2025-05-16 08:09:00
حسب جمعية مستأجري المنازل في سويسرا (ASLOCA)، يدفع المستأجرون حوالي 360 فرنكًا إضافيًا كل شهر، مما دفع الجمعية لإطلاق مبادرة شعبية تهدف إلى تنظيم ارتفاع الإيجارات من خلال آلية رقابية منتظمة.
أشارت المستشارة الوطنية جاكلين بادران (PS/ZH) إلى أن الحصول على سكن ليس خيارًا، بل حاجة أساسية. يعاني العديد من المستأجرين من صعوبة الانتقال بسبب الارتفاع المفرط للإيجارات في المدن والمناطق السياحية، مما يجعلها بعيدة عن التكاليف الفعلية والعوائد المسموح بها.
وفقًا للمستشارة الوطنية جيسيكا جاكود (PS/VD)، لا يتجرأ سوى 0.5% من المستأجرين الجدد على الاعتراض على إيجاراتهم. وبهذا، من غير المعقول أن نلوم 99.5% الآخرين، حيث يخشون الانتقام أو التصفيف على قائمة سوداء بعد صراع طويل في العثور على سكن مناسب.
المبالغ الضائعة
أضاف السيناتور كارلو سوماترغا (PS/GE) أن المستأجرين يدفعون سنويًا مليارات الفرنكات بشكل غير مشروع، في وقت يقوم البرلمان فيه بإضعاف حقوق المستأجرين بدلاً من معالجة هذه المشكلة الاجتماعية.
ذكر سوماترغا أنه على مدار أكثر من عشرين عامًا، استمرت الإيجارات في الارتفاع، بينما كان يجب عليها أن تنخفض وفقًا للقوانين السارية وأسعار الفائدة التاريخية المنخفضة. وبالمقابل، لم تواكب الرواتب هذا التغير.
تشير الجمعية إلى أن هذه الوضعية غير مقبولة، حيث تؤثر سلبًا على ميزانيات الأسر وتقلل من القدرة الشرائية، مما يعني أن القليل من المال يبقى في نهاية الشهر، خصوصًا لمن يمتلكون دخلًا منخفضًا أو متوسطًا.
آلية الرقابة على الإيجارات
على الرغم من وجود نصوص دستورية تحارب الإيجارات المرتفعة، إلا أن الجمعية تعتقد أنه لا توجد آلية رقابية فعالة. ومن هنا تأتي مبادرة “نعم لحماية المستأجرين من الإيجارات المجحفة” لتضع مبادئ الإيجار المرتكز على التكاليف القانونية.
تتطلب هذه المبادرة أن ترتبط الإيجارات بالتكاليف الفعلية مع إضافة عائد محدود. أيضًا، تطالب بوجود رقابة دورية تلقائية على الأسعار التي يمكن أن تطلب من المستأجرين في أي وقت.
أكد النائب ميخائيل تونيغي (الخضر/LU) على ضرورة وجود قواعد، بحيث يمكن للمؤجرين الحصول على عائد عادل، لكن هذا لا يعني السماح لهم بفرض إيجارات مرتفعة بشكل غير قانوني.
استثمار مالي
انتقدت الجمعية الشركات العقارية التي تزداد أرباحها بسبب غياب الرقابة، بحيث تم اعتبار العقارات اليوم بمثابة استثمار مالي، مما يدفعهم لتقديم مساكن لا تلبي احتياجات السكان بل تركيزًا على تحقيق الأرباح فقط.
تدهور وضع السكن يدفع الجمعية لإبراز الصعوبات الناتجة عن ارتفاع أسعار الأراضي الذي يأتي نتيجة للنهج الاستثماري السائد.
توضح ASLOCA أن أكثر من 60% من الأسر في سويسرا مستأجرة، ومن المقرر أن تبدأ الجمعية بجمع التوقيعات اللازمة، التي تبلغ 100,000 توقيع، في الثالث من يونيو بعد نشر المبادرة في السجل الفيدرالي.
