصائية الأخيرة هي أكبر انخفاض مسجل خلال فترة 12 شهرًا. وقد أرجع المكتب الوطني للإحصاءات هذا التراجع إلى انخفاض أعداد الأشخاص القادمين للعمل والدراسة في المملكة المتحدة. كما انخفضت الهجرة طويلة الأجل تحت مستوى مليون للمرة الأولى منذ حوالي ثلاث سنوات، حيث سجلت 948,000 في نهاية ديسمبر 2024، بانخفاض يقارب الثلث من 1,326,000 في السنة السابقة.

زيادة الهجرة الخارجية

على جانب آخر، ارتفعت أعداد المهاجرين المغادرين من المملكة المتحدة بنسبة حوالي 11%، حيث بلغ عددهم حوالي 517,000 شخصًا في السنة حتى ديسمبر، مقارنة بـ 466,000 في العام السابق. عادت مستويات المغادرة إلى ما يوازيها تقريبًا في العام الذي انتهى في يونيو 2017.

العوامل الزمنية والسياسات الجديدة

هذا التحول في الأرقام جاء بعد تطبيق قيود جديدة في أوائل عام 2024، أُقرّت من قبل الحكومة البريطانية السابقة، والتي قلصت من أعداد الأشخاص المؤهلين للحصول على تأشيرات العمل والدراسة. وقد أشار جيمس كليفرلي، وزير الداخلية السابق، إلى أن هذا الانخفاض هو نتيجة مباشرة للاجراءات التي تم اتخاذها خلال وزارته.

تفاصيل هجرة غير مواطني الاتحاد الأوروبي

أظهرت التقارير أن أكبر تراجع شهدته أعداد المهاجرين من غير دول الاتحاد الأوروبي، حيث انخفض عددهم بحوالي 108,000، مما يمثل تراجعًا بنسبة 49% خلال السنة. كما عانت فئات الدراسة من انخفاض بنسبة 17%، بينما شهدت أعداد المرافقين للطلاب انخفاضًا كبيرًا بلغ 86%، حيث تراجع عددهم بـ 105,000 شخص.

  سيقول ستارمر إن أعداد المهاجرين ستنخفض، حيث يحدد سياسة هجرة "أكثر صرامة"

اهتمامات الطبقة السياسية

جاءت هذه الأرقام وسط تعليقات زعماء سياسيين مثل سير كير ستارمر، الذي أعرب عن قلقه حيال التأثيرات السلبية للهجرة العالية على المجتمع البريطاني. قدم ستارمر عدة اقتراحات تهدف إلى تقليص الهجرة، بما في ذلك إصلاح تأشيرات العمل والدراسة.

المقارنات التاريخية

مع هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى كيفية تحول مستويات الهجرة وتأثيراتها على بنية المجتمع البريطاني. هذه الأرقام تشير إلى عودة مستوى الهجرة الخارجية إلى التوازن، وهو الأمر الذي كان يعد قياسًا لجهود الحكومات في السيطرة على تدفق المهاجرين.

تستمر الهجرة كموضوع حيوي للنقاش العام، وسط توقعات بمزيد من سياسات التقنين في المستقبل القريب وهيمنة الاهتمام الوطني بمسألة الهجرة على الأجندة السياسية.