الولايات المتحدة

مدَّعَوْوْن فِي يوتا يُعَبِّرُونَ عَنْ قَلَقِهِمْ مِنْ إِحْدَاثِ الضّحَايَا غَيْرِ المُسَجَّلِينَ جَرَائِمَ بَاقِيَةٍ وَمَنْعِهِمْ مِنَ التَّكَلُّمِ بَسَبَبِ الْخَوْف

2025-05-19 08:10:00

### المخاوف المستمرة لدى المدعين العامين في يوتا

تزايدت المخاوف لدى المدعين العامين في مقاطعة سولت ليك من أن ضحايا الجرائم الذين هم مهاجرون غير موثوق بهم أصبحوا أكثر تردداً في الإبلاغ عن الحوادث التي تعرضوا لها. يتجلى هذا القلق بشكل واضح في ما يتعلق بالضحايا الذين لا يحملون وثائق قانونية أو وضعاً دائماً في البلاد. يخشى هؤلاء الأفراد أن يؤدي الإبلاغ عن الجرائم إلى ترحيلهم، أو أن يتعرضوا للتهديد من الجناة الذين قد يتصلون بالسلطات المعنية بالهجرة كنوع من الانتقام.

### التأثير السلبي على الضحايا

أفاد سيم جيل، المدعي العام لمقاطعة سولت ليك، بأن تلك المخاوف تفاقمت خلال فترة إدارة الرئيس دونالد ترامب. حيث سمحت الإدارة آنذاك لوكالات إنفاذ الهجرة بالتحرك بحرية في أماكن حساسة مثل المدارس والمحاكم والكنائس، مما زاد من شعور التهديد لدى الضحايا. ونتيجة لذلك، فإن العديد من الأشخاص الذين كانوا سابقاً أكثر ارتياحًا للإبلاغ عن الجرائم أصبحوا يشعرون بفقدان الأمان والقدرة على الانتقال بحرية.

### مبادرات توعية ودعم الضحايا

في محاولة لمعالجة هذه المشكلة، قامت مكتب المدعي العام بتنظيم تدريبات لزيادة الوعي حول الحماية القانونية المتاحة للضحايا غير الموثقين. تركزت إحدى هذه التدريبات على فيزا U وفيزا T، وهما نوعان من التأشيرات التي تهدف إلى حماية ضحايا الجرائم. تدعي هذه التأشيرات أن الضحية تتعرض لمعاملة غير إنسانية أو تتورط في قضايا مثل الاتجار بالبشر، حيث كانت القوانين السابقة تعطي فرصة للجناة لاستغلال الضحايا دون المساءلة.

### الحاجة إلى الدعم النفسي

لقد أكد المتخصصون في الصحة النفسية مثل تشيلسي مونتوي، نائبة المديرة السريرية في مركز المشورة متعددة الثقافات، أن الضحايا يترددون بشكل متزايد في الإبلاغ عن الجرائم، بما في ذلك العنف الأسري. كما أشارت إلى أن الظروف السياسية الحالية قد أدت إلى فقدان الثقة في نظام العدالة، مما يثني الضحايا عن البحث عن المساعدة الضرورية.

  الولايات المتحدة تناقش الرسوم الجمركية والمعادن الحرجة والهجرة مع باكستان

### الحواجز القانونية أمام الضحايا

حتى مع وجود خيارات الحماية القانونية، يواجه المهاجرون غير الموثقين مخاطر متزايدة عند السعي للحصول عليها. حيث صرحت السلطات بأن أي شخص يتقدم بطلب للحصول على تأشيرة دون فهم جيد لحقوقه القانونية قد يواجه خطر الترحيل. وقد أشار بعض المحامين المختصين في قضايا الهجرة إلى أن الثغرات القانونية يمكن أن تجعل الضحايا عرضة للمسائلة.

### التحديات القضائية والمشورة القانونية

تشكل القوانين الحالية عقبة أمام الضحايا، نظرًا لوجود شروط صارمة تتعلق بحصولهم على تأشيرات الحماية. يجب على الضحايا أن يثبتوا أنهم تعرضوا لضرر جسيم وأنهم يمتلكون معلومات حول الجريمة، مما قد يجعل الكثيرين يشعرون باليأس. في هذا السياق، أشار بعض المحامين إلى أهمية وجود مشورة قانونية مؤهلة لضمان عدم تعرض الضحايا للمخاطر أثناء إجراءات طلب الحماية.

### المخاطر المحتملة في التوجه إلى المحاكم

تحدث البعض عن مخاطر إضافية تتمثل في استهداف وكالات إنفاذ الهجرة للضحايا الذين يتخذون خطوات قانونية لطلب الحماية. هناك مخاوف بشأن إمكانية احتجازهم أو ترحيلهم حتى وإن كانت طلباتهم لا تزال قيد النظر. هذا الوضع يساهم في إضعاف الثقة بنظام العدالة بين المجتمعات المهاجرة، مما يؤدي في النهاية إلى تزايد الصمت عن حوادث الجرائم.

### الردود الرسمية على القلق

وفي سياق الاستجابة، تم عرض تبريرات من قبل وكالات الهجرة، مشيرة إلى أن الإصلاحات التي أُدخلت تهدف إلى تعزيز النزاهة في النظام. ومع ذلك، لا يزال المدافعون عن حقوق المهاجرين يرون أن الظروف التي يواجهها الضحايا تتطلب انتباهاً سريعاً وإجراءات أوضح لضمان سلامتهم وحمايتهم.